فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 2988

لِحَاجَةٍ وَنَقَلَ ابن مَاهَانَ فِيمَنْ عليه دَيْنٌ وَلَيْسَ له ما يَحُجُّ بِهِ أَيَحُجُّ عن غَيْرِهِ لِيَقْضِيَ دَيْنَهُ قال نعم

وفي الْغُنْيَةِ إنْ فَرَّطَ فيه حتى افْتَقَرَ فَعَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِبَدَنِهِ مُفْلِسًا فَإِنْ لم يَقْدِرْ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَكَسَّبَ فَإِنْ لم يَقْدِرْ فَلْيَسْأَلْ الناس وَقِيلَ لِلْقَاضِي وَغَيْرِهِ أَخْذُ الْأُجْرَةِ لَا يُخْرِجُهُ عن الْقُرْبَةِ بِدَلِيلِ الرِّزْقِ فَقَالُوا الرِّزْقُ ليس في مُقَابَلَةِ الْعَمَلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ وَأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَإِنَّمَا يَأْخُذُهُ لِأَنَّ له حَقًّا في بَيْتِ الْمَالِ وَلِهَذَا يَسْتَحِقُّهُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ وَلَا يَخْتَصُّ بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ وَأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ

وفي الْفُنُونِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قال عِبَادَاتٌ فَاعْتَبَرَ لها الْإِخْلَاصَ فقال ابن عَقِيلٍ لو كانت الْأُجْرَةُ قَادِحَةً في الْإِخْلَاصِ ما اُسْتُحِقَّتْ الْغَنَائِمُ وَسُلِبَ الْقَاتِلُ وَكَذَا أَخْذُ مُؤَذِّنِينَ وَقُضَاةٍ من بَيْتِ الْمَالِ وقال تَجُوزُ الْأُجْرَةُ على ذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ بِلَا خِلَافٍ كَتَفْرِقَةِ الصَّدَقَةِ وَلَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ وَاَلَّذِي هو مَحْضُ الْقُرْبَةِ ما كان بِالْإِهْدَاءِ فَأَمَّا الذَّبْحُ فَهُوَ تَقْرِيبٌ لها إلَى الْفُقَرَاءِ وَتَجُوزُ إجَارَةُ الْعَيْنِ مُدَّةً وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا مَعْلُومَةً لَا يُظَنُّ عَدَمُهَا فيها وَإِنْ طَالَتْ

وَقِيلَ إلَى سَنَةٍ وَقِيلَ ثَلَاثٌ وَقِيلَ ثَلَاثِينَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ ظَنَّ عَدَمَ الْعَاقِدِ وَلَوْ مُدَّةً لَا يُظَنُّ فنا ( (( فناء ) ) ) ءالدنيا ( (( الدنيا ) ) ) فيها وفي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا في السَّلَمِ الشَّرْعُ يُرَاعِي الظَّاهِرَ أَلَا تَرَى لو اشْتَرَطَ أَجَلًا تَفِي بِهِ مُدَّتُهُ صَحَّ وَلَوْ اشْتَرَطَ مِائَتَيْنِ أو أَكْثَرَ لم يَصِحَّ وَسَوَاءٌ وَلِيَتْ الْعَقْدَ أولا أو كانت مَشْغُولَةً بِإِجَارَةٍ أو غَيْرِهَا وَظَنَّ التَّسْلِيمَ في وَقْتِهِ الْمُسْتَحِقِّ أو لم تَكُنْ فَإِنْ كانت مَرْهُونَةً وَقْتَ الْعَقْدِ فَوَجْهَانِ ( م 14 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 14 قَوْلُهُ وَتَجُوزُ إجَارَةُ الْعَيْنِ مُدَّةً وَسَوَاءٌ وَلِيَتْ الْعَقْدَ أولا أو كانت مَشْغُولَةً بِإِجَارَةٍ أو غَيْرِهَا وَظَنَّ التَّسْلِيمَ في وَقْتِهِ الْمُسْتَحَقِّ أو لم تَكُنْ فَإِنْ كانت مَرْهُونَةً وَقْتَ الْعَقْدِ فَوَجْهَانِ انْتَهَى قال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَإِنْ أَجَّرَهُ شيئا مُدَّةً لَا تَلِي الْعَقْدَ صَحَّ إنْ أَمْكَنَ تَسْلِيمُهُ في أَوَّلِهَا سَوَاءٌ كان فَارِغًا وَقْتَ الْعَقْدِ أو مُؤَجَّرًا

قُلْت فَإِنْ كان ما آجَرَهُ مَرْهُونًا وَقْتَ الْعَقْدِ لَا وَقْتَ التَّسْلِيمِ الْمُسْتَحَقِّ بِالْأُجْرَةِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ انْتَهَى

قُلْت الصَّوَابُ أَنَّهُ إنْ ظَنَّ تَسْلِيمَهَا وَقْتَ الْوُجُوبِ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا وهو ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ وَدَاخِلٌ في عُمُومِ كَلَامِهِمْ وَيُعْرَفُ ذلك في هذه الْمَسْأَلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت