وَهِيَ الْأَرْضُ الدَّائِرَةُ التي لم يُعْلَمْ أنها مُلِكَتْ وَكَذَا إنْ مَلَكَهَا من لَا حُرْمَةَ له وَبَادَ كَحَرْبِيٍّ وَآثَارِ الرُّومِ على الْأَصَحِّ نَقَلَ أبو الصَّقْرِ في أَرْضٍ بين قَرْيَتَيْنِ ليس فيها مَزَارِعُ وَلَا عُيُونٌ وَأَنْهَارٌ تَزْعُمُ كُلُّ قَرْيَةٍ أنها لهم في حَرَمِهِمْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لِهَؤُلَاءِ وَلَا لِهَؤُلَاءِ حتى يُعْلَمَ أَنَّهُمْ أَحْيَوْهَا فَمَنْ أَحْيَاهَا فَلَهُ وَمَعْنَاهُ نَقْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِنْ مَلَكَهَا من له حُرْمَةٌ أو شَكَّ فيه ولم يَعْلَمْ لم تُمْلَكْ لِأَنَّهَا فَيْءٌ وَعَنْهُ بَلَى وَعَنْهُ مع الشَّكِّ فيه اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ وَإِنْ عَلِمَ ولم يُعَقِّبْ أَقْطَعَهُ الْإِمَامُ وَعَنْهُ يَمْلِكُهُ مُحْيِيهِ
قال في التَّبْصِرَةِ وَلَا يَمْلِكُ مُسْلِمٌ بِإِحْيَاءِ أَرْضِ كفار ( (( كفارة ) ) ) صُولِحُوا عليها وَيَمْلِكُ الْمُحْيِي بِحِيَازَتِهِ بِحَائِطٍ مَنِيعٍ ونص عليه وَعَنْهُ مع إجْرَاءِ مَاءٍ أو عِمَارَتِهِ عُرْفًا لِمَا يُرِيدُهُ له قال في الْمُغْنِي وَإِنْ لم يُنَصِّبْ بَابًا على بَيْتٍ وَيَمْلِكُهُ بِغَرْسٍ وَإِجْرَاءِ مَاءٍ نُصَّ عَلَيْهِمَا أو مَنْعِ مَاءٍ لَا بِحَرْثٍ وَزَرْعٍ قِيلَ لِأَحْمَدَ فَإِنْ كَرَبَ حَوْلَهَا قال لَا يَسْتَحِقُّ ذلك حتى يُحِيطَ وَيَمْلِك بِدُونِ إذْنِ أمام وَفِيهِ وَجْهٌ وهو رِوَايَةٌ في الْوَاضِحِ وَيَمْلِكُ بِهِ ذِمِّيٌّ في الْمَنْصُوصِ
وقال جَمَاعَةٌ لَا في دَارِنَا وَقِيلَ وَمِثْلُهُ حَرْبِيٌّ وَلَا يَمْلِكُ بِهِ مَوَاتَ بَلَدِهِ كُفَّارٌ صُولِحُوا على أنها لهم وَفِيهِ احْتِمَالٌ وَلَا ما قَرُبَ من عَامِرٍ وَتَعَلَّقَ بِمَصْلَحَتِهِ كَطُرُقِهِ وَفِنَائِهِ وَمَسِيلِ مَائِهِ وَمَرْعَاهُ وَمُحْتَطَبِهِ وَحَرِيمِهِ وَلَا يُقْطِعُهُ إمَامٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِهِ وَقِيلَ لِمِلْكِهِ له فَإِنْ لم يَتَعَلَّقْ مِلْكٌ بِهِ أُقْطِعَ وَعَنْهُ لَا وَإِنْ وَقَعَ في الطَّرِيقِ نِزَاعٌ وَقْتَ الأحياء فَلَهَا سَبْعَةُ أَذْرُعٍ لِلْخَبَرِ وَلَا تَغَيُّرَ بَعْدَ وَضْعِهَا لأنه ( (( لأنها ) ) ) لِلْمُسْلِمِينَ نُصَّ عليه
وَاخْتَارَ ابن بَطَّةَ أَنَّ الْخَبَرَ في أَرْبَابِ مِلْكٍ مُشْتَرَكٍ أَرَادُوا قِسْمَتَهُ وَاخْتَلَفُوا في قَدْرِ