قال شَيْخُنَا يُصْرَفُ في الْمَصَالِحِ وَقَالَهُ في وَدِيعَةٍ وَغَيْرِهَا وقال قَالَهُ الْعُلَمَاءُ وَأَنَّهُ مَذْهَبُنَا ود م وَهَذَا مُرَادُ أَصْحَابِنَا لِأَنَّ الْكُلَّ صَدَقَةٌ وقال شَيْخُنَا من تَصَرَّفَ فيه بِوِلَايَةٍ شَرْعِيَّةٍ لم يَضْمَنْ وقال ليس لِصَاحِبِهِ إذَا عَرَفَ رَدَّ الْمُعَاوَضَةِ لِثُبُوتِ الْوِلَايَةِ عليها شَرْعًا لِلْحَاجَةِ كَمَنْ مَاتَ وَلَا وَلِيَّ له وَلَا حَاكِمَ مع أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ مَذْهَبَ أَحْمَدَ وَقْفُ الْعَقْدِ لِلْحَاجَةِ لِجَهْلِ الْمَالِكِ وَلِغَيْرِ حَاجَةٍ الرِّوَايَتَانِ وقال فِيمَنْ اشْتَرَى مَالَ مُسْلِمٍ من التَّتَرِ لَمَّا دَخَلُوا الشَّامَ إنْ لم يَعْرِفْ صَاحِبَهُ صَرَفَ في الْمَصَالِحِ وَأَعْطَى مُشْتَرِيَهُ ما اشْتَرَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ لم يَصِرْ لها إلَّا بِنَفَقَتِهِ وَإِنْ لم يَقْصِدْ ذلك كما رَجَّحْته فِيمَنْ اتَّجَرَ بِمَالِ غَيْرِهِ وَرَبِحَ وَنَصَّ في وَدِيعَةٍ تَنْتَظِرُ كَمَالَ مَفْقُودٍ وإن جَائِزَةَ الْإِمَامِ أَحَبُّ إلَيْهِ من الصَّدَقَةِ
قال الْقَاضِي إنْ لم يَعْرِفْ أَنَّ عَيْنَهُ مَغْصُوبٌ فَلَهُ قَبُولُهُ وَسَوَّى ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ بين وَدِيعَةٍ وَغَصْبٍ وَذَكَرَهُمَا الْحَلْوَانِيُّ كَرَهْنٍ وَإِنْ لم يَبْقَ دِرْهَمٌ مُبَاحٌ فَفِي النَّوَادِرِ يَأْكُلُ عَادَتَهُ لَا ماله عنه غُنْيَةٌ كَحَلْوَاءَ وَفَاكِهَةٍ فَصْلٌ من أَتْلَفَ مُحْتَرَمًا لِمَعْصُومٍ وَمِثْلُهُ يَضْمَنُهُ ضَمِنَهُ فَإِنْ أُكْرِهَ فَقِيلَ يَضْمَنُ مكره ( (( مكرهه ) ) ) كدفعة مُكْرَهًا لِأَنَّهُ ليس إتْلَافًا وَقِيلَ الْمُكْرَهُ كَمُضْطَرٍّ ( م 24 ) وَيَرْجِعُ في الْأَصَحِّ مع جَهْلِهِ وَقِيلَ وَعِلْمِهِ لِإِبَاحَةِ إتْلَافِهِ وَوُجُوبِهِ بِخِلَافِ قَتْلٍ ولم (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 24 قَوْلُهُ وَمَنْ أَتْلَفَ مُحْتَرَمًا لِمَعْصُومٍ وَمِثْلُهُ يَضْمَنُهُ ضَمِنَهُ فَإِنْ أُكْرِهَ فَقِيلَ يَضْمَنُ مُكْرِهُهُ
وَقِيلَ كَمُضْطَرٍّ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْقَوَاعِدِ الْقَوْلُ بِأَنَّ مُكْرِهَهُ يَضْمَنُهُ قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي في كِتَابِهِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عن الْمُنْكَرِ وابن عَقِيلٍ في عُمَدِ الْأَدِلَّةِ قَالَهُ في الْقَوَاعِدِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَالْمُضْطَرِّ قال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَإِنْ أُكْرِهَ على إتْلَافِهِ ضَمِنَهُ يَعْنِي الْمُبَاشِرَ وَقَطَعَ بِهِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هذا هو الْقَوْلُ بِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ وقال في التَّلْخِيصِ الضَّمَانُ عَلَيْهِمَا وَاقْتَصَرَ عليه الْحَارِثِيُّ وهو احْتِمَالٌ لِلْقَاضِي في بَعْضِ تَعَالِيقِهِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ