فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لِحَاجَةٍ وَنَقَلَ ابن مَاهَانَ فِيمَنْ عليه دَيْنٌ وَلَيْسَ له ما يَحُجُّ بِهِ أَيَحُجُّ عن غَيْرِهِ لِيَقْضِيَ دَيْنَهُ قال نعم
وفي الْغُنْيَةِ إنْ فَرَّطَ فيه حتى افْتَقَرَ فَعَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِبَدَنِهِ مُفْلِسًا فَإِنْ لم يَقْدِرْ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَكَسَّبَ فَإِنْ لم يَقْدِرْ فَلْيَسْأَلْ الناس وَقِيلَ لِلْقَاضِي وَغَيْرِهِ أَخْذُ الْأُجْرَةِ لَا يُخْرِجُهُ عن الْقُرْبَةِ بِدَلِيلِ الرِّزْقِ فَقَالُوا الرِّزْقُ ليس في مُقَابَلَةِ الْعَمَلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ وَأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَإِنَّمَا يَأْخُذُهُ لِأَنَّ له حَقًّا في بَيْتِ الْمَالِ وَلِهَذَا يَسْتَحِقُّهُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ وَلَا يَخْتَصُّ بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ وَأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ
وفي الْفُنُونِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قال عِبَادَاتٌ فَاعْتَبَرَ لها الْإِخْلَاصَ فقال ابن عَقِيلٍ لو كانت الْأُجْرَةُ قَادِحَةً في الْإِخْلَاصِ ما اُسْتُحِقَّتْ الْغَنَائِمُ وَسُلِبَ الْقَاتِلُ وَكَذَا أَخْذُ مُؤَذِّنِينَ وَقُضَاةٍ من بَيْتِ الْمَالِ وقال تَجُوزُ الْأُجْرَةُ على ذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ بِلَا خِلَافٍ كَتَفْرِقَةِ الصَّدَقَةِ وَلَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ وَاَلَّذِي هو مَحْضُ الْقُرْبَةِ ما كان بِالْإِهْدَاءِ فَأَمَّا الذَّبْحُ فَهُوَ تَقْرِيبٌ لها إلَى الْفُقَرَاءِ وَتَجُوزُ إجَارَةُ الْعَيْنِ مُدَّةً وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا مَعْلُومَةً لَا يُظَنُّ عَدَمُهَا فيها وَإِنْ طَالَتْ
وَقِيلَ إلَى سَنَةٍ وَقِيلَ ثَلَاثٌ وَقِيلَ ثَلَاثِينَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ ظَنَّ عَدَمَ الْعَاقِدِ وَلَوْ مُدَّةً لَا يُظَنُّ فنا ( (( فناء ) ) ) ءالدنيا ( (( الدنيا ) ) ) فيها وفي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا في السَّلَمِ الشَّرْعُ يُرَاعِي الظَّاهِرَ أَلَا تَرَى لو اشْتَرَطَ أَجَلًا تَفِي بِهِ مُدَّتُهُ صَحَّ وَلَوْ اشْتَرَطَ مِائَتَيْنِ أو أَكْثَرَ لم يَصِحَّ وَسَوَاءٌ وَلِيَتْ الْعَقْدَ أولا أو كانت مَشْغُولَةً بِإِجَارَةٍ أو غَيْرِهَا وَظَنَّ التَّسْلِيمَ في وَقْتِهِ الْمُسْتَحِقِّ أو لم تَكُنْ فَإِنْ كانت مَرْهُونَةً وَقْتَ الْعَقْدِ فَوَجْهَانِ ( م 14 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 14 قَوْلُهُ وَتَجُوزُ إجَارَةُ الْعَيْنِ مُدَّةً وَسَوَاءٌ وَلِيَتْ الْعَقْدَ أولا أو كانت مَشْغُولَةً بِإِجَارَةٍ أو غَيْرِهَا وَظَنَّ التَّسْلِيمَ في وَقْتِهِ الْمُسْتَحَقِّ أو لم تَكُنْ فَإِنْ كانت مَرْهُونَةً وَقْتَ الْعَقْدِ فَوَجْهَانِ انْتَهَى قال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَإِنْ أَجَّرَهُ شيئا مُدَّةً لَا تَلِي الْعَقْدَ صَحَّ إنْ أَمْكَنَ تَسْلِيمُهُ في أَوَّلِهَا سَوَاءٌ كان فَارِغًا وَقْتَ الْعَقْدِ أو مُؤَجَّرًا
قُلْت فَإِنْ كان ما آجَرَهُ مَرْهُونًا وَقْتَ الْعَقْدِ لَا وَقْتَ التَّسْلِيمِ الْمُسْتَحَقِّ بِالْأُجْرَةِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ انْتَهَى
قُلْت الصَّوَابُ أَنَّهُ إنْ ظَنَّ تَسْلِيمَهَا وَقْتَ الْوُجُوبِ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا وهو ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ وَدَاخِلٌ في عُمُومِ كَلَامِهِمْ وَيُعْرَفُ ذلك في هذه الْمَسْأَلَةِ