فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو نِيَّةُ النُّسُكِ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِنِيَّةٍ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ ضَعِيفٌ يَنْعَقِدُ بِالتَّلْبِيَةِ وَنِيَّةُ النُّسُكُ كَافِيَةٌ نَصَّ عليه ( وم ش ) وفي الِانْتِصَارِ رِوَايَةٌ مع تَلْبِيَةٍ أو سَوْقِ هَدْيٍ ( وه ) اخْتَارَهَا شَيْخُنَا وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ من الْمَالِكِيَّةِ وحكي قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ وابن حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ اعْتَبَرَ مع النِّيَّةِ التَّلْبِيَةِ وَجْهُ الْأَوَّلِ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ ليس في آخِرِهَا نُطْقٌ وَاجِبٌ فَكَذَا أَوَّلُهَا كَصَوْمٍ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَبِخِلَافِ هَدْيٍ وَأُضْحِيَّةٍ فإنه إيجَابُ مَالٍ كَالنَّذْرِ
وَرَفْعُ الصَّوْتِ بها لَا يَجِبُ فَلَا يَجِبُ تَابِعُهُ ثُمَّ لِلنَّدَبِ لِمَا سَبَقَ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ تَجِبُ التَّلْبِيَةُ وَالِاعْتِبَارُ بِمَا نَوَاهُ لَا بِمَا سَبَقَ لِسَانُهُ اليه ( و ) وقال ابن الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ عليه كُلُّ من يَحْفَظُ عنه من أَهْلِ الْعِلْمِ وقال مَالِكٌ الِاعْتِبَارُ بِالْعَقْدِ دُونَ النِّيَّةِ
وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أراد ( (( أراده ) ) ) التَّنَظُّفُ له بِأَخْذِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَنَحْوِهِمَا وَقَطْعِ رَائِحَةٍ قال إبْرَاهِيمُ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ ذلك ثُمَّ يَلْبَسُونَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِمْ رَوَاهُ سَعِيدٌ وَسَبَقَ انه يَغْتَسِلُ له
وَهَلْ يَتَيَمَّمُ لِعَدَمٍ أَمْ لَا وَلَا يَضُرُّ حَدَثُهُ بَعْدَ غُسْلِهِ قبل إحْرَامِهِ وفي جَوَامِعِ الْفِقْهِ لِلْحَنَفِيَّةِ لم يَنَلْ فَضْلَهُ كَالْجُمُعَةِ كَذَا في كَلَامِهِمْ وَيُسْتَحَبُّ له التَّطَيُّبُ سَوَاءً بَقِيَ عَيْنُهُ كَالْمِسْكِ او أَثَرُهُ كَالْبَخُورِ ( وه ش ) وَلَفْظُ احمد لَا بَأْسَ ان يَتَطَيَّبَ قبل أَنْ يُحْرِمَ لِقَوْلِ عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّه صلى اللَّهُ عليه وسلم قبل أَنْ يُحْرِمَ وَيَوْمَ النَّحْرِ قبل أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فيه مِسْكٌ وَلِمُسْلِمٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الطِّيبِ في مَفْرِقِهِ وهو مُحْرِمٌ وَهَذَا في حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ
وَرُوِيَ عن عُمَرَ وَابْنِهِ عثمان ( (( وعثمان ) ) ) وَذَكَرَ الْقَاضِي واصحابه عن مَالِكٍ لَا يَجُوزُ وَإِنْ اسْتَدَامَهُ فَلَا كَفَّارَةَ لِخَبَرِ يَعْلَى بن امية أَنَّ رَجُلًا احرم في جُبَّةٍ مُتَضَمِّخٌ