فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 2988

الرِّوَايَتَيْنِ وَإِنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ من الْحِلِّ على صَيْدٍ في الْحِلِّ فَقَتَلَهُ في الْحَرَمِ لم يَضْمَنْهُ نَصَّ عليه لِأَنَّهُ لم يُرْسِلْهُ على صَيْدٍ في الْحَرَمِ بَلْ دخل بِاخْتِيَارِهِ كَاسْتِرْسَالِهِ بِنَفْسِهِ وقال أبو بَكْرٍ يَضْمَنُهُ وقاله أبو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ كَسَهْمِهِ وَخَالَفَ فيه أبو ثَوْرٍ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْخَطَأِ كَالْعَمْدِ وَعَنْهُ في كَلْبِهِ يَضْمَنُهُ بِقُرْبِ الْحَرَمِ بِتَفْرِيطِهِ والإ فَلَا اخْتَارَهُ ابن أبي مُوسَى وابن عَقِيلٍ فَعَلَى هذا لَا يَضْمَنُ صَيْدًا غَيْرَهُ وَعَنْهُ بَلَى لِتَفْرِيطِهِ وَإِنْ قَتَلَ السَّهْمُ صَيْدًا غير الذي قَصَدَهُ فَكَالْكَلْبِ وَقِيلَ يَضْمَنُهُ الرَّامِي

وَيَحْرُمُ الصَّيْدُ في هذه الْمَوَاضِعِ ضَمِنَهُ أولا لِأَنَّهُ قَتْلٌ في الْحَرَمِ وَلِأَنَّهُ سَبَبُ تَلَفِهِ أو اسْتَرْسَلَ الْكَلْبُ بِنَفْسِهِ وَإِنْ دخل سَهْمُهُ أو كَلْبُهُ الْحَرَمَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَتَلَهُ لم يَضْمَنْهُ قال الْقَاضِي كَعَدْوِهِ بِنَفْسِهِ فَيَدْخُلُ الْحَرَمَ ثُمَّ يَقْتُلُهُ في الْحِلِّ وَلَوْ جَرَحَ من الْحِلِّ صَيْدًا فيه فَمَاتَ في حَرَمٍ حَلَّ ولم يَضْمَنْ كما لو جَرَحَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ فَمَاتَ وَذَكَرَ الشَّيْخُ يُكْرَهُ لِمَوْتِهِ في الْحَرَمِ كَذَا قال فصل يَحْرُمُ قَلْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ وَنَبَاتِهِ حتى الشَّوْكِ وَالْوَرَقِ إلَّا الْيَابِسَ لِأَنَّهُ كَمَيِّتٍ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ وما انْكَسَرَ ولم يَبِنْ كَظُفْرٍ مُنْكَسِرٍ وَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِمَا زَالَ بِغَيْرِ فِعْلِ آدَمِيٍّ نَصَّ عليه وقال الشَّيْخُ لَا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا لِأَنَّ الْخَبَرَ في الْقَطْعِ قال بَعْضُهُمْ لَا يَحْرُمُ عُودٌ وَوَرَقٌ زَالَا من شَجَرَةٍ أو زَالَتْ هِيَ لا نِزَاعَ فيه وَلَا يَحْرُمُ الْإِذْخِرُ وَالْكَمْأَةُ وَالثَّمَرَةُ وما أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ من بَقْلٍ وَرَيَاحِينَ وَزَرْعٍ نَصَّ أَحْمَدُ على الْجَمِيعِ

وَلَا يَحْرُمُ ما أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ من شَجَرٍ نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ وابن إبن إبْرَاهِيمَ وأبو طَالِبٍ وقد سُئِلَ عن الرِّيحَانِ وَالْبُقُولِ في الْحَرَمِ فقال ما زَرَعْتَهُ أنت فَلَا بَأْسَ وما نَبَتَ فَلَا قال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَظَاهِرُهُ له أَخْذُ جَمِيعِ ما يَزْرَعُهُ وَجَزَمَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ بهذا في كتاب ( (( كتب ) ) ) الْخِلَافِ لِأَنَّهُ أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ كَزَرْعٍ وَعَوْسَجٍ وَلِأَنَّهُ مَمْلُوكُ الْأَصْلِ كَالْأَنْعَامِ وَجَزَمَ ابن الْبَنَّا في خِصَالِهِ بِالْجَزَاءِ فيه لِلنَّهْيِ عن قَطْعِ شَجَرِهَا وَكَمَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ وَأُجِيبَ النَّهْيُ عن شَجَرِ الْحَرَمِ وهو ما أُضِيفَ إلَيْهِ لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ وَهَذَا مُضَافٌ إلَى مَالِكِهِ فَلَا يَعُمُّهُ الْخَبَرُ وهو غَيْرُ مَمْلُوكٍ أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ كَالزَّرْعِ وَعَنْ الْقَاضِي إنْ أَنْبَتَهُ في الْحَرَمِ أَوَّلًا فَفِيهِ الْجَزَاءُ وَإِنْ أَنْبَتَهُ في الْحِلِّ ثُمَّ غَرَسَهُ في الْحَرَمِ فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت