فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَحْمَدَ لِلْفَضْلِ بن زِيَادٍ وَسَأَلَهُ عن مَعْنَى قَوْلِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لَا يختلي خَلَاهَا فقال لَا يُحْتَشُّ من حَشِيشِ الْحَرَمِ وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ فَقِيلَ له يأخذ ( (( تأخذ ) ) ) الْمِقْرَعَةُ من الشَّجَرَةِ فقال ما كان يَابِسًا فَلِهَذَا قال ابن الْبَنَّا أومىء ( (( أومئ ) ) ) اليه لِأَنَّ ما حَرُمَ إتْلَافُهُ بِنَفْسِهِ حَرُمَ أَنْ يُرْسِلَ عليه ما يُتْلِفُهُ كَالصَّيْدِ وَعَكْسُهُ الْإِذْخِرُ
وَالثَّانِيَةُ يَجُوزُ وأبي يُوسُفَ لِأَنَّ الهداية ( (( الهدايا ) ) ) كانت تَدْخُلُ الْحَرَمَ فَتَكْثُرُ فيه فلم يُنْقَلْ شَدُّ أفواههما ( (( أفواهها ) ) ) وَلِلْحَاجَةِ إلَيْهِ كالإدخر ( (( كالإذخر ) ) ) اخْتَارَهُ أبو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ ابْنِ هانىء لَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَشَّ الْمُحْرِمُ ولم يُفَرِّقْ بين الْحَرَمِ وَالْحِلِّ وفي تَعْلِيقِ الْقَاضِي الْخِلَافَ إنْ أَدْخَلَ بَهَائِمَهُ لِرَعْيِهِ وَإِنْ أَدْخَلَهَا لِحَاجَةٍ لم يَضْمَنْهُ كما لو أَدْخَلَ كَلْبَهُ فَأَخَذَ صَيْدًا لم يَضْمَنْهُ وَلَوْ أَرْسَلَهُ عليه وَأَغْرَاهُ ضَمِنَهُ كَذَا الْحَشِيشُ قال وَلِأَنَّهُ يَضْمَنُهُ بقطعة كَذَا بِرَعْيِهِ وَذَكَرَ في الْمُسْتَوْعِبِ إنْ احْتَشَّهُ لها فَكَرَعْيِهِ
وَيَضْمَنُ شَجَرَ الْحَرَمِ وَحَشِيشَهُ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُد وَابْنِ لمنذر ( (( المنذر ) ) ) لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ منه لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ كَالصَّيْدِ وَلِأَنَّ عُمَرَ أَمَرَ بِقَطْعِ شَجَرٍ كان في الْمَسْجِدِ يَضُرُّ بِأَهْلِ الطَّوَافِ وفدي قال الرَّاوِي وَذَكَرَ الْبَقَرَ رَوَاهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 2 قوله وفي جواز رعي حشيشه وجهان وذكره أبو الحسين وجماعة روايتين وجزم أبو الخطاب وابن البنا وغيرهما في كتب الخلاف بالمنع ونصره القاضي وابنه وغيرهما انتهى وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والكافي والمقنع والهادي والتلخيص والمحرر والشرح وشرح ابن منجا والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم أحدهما عدم الجواز جزم أبو الخطاب وابن البنا وغيرهما في كتب الخلاف ونصره القاضي في الخلاف وابنه وغيرهما كما قاله المصنف وجزم به في التنبيه ورءوس المسائل والآدمي في منتخبه وغيرهم وصححه في تصحيح المحرر وقدمه في المستوعب وشرح ابن رزين وغيرهما
والوجه الثاني الجواز اختاره أبو حفص العكبري وابن عبدوس في تذكرته وجزم به في الإفادات والجيز وغيرهما وصححه في التصحيح قلت وهو الصواب