لِتَفْرِيطِهِ وَيَرْجِعُ على من غَرَّهُ وَمَنْ أَخَذَ منه بِحُجَّةٍ مُطْلَقَةٍ ما اشْتَرَاهُ رَدَّ بَائِعُهُ ما قَبَضَهُ وَقِيلَ إنْ سَبَقَ الْمِلْكُ الشِّرَاءَ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ أَطْعَمَهُ لِغَيْرِ عَالِمٍ بِغَصْبِهِ
قال جَمَاعَةٌ أو لِدَابَّتِهِ اسْتَقَرَّ ضَمَانُهُ عليه وَقِيلَ إنْ قال هو لي وَعَنْهُ على آكِلِهِ كَآكِلِهِ بِلَا إذْنِهِ وَكَعَالِمٍ وَكَذَا إنْ أَطْعَمَهُ لِرَبِّهِ وَعَنْهُ لَا يَبْرَأُ وَكَذَا إنْ أَخَذَهُ بِهِبَةٍ أو شِرَاءٍ أو صَدَقَةٍ وَعَنْهُ يبرأجزم بِهِ بَعْضُهُمْ لِعَوْدِهَا إلَى مكله ( (( ملكه ) ) ) وَإِنْ أَخَذَهُ وَدِيعَةً وَنَحْوَهَا لم يَبْرَأْ
وقال جَمَاعَةٌ بَلَى كَعَارِيَّةٍ وَلَوْ أَبَاحَهُ لِلْغَاصِبِ فَأَكَلَهُ قبل عِلْمِهِ ضَمِنَ ذَكَرَهُ في الإنتصار وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ غير الطَّعَامِ كَهُوَ في ذلك وَلَا فَرْقَ وقال في الْفُنُونِ في مَسْأَلَةِ الطَّعَامِ يَبْقَى الضَّمَانُ بِدَلِيلٍ ما لو قَدَّمَ له شوكة الذي غَصَبَهُ منه فَسَجَرَهُ وهو لَا يَعْلَمُ ولو اتَّجَرَ بِالنَّقْدِ فَرِبْحُهُ لِرَبِّهِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ
وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ عُرْوَةَ بن الْجَعْدِ قال جَمَاعَةٌ منهم صَاحِبُ الْفُنُونِ وَالتَّرْغِيبِ إن صَحَّ الشِّرَاءُ نَقَلَ حَرْبٌ في خَبَرِ عُرْوَةَ إنَّمَا جَازَ لِأَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم جَوَّزَهُ له وَعَنْهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ وَكَذَا إنْ اشْتَرَى في ذِمَّتِهِ وقال في الْمُحَرَّرِ بِنِيَّةِ نَقْدِهِ وَعَنْهُ رِبْحُهُ له وَلَهُ الْوَطْءُ نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ فَعَلَى هذا إنْ أَرَادَ التَّخَلُّصَ من شُبْهَةٍ بيده اشْتَرَى في ذِمَّتِهِ ثُمَّ نَقَدَهَا وَقَالَهُ الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَإِنْ جَهِلَ رَبُّهُ
وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ أو عَلِمَهُ وَيَشُقُّ دَفْعُهُ إلَيْهِ وهو يَسِيرٌ كَحَبَّةٍ فَسَلَّمَهُ إلَى حَاكِمٍ بريء وَلَهُ الصَّدَقَةُ على الْأَصَحِّ بِهِ بشرط ( (( وبشرط ) ) ) ضَمَانِهِ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ يُعْجِبُنِي الصَّدَقَةُ بِهِ وفي الْغُنْيَةِ عليه ذلك وَنَقَلَ أَيْضًا على فُقَرَاءِ مكان ( (( مكانه ) ) ) إنْ عَرَفَهُ لِأَنَّ دِيَةَ قَتِيلٍ يُوجَدُ عليهم وَنَقَلَ صَالِحٌ أو بِقِيمَتِهِ وَلَهُ شِرَاءُ عَرَضٍ بِنَقْدٍ وَلَا تَجُوزُ مُحَابَاةُ قَرِيبٍ وَغَيْرِهِ نُصَّ عَلَيْهِمَا وَظَاهِرُ نَقْلِ حَرْبٍ في الثَّانِيَةِ الْكَرَاهَةُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ في غَيْرِ مَوْضِعٍ ولم يذكر أَصْحَابُنَا غير الصَّدَقَةِ وَنَقَلَ إبْرَاهِيمُ بن هانىء يَتَصَدَّقُ أو يَشْتَرِي بِهِ كُرَاعًا وَسِلَاحًا يُوقَفُ هو مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ
وَسَأَلَهُ جَعْفَرٌ عَمَّنْ بيده أَرْضٌ أو كَرْمٌ ليس أَصْلُهُ طَيِّبًا وَلَا يُعْرَفُ رَبُّهُ قال يُوقِفُهُ على الْمَسَاكِينِ وسأله ( (( ومسألة ) ) ) الْمَرُّوذِيِّ عَمَّنْ مَاتَ وكان يَدْخُلُ في أُمُورٍ تُكْرَهُ فَيُرِيدُ بَعْضُ وَلَدِهِ التَّنَزُّهَ فقال إذَا أَوْقَفَهَا على الْمَسَاكِينِ فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ عليه وَاسْتَحْسَنَ أَنْ يُوقِفَهَا على الْمَسَاكِينِ وَيَتَوَجَّهُ على أَفْضَلِ الْبِرِّ