فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 2988

وَاخْتَارَ في الْمُغْنِي أَنَّ ما أَنْبَتَهُ الْآدَمِيُّ من جِنْسِ شَجَرِهِمْ لَا يَحْرُمُ كَجَوْزٍ وَنَخْلٍ قِيَاسًا على ما أَنْبَتُوهُ من الزَّرْعِ وَحَيَوَانٍ أَهْلِيٍّ فَإِنَّا إنَّمَا أَخْرَجْنَا من الصَّيْدِ ما كان أَصْلُهُ إنْسِيًّا دُونَ ما تَأَنَّسَ من الوحش ( (( الوحشي ) ) ) كَذَا هُنَا كَذَا قال

وهو لم يُفَرِّقْ في الزَّرْعِ ولم يَجْعَلُوا الشَّجَرَ كَالصَّيْدِ فلهم ( (( فلم ) ) ) يَقُولُوا فِيمَنْ دخل الْحَرَمَ بِشَجَرَةٍ كَالصَّيْدِ وعن أبي حَنِيفَةَ يَجُوزُ قَطْعُ الشَّجَرِ إلَّا ما نَبَتَ بِنَفْسِهِ وكان من جِنْسِ مالا يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّ كَالدَّوْحِ وَنَحْوِهِ لنا ظَاهِرُ الْخَبَرِ وَلِأَنَّهُ شَجَرٌ نَامٍ غَيْرُ مُؤْذٍ نَبَتَ أَصْلُهُ في الْحَرَمِ لم يُنْبِتْهُ آدَمِيٌّ كما نَبَتَ بِنَفْسِهِ مِمَّا لَا يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّ وما فيه مَضَرَّةٌ كَشَوْكٍ وَعَوْسَجٍ يَحْرُمُ قَطْعُهُ عِنْدَ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ لِلْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ منهم الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ لَا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ مُؤْذٍ بِطَبْعِهِ كالسبع ( (( كالسباع ) ) ) وفي جَوَازِ رَعْي حَشِيشِهِ وَجْهَانِ

وَذَكَرَ أبو الْحُسَيْنِ وَجَمَاعَةٌ رِوَايَتَيْنِ وَجَزَمَ أبو الْخَطَّابِ وابن الْبَنَّا وَغَيْرُهُمَا في كُتُبِ الْخِلَافِ بِالْمَنْعِ وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُهُ وَغَيْرُهُمَا وَأَخَذَهُ الْقَاضِي من قَوْلِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) باب صيد الحرمين ونباتهما وما يتعلق بذلك

مسألة 1 قوله وما فيه مضرة كشوك وعوسج يحرم قطعه عند الشيخ وغيره للأخبار السابقة وعند أكثر الأصحاب منهم القاضي وأصحابه لا يحرم انتهى

أحدهما يحرم قتله وهو الصحيح اختاره الشيخ والشارح وقدمه ابن رزين وصاحب الفائق قال في المحرر وشجر الحرم ونباته يحرم إلا اليابس والإذخر وما زرعه الإنسان أو غرسه فظاهره عدم الجواز قلت ثبت في الصحيح ولا يعضد شوكه أي لا يقطع

والقول الثاني لا يحرم وعليه الأكثر قال الزركشي عليه جمهور الأصحاب قلت وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والرعاية الصغرى والحاويين والنظم وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى وغيره واختاره القاضي وأصحابه وغيرهم كما قال المصنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت