وهو ما أُخِذَ من كَافِرٍ بِلَا قِتَالٍ كَجِزْيَةٍ وَخَرَاجٍ وَعُشْرٍ وما تَرَكُوهُ فَزَعًا أو مَاتَ وَلَا وَارِثَ قال شَيْخُنَا وَلَيْسَ للسطان ( (( للسلطان ) ) ) إطْلَاقُهُ دَائِمًا
وَمَصْرِفُهُ مَصَالِحُ الْإِسْلَامِ وَقِيلَ لِلْمُقَاتِلَةِ فَلَا يُفْرَدُ عَبْدٌ في الْأَصَحِّ بَلْ يُزَادُ سَيِّدُهُ وَاخْتَارَ أبو حَكِيمٍ وَشَيْخُنَا لَا حَقَّ لِرَافِضَةٍ وَذَكَرَهُ في الْهَدْيِ عن مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَعَنْهُ خَمْسَةٌ لِأَهْلِ الْخُمُسِ وَبَقِيَّتُهُ لِلْمَصَالِحِ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وأبو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ الْجَوْزِيُّ وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قَسَّمَهُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ سَهْمًا فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ثُمَّ خُمُسُ الْخُمُسِ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا في الْمَصَالِحِ وَبَقِيَّةُ خُمُسِ الْخُمُسِ لِأَهْلِ الْخُمُسِ
وقال ابن الْجَوْزِيِّ في كَشْفِ الْمُشْكِلِ فِيمَا في الصَّحِيحَيْنِ في الْخَبَرِ الثَّامِنَ عَشَرَ من مُسْنَدِ عُمَرَ رصي ( (( رضي ) ) ) اللَّهُ عنه كان ما لم يُوجِفْ عليه مِلْكًا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم خَاصَّةً هذا اخْتِيَارُ أبي بَكْرٍ من أَصْحَابِنَا وهو قَوْلُ ( ش ) وَذَهَبَ بَعْض أَصْحَابِنَا إلَى أَنَّ الْفَيْءَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا كان النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم يَأْخُذُ من نَصِيبِهِ ما يَأْخُذُهُ وَيَجْعَلُ الْبَاقِيَ في مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ
وَيَبْدَأُ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ من الثُّغُورِ ثُمَّ الْأَنْهَارِ وَالْقَنَاطِرِ وَرِزْقِ قُضَاةٍ وَمَنْ نَفْعُهُ عَامٌّ ثُمَّ يُقَسِّمُ بين الْمُسْلِمِينَ إلَّا الْعَبِيدَ نَصَّ عليه وَعَنْهُ يُقَدَّمُ الْمُحْتَاجُ وَهِيَ أَصَحُّ عنه قَالَهُ شَيْخُنَا وَقِيلَ بَعْدَ الْكِفَايَةِ يَدَّخِرُ ما بَقِيَ وَأَعْطَى أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي اللَّهُ عنه الْعَبِيدَ ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ قال وقال الشَّافِعِيُّ ولم يَخْتَلِفْ أَحَدٌ لَقِينَاهُ في أَنَّ ليس للماليك ( (( للمماليك ) ) ) الْعَطَاءِ حَقٌّ وَلَا لِلْأَعْرَابِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الصَّدَقَةِ
وَلَيْسَ لِوُلَاةِ الْفَيْءِ أَنْ يَسْتَأْثِرُوا منه فَوْقَ الْحَاجَةِ كَالْإِقْطَاعِ يَصْرِفُونَهُ فِيمَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ أو إلَى من يَهْوُونَهُ قَالَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ وهو مَعْنَى كَلَامِ الْآجُرِّيِّ وَغَيْرِهِ وقد قِيلَ لِأَحْمَدَ هَؤُلَاءِ الْمَكَافِيفُ يَأْخُذُونَ من الدِّيوَانِ أَرْزَاقًا كَثِيرَةً تَطِيبُ لهم كَيْفَ تَطِيبُ يُؤْثِرُونَهُمْ بها وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُبْدَأَ بِالْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ الْأَنْصَارِ وَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ من النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم =