وَعَنْهُ الْوَقْفُ في نَظَرِ شَعْرِهَا وَشَعْرِ الرَّبِيبَةِ لِعَدَمِ ذِكْرِهِمَا في الْآيَةِ ( خ ) وَلَا مَحْرَمِيَّةٌ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ أو زِنًا فَلَيْسَ بِمَحْرَمٍ لِأُمِّ الموطءة ( (( الموطوءة ) ) ) وَابْنَتِهَا لان السَّبَبَ غَيْرُ مُبَاحٍ
قال الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ كَالتَّحْرِيمِ بِاللِّعَانِ وَأَوْلَى لان الْمَحْرَمِيَّةَ تَعُمُّهُ فَاعْتُبِرَ إبَاحَةُ سَبَبِهَا كَسَائِرِ الرُّخَصِ
وَعَنْهُ بَلَى وَاخْتَارَهُ في الْفُصُولِ في وَطْءِ الشُّبْهَةِ لَا الزِّنَا وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَذَكَرَهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِثُبُوتِ جَمِيعِ الْأَحْكَامِ فَيَدْخُلُ في الْآيَةِ بِخِلَافِ الزِّنَا
وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالشُّبْهَةِ ما جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ الْوَطْءُ الْحَرَامُ مع الشُّبْهَةِ كَالْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَنَحْوِهَا لَكِنْ ذَكَرَ في الإنتصار في مَسْأَلَةِ تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَنَّ الْوَطْءَ في نِكَاحٍ فَاسِدٍ كَالْوَطْءِ ببشبهة ( (( بشبهة ) ) ) وَلَيْسَ بِمَحْرَمٍ لِلْمُلَاعَنَةِ مع دُخُولِهَا في إطْلَاقِ بَعْضِهِمْ فَلِهَذَا قِيلَ سَبَبٌ مُبَاحٌ لِحُرْمَتِهَا وَذَكَرَهُ من أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ صَاحِبُ الْوَجِيزِ وَالْآدَمِيِّ الْبَغْدَادِيَّانِ ولم أَجِدْ الْحَنَفِيَّةَ اسْتَثْنَوْهَا بَلْ الشَّافِعِيَّةَ
قال شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ وَأَزْوَاجُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ في التَّحْرِيمِ دُونَ الْمَحْرَمِيَّةِ ( و )
وَلَيْسَ الْعَبْدُ بِمَحْرَمٍ لِسَيِّدَتِهِ نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهَا لَا تُحَرَّمُ أَبَدًا وَلَا يُؤْمَنُ عليها كَالْأَجْنَبِيِّ وَلَا يَلْزَمُ من النَّظَرِ الْمَحْرَمِيَّةُ وَرَوَى سَعِيدٌ وَغَيْرُهُ عن إسْمَاعِيلَ ابن عِيَاضٍ عن بُزَيْعِ بن عبد الرحمن عن نَافِعٍ عن ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا سَفَرُ الْمَرْأَةِ مع عَبْدِهَا ضَيْعَةٌ بَزِيعٌ ضَعَّفَهُ أبو حَاتِمٍ وَعَنْهُ هو مَحْرَمٌ
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لِأَنَّ الْقَاضِيَ ذَكَرَ في شَرْحِ الْمَذْهَبِ أَنَّ مَذْهَبَ أَحْمَدَ أَنَّهُ مَحْرَمٌ ( وش ) وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَحْرَمِ ذَكَرًا مُكَلَّفًا مُسْلِمًا ( ه ش ) نَصَّ عليه لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُؤْمَنُ عليها كَالْحَضَانَةِ وَكَالْمَجُوسِيِّ لِاعْتِقَادِهِ حِلَّهَا ( و ) وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ مثله مُسْلِمٌ لَا يُؤْمَنُ وَذَكَرَهُ في الْمُحِيطِ لِلْحَنَفِيَّةِ وَيَتَوَجَّهُ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ إسْلَامُهُ إنْ أُمِنَ عليها لِمَا