الزمان إن الذي يخطر بباله من كلام أصحابنا أن هذه الإجارة تصح كذا قال وقد قال شيخنا فيمن استأجر أرضا من جندي وغرسها قصبا ثم انتقل الإقطاع عن الجندي إن الجندي الثاني لا يلزمه حكم الإجارة الأولى وإنه إن شاء أن يؤجرها لمن له فيها القصب أو لغيره وليس لوكيل مطلق الإيجار مدة طويلة بل العرف كسنتين ونحوهما قاله شيخنا
ولو قال آجرتك شهرا لم يصح نص عليه وعنه صحته اختاره الشيخ وابتداؤه من حين العقد ولو آجره في أثناء شهر سنة فشهر بالعدد ثلاثين نص عليه في نذر وصوم وباقيها بالأهلة وعنه الجميع بالعدد وكذا ما اعتبرت الأشهر فيه كعدة ونص عليهما في نذر وعند شيخنا إلى مثل تلك الساعة فصل وَالْإِجَارَةُ أَقْسَامٌ
عَيْنٌ مَوْصُوفَةٌ في الذِّمَّةِ فَيُشْتَرَطُ صِفَاتُ سَلْمٍ وَمَتَى غُصِبَتْ أو تَلِفَتْ أو تَعَيَّبَتْ لَزِمَهُ بَدَلُهَا فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلِلْمُكْتَرِي الْفَسْخُ وَتَنْفَسِخُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ إنْ كانت إلَى مُدَّةٍ
وَعَيْنٌ مُعَيَّنَةٌ فَهِيَ كَمَبِيعٍ وَتَنْفَسِخُ بِتَعْطِيلِ نَفْعِهَا ابْتِدَاءً أو دَوَامًا فِيمَا بَقِيَ وَقِيلَ وما مَضَى ويقسط ( (( ويسقط ) ) ) الْمُسَمَّى على قِيمَةِ الْمَنْفَعَةِ فَيَلْزَمُهُ بِحِصَّتِهِ نَقَلَ الْأَثْرَمُ فِيمَنْ اكْتَرَى بَعِيرًا بِعَيْنِهِ فَمَاتَ أو انْهَدَمَتْ الدَّارُ فَهُوَ عُذْرٌ يُعْطِيهِ بِحِسَابِ ما رَكِبَ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ بِحِصَّتِهِ من الْمُسَمَّى وَعَنْهُ لَا فَسْخَ بِمَوْتِ مُرْضِعٍ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ
وَقِيلَ لَا فَسْخَ بِهَدْمِ دَارٍ فَيُخَيَّرُ وَلَهُ الْفَسْخُ بِعَيْبٍ أو بَانَتْ مَعِيبَةً وهو ما يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ الْأُجْرَةِ إنْ لم يَزُلْ بِلَا ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أو الْأَرْشُ وقال شَيْخُنَا وَإِلَّا وَرَدَ ضَعْفُهُ على أَصْلِ أَحْمَدَ بَيِّنٌ قال في التَّرْغِيبِ وَلَوْ احْتَاجَتْ الدَّارُ تَجْدِيدًا فَإِنْ جَدَّدَ وَإِلَّا فَسَخَ وَلَهُ إجْبَارُهُ على التَّجْدِيدِ وَقِيلَ بَلَى وَإِنْ شَرَطَ عليه مُدَّةَ تَعْطِيلِهَا أو أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِهَا بعد الْمُدَّةَ أو شَرَطَ عليه النَّفَقَةَ أو جَعَلَهَا أُجْرَةً لم يَصِحَّ وَمَتَى أَنْفَقَ بِإِذْنٍ على الشَّرْطِ أو بِنَاءً رَجَعَ بِمَا قال مُؤَجِّرٌ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ