حَاجَتِهِمْ وَلَا يُمْلَكُ ما نَضَبَ مائه ( (( ماؤه ) ) ) وَفِيهِ رِوَايَةٌ وَلَا مَعْدِنٌ ظَاهِرٌ كَقَارٍ وَمِلْحٍ وَلَا بَاطِنٌ ظَهَرَ كَحَدِيدٍ فَإِنْ لم يَظْهَرْ فَكَذَلِكَ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَلَا يُقْطِعُهُ إمَامٌ كَظَاهِرٍ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ جَوَازَهُ وَعَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَقْطَع الزُّبَيْرَ نَخْلًا إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أبو دَاوُد
وقال الْخَطَّابِيُّ النَّخْلُ مَالٌ ظَاهِرٌ كَمَعْدِنٍ ظَاهِرٍ فَيُشْبِهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ ذلك من الْخُمْسِ الذي هو سَهْمُهُ وَلَهُ إقْطَاعُ مَوْضِعٍ بِقُرْبِ السَّاحِلِ يَصِيرُ مَاؤُهُ مِلْحًا وَالْأَصَحُّ وَيَمْلِكُهُ مُحْيِيهِ وَيَمْلِكُ الْمُحْيَا بِمَا فيه حتى مَعْدِنٍ جَامِدٍ ظَاهِرًا كان أو بَاطِنًا وَعَنْهُ وَجَارٍ وكلا وَيَلْزَمُهُ بَذْلُ فَاضِلِ مَائِهِ لِبَهَائِمِ غَيْرِهِ إنْ تَجِدْ مَاءً مُبَاحًا ولم يُنَضَّرْ بها وأعتبر الْقَاضِي اتِّصَالَهُ بِمَرْعًى وَيَلْزَمُهُ لِزَرْعِ غَيْرِهِ على الْأَصَحِّ
وقال أبن عَقِيلٍ لَا لِزَرْعِ نَفْسِهِ قال أَحْمَدُ إلَّا أَنْ يؤذيه ( (( يؤذنه ) ) ) بِالدُّخُولِ أو له فيه مَاءُ السَّمَاءِ فَيَخَافُ عَطَشًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَمْنَعَهُ قال وَلَيْسَ له أَنْ يَمْنَعَ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ وأحتج بِالْخَبَرِ
وفي الرَّوْضَةِ يُكْرَهُ مَنْعُهُ فَضْلَ مَائِهِ لِيَسْقِيَ بِهِ لِلْخَبَرِ وَمَتَى لم يَلْزَمْهُ بَاعَهُ بِكَيْلٍ أو وَزْنٍ وَيَحْرُمُ مقدارا ( (( مقدرا ) ) ) بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ ( م ) أو بالرأي ( (( بالري ) ) ) أو جُزَافًا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وقال إنْ بَاعَ آصُعًا مَعْلُومَةً من سَائِحٍ جَازَ كَمَاءِ عَيْنٍ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ وَإِنْ بَاعَ كُلَّ الْمَاءِ لم يجر ( (( يجز ) ) ) لِاخْتِلَاطِهِ بِغَيْرِهِ
قال جَمَاعَةٌ من حَفَرَ بئر ( (( بئرا ) ) ) بِمَوَاتٍ لِلسَّابِلَةِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ في شُرْبٍ وَسَقْيٍ وَزَرْعٍ وَيُقَدَّمُ آدَمِيٌّ ثُمَّ حَيَوَانٌ وَإِنْ حَفَرَهَا فيه لِارْتِفَاقِهِ كَعَادَةِ من انْتَجَعَ أَرْضًا فَهُوَ أَحَقُّ ما أَقَامَ وفي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ يَلْزَمُهُ بَذْلُ فَاضِلِهِ لِشَارِبِهِ فَقَطْ وَتَبِعَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَإِنْ رَحَلَ فَسَابِلَةٌ فَإِنْ عَادَ فَفِي اخْتِصَاصِهِ وَجْهَانِ ( م 1 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) إحْيَاءِ الْمَوَاتِ
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وَإِنْ حَفَرَهَا لِارْتِفَاقِهِ كَعَادَةِ من أنتج ( (( انتجع ) ) ) أَرْضًا فَهُوَ أَحَقُّ ما أَقَامَ وَإِنْ رَحَلَ فَسَابِلَةٌ وفان عَادَ فَفِي اخْتِصَاصِهِ وَجْهَانِ أنتهى وَأَطْلَقَهُمَا في التَّلْخِيصِ وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ