فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 2988

فَلَزِمَ الْجَزَاءُ بِخِلَافِ الْإِحْرَامِ وَلِأَنَّهُمَا لَيْسَا من أَهْلِ الْعِبَادَةِ

وَحُكْمُ صَيْدِهِ حُكْمُ الْإِحْرَامِ مُطْلَقًا نص ( (( ونص ) ) ) عليه حتى في تَمَلُّكِهِ نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ وذكر الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَلَا يَلْزَمُ الْمُحْرِمَ جَزَاءَانِ نَصَّ عليه وَقِيلَ يَلْزَمُهُ وَإِنْ دَلَّ مُحِلٌّ حَلَالًا على صَيْدٍ في الْحَرَمِ فَقَتَلَهُ ضَمِنَاهُ بِجَزَاءٍ وَاحِدٍ نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ الْجَزَاءُ على الْمَدْلُولِ وَحْدَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ الْجَزَاءُ كَصَبِيٍّ وَكَافِرٍ فَعَلَى الْجَزَاءُ لنا أَنَّهُ يَضْمَنُ بِالْجَزَاءِ فَضَمِنَ بِالدَّلَالَةِ كَصَيْدِ الْمُحْرِمِ وَلَا يَلْزَمُ صَيْدُ الْمَدِينَةِ

فإنه لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَقُولَ فيه كَصَيْدِ الْحَرَمِ قَالَهُ الْقَاضِي في الْخِلَافِ وابن عَقِيلٍ في مُفْرَدَاتِهِ وَكَذَا قال أبو الْحُسَيْنِ طَرْدُهُ صَيْدَ الْمَدِينَةِ وَلِأَنَّهَا حُرْمَةٌ تُوجِبُ رَفَعَ يَدِهِ عن الصَّيْدِ كَحُرْمَةِ الْإِحْرَامِ فَلَا يَلْزَمُ صَيْدُ الْمَدِينَةِ وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ لَا جَزَاءَ على دَالٍّ في حِلٍّ بَلْ على الْمَدْلُولِ وَحْدَهُ كَحَلَالٍ دَلَّ مُحْرِمًا وسبقت وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ وَالْأَوَّلُ نَصُّ أَحْمَدَ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إنْ اشْتَرَكَ حَلَالَانِ في قَتْلِ صَيْدِ الْحَرَمِ فَجَزَاءٌ وَاحِدٌ بِنَاءً منهم على أَنَّ الضَّمَانَ بَدَلٌ عن الْمَحَلِّ لَا جَزَاءٌ على الْجِنَايَةِ وَالْمَحَلُّ مُتَّحِدٌ كَقَتْلِهِمَا رَجُلًا خَطَأً الدِّيَةُ وَاحِدَةٌ وَعَلَى كل وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ وَلَنَا ما سَبَقَ وما قَالُوهُ مَمْنُوعٌ

وَإِنْ قَتَلَ الْمُحِلُّ من الْحِلِّ صَيْدًا في الْحَرَمِ بِسَهْمٍ أو كَلْبٍ أو قَتَلَهُ على غُصْنٍ في الْحَرَمِ أَصْلُهُ في الْحِلِّ ضَمِنَهُ ( و ) لِأَنَّ الشَّارِعَ لم يُفَرِّقْ بين من هو في الْحِلِّ أو في الْحَرَمِ وَلِأَنَّهُ مَعْصُومٌ بِالْحَرَمِ كالملتجىء ( (( كالملتجئ ) ) ) وَعَنْهُ لَا يَضْمَنُهُ لِأَنَّ الْقَاتِلَ حَلَالٌ في الْحِلِّ وَكَذَا لو أَمْسَكَ طَائِرًا في الْحِلِّ فَتَلِفَ فَرْخُهُ في الْحَرَمِ ضَمِنَهُ علي الْأَصَحِّ وَلَا يَضْمَنُ الْأُمَّ وَعَكْسُ هذه الْمَسَائِلِ أَنْ يَقْتُلَ من الْحَرَمِ صَيْدًا في الْحِلِّ بِسَهْمِهِ أو كَلْبِهِ أو صَيْدًا على غُصْنٍ في الْحِلِّ أَصْلُهُ في الْحَرَمِ أو يُمْسِكَ طَائِرًا في الْحَرَمِ فَيَتْلَفَ فَرْخُهُ في الْحِلِّ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بالاباحة ( (( الإباحة ) ) ) وَلَيْسَ من صَيْدِ المحرم ( (( الحرم ) ) ) وَلَا الْمُحْرِمِ وعه يَضْمَنُ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا اعْتِبَارًا بِالْقَاتِلِ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ في الطَّائِرِ على الْغُصْنِ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِأَصْلِهِ وَيَتَوَجَّهُ ضَمَانُ الْفَرْخِ لِأَنَّهُ سَبَبُ تَلَفِهِ وَقَدَّمَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ

وَإِنْ فَرَّخَ في مَكَان يُحْتَاجُ إلَى نَقْلِهِ عنه فَالْوَجْهَانِ وَلَوْ كان بَعْضُ قَوَائِمِ الصَّيْدِ في الْحِلِّ وَبَعْضُهُمَا في الْحَرَمِ حُرِّمَ تَغْلِيبًا وفي الْمُسْتَوْعِبِ رِوَايَةٌ لَا لانه الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ ولم يَثْبُتْ أَنَّهُ من صَيْدِ الْحَرَمِ وَلَوْ كان رَأْسُهُ فَقَطْ فيه فَخَرَّجَهُ الْقَاضِي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت