فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 2988

وقولنا وظن التسليم كذا قاله بعضهم وفي الرعاية إن أمكن التسليم وقال الشيخ وغيره لمن علل في منع إجارة المضاف بأنه لا يمكن تسليمه في الحال كالعين المغصوبة قالوا إنما تشترط القدرة على التسليم عند وجوبه كالسلم فإنه لا يشترط وجود القدرة عليه حال العقد قالوا ولا فرق بين كونها مشغولة أو لا لما ذكرنا

وكذا قال ابن عقيل في الفنون أو في الفصول لا يتصرف مالك العقار في المنافع بإجارة ولا إعارة إلا بعد انقضاء المدة واستيفاء المنافع المستحقة عليه بعقد الإجارة لأنه ما لم تنقض المدة له حق الإستيفاء فلا تصح تصرفات المالك في محبوس بحق لأنه يتعذر التسليم المستحق بالعقد فمراد الأصحاب متفق وهو أنه تجوز إجارة المؤجر ويعتبر التسليم وقت وجوبه وأنه لا يجوز إيجاره لمن يقوم مقام المؤجر كما يفعله بعض الناس

وأفتى جماعة من أصحابنا وغيرهم في هذا الزمان أن هذا لا يصح وهذا واضح ولم أجد من كلامهم ما يخالف هذا ومن العجب قول بعضهم في هذا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بِحَالِ الرَّاهِنِ بِأَنْ يَكُونَ قَادِرًا أو بَاذِلًا مع الْقُدْرَةِ على التَّحْصِيلِ وَقْتَ الْحُلُولِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

تَنْبِيهٌ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَ ابْنَ حَمْدَانَ في رِعَايَتِهِ في إطْلَاقِ الْخِلَافِ وَالظَّاهِرُ من كَلَامِ صَاحِبِ الرِّعَايَةِ أَنَّ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ لم يَسْبِقْ إلَيْهِمَا بَلْ هو اسْتَنْبَطَهُمَا وَخَرَّجَهُمَا وهو كَالصَّرِيحِ في كَلَامِهِ فَإِذَنْ في إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْأَصْحَابَ لم يَخْتَلِفُوا في التَّرْجِيحِ في هذه الْمَسْأَلَةِ حتى يُطْلَقَ الْخِلَافُ فيها بَلْ وَلَا يُعْرَفُ لهم كَلَامٌ فيها ولم نَرَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ إلَّا لِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنْ يُقَالَ الْمَقِيسُ عليه وَالْمُشَابِهُ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ في التَّرْجِيحِ فيها لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ إذَا خَرَّجَ مَسْأَلَةً فَلَا بُدَّ من تَخْرِيجِهَا على أَصْلٍ مَشْهُورٍ في الْمَذْهَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَنِّفُ اطَّلَعَ على خِلَافٍ في الْمَذْهَبِ في هذه الْمَسْأَلَةِ وَاخْتَلَفُوا في التَّرْجِيحِ وهو بَعِيدٌ وَالْمُعْتَمَدُ عليه الْأَوَّلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت