النور ( (( الفتنة ) ) ) 63
وَيَحْرُمُ الْحُكْمُ وَالْفُتْيَا بِالْهَوَى إجْمَاعًا وَبِقَوْلٍ أو وَجْهٍ عن غَيْرِ نَظَرٍ في التَّرْجِيحِ إجْمَاعًا وَيَجِبُ أَنْ يَعْمَلَ بِمُوجِبِ اعْتِقَادِهِ فِيمَا له وَعَلَيْهِ إجْمَاعًا قَالَهُ شَيْخُنَا وَقِيلَ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ عَارِفًا بِالْكِتَابَةِ وقال الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الرَّوْضَةِ وَالْحَلْوَانِيُّ وابن رَزِينٍ وَشَيْخُنَا وَرِعًا وَقِيلَ وَزَاهِدًا وَأَطْلَقَ فِيهِمَا في التَّرْغِيبِ وَجْهَيْنِ وقال ابن عَقِيلٍ لَا مُغَفَّلًا وقال الْقَاضِي في مَوْضِعٍ لَا بَلِيدًا وقال أَيْضًا لَا نَافِيًا لِلْقِيَاسِ وَجَعَلَهُ ظَاهِرَ كَلَامِهِ
وقال شَيْخُنَا الْوِلَايَةُ لها رُكْنَانِ الْقُوَّةُ وَالْأَمَانَةُ فَالْقُوَّةُ في الْحُكْمِ تَرْجِعُ إلَى الْعِلْمِ بِالْعَدْلِ وَتَنْفِيذِ الْحُكْمِ وَالْأَمَانَةُ تَرْجِعُ إلَى خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَهَذِهِ الشُّرُوطُ تعتبرحسب الْإِمْكَانِ
وَيَجِبُ تَوْلِيَةُ الْأَمْثَلَ فَالْأَمْثَلَ وَأَنَّ على هذا يَدُلُّ كَلَامُ أَحْمَدَ وَغَيْرُهُ فَيُوَلِّي لِعَدَمٍ أَنْفَعَ الْفَاسِقِينَ وَأَقَلِّهِمَا شَرًّا وَأَعْدَلَ الْمُقَلِّدِينَ وَأَعْرَفَهُمَا بِالتَّقْلِيدِ وهو كما قال فإن الْمَرُّوذِيَّ نَقَلَ فِيمَنْ قال لَا أَسْتَطِيعُ الْحُكْمَ بِالْعَدْلِ يَصِيرُ الْحُكْمُ إلَى أَعْدِلَ منه قال شَيْخُنَا قال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إذَا لم يُوجَدْ إلَّا فَاسِقٌ عَالِمٌ أو جَاهِلُ دِينٍ قُدِّمَ ما الْحَاجَةُ إلَيْهِ أَكْثَرُ إذَنْ وقد وَجَدْت بَعْضَ فُضَلَاءِ أَصْحَابِنَا في زَمَنِنَا كَتَبَ لأنس ( (( للأنس ) ) ) بِهِ ما يُوَافِقُ ذلك وهو ما قَالَهُ أبو بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ لو لاية أُنْثَى تَكْبُرُ وَتَصْغُرُ بِوَالِيهَا وَمَطِيَّةٍ تَحْسُنُ وَتَقْبُحُ بمتطيها ( (( بممتطيها ) ) )
فَالْأَعْمَالُ بِالْعُمَّالِ كما أَنَّ النِّسَاءَ بِالرِّجَالِ وَالصُّدُورُ مَجْلِسُ ذَوِي الْكَمَالِ وقد عُرِفَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ غَيْرُ ذلك وَلَا كَرَاهَةَ فيه فَالشَّابُّ الْمُتَّصِفُ بِالصِّفَاتِ كَغَيْرِهِ لَكِنَّ الْأَسَنَّ أَوْلَى مع التَّسَاوِي وَيُرَجَّحُ أَيْضًا بِحُسْنِ الْخَلْقِ وَغَيْرُ ذلك وَمَنْ كان أَكْمَلُ في الصِّفَاتِ
وَيُوَلَّى الْمُوَلَّى مع أَهْلِيَّتِهِ وكان نَافِعُ بن عبدالحارث وهو صَحَابِيٌّ خِلَافًا لِلْوَاقِدِيِّ عَامِلًا لِعُمَرَ على مَكَّةَ فَلَقِيَهُ بِعُسْفَانَ فقال له من اسْتَعْمَلْت على أَهْلِ الْوَادِي يَعْنِي مَكَّةَ لِأَنَّ الْوَادِيَ مُنْفَرِجٌ ما بين جَبَلَيْنِ فقال ابن أبزي يَعْنِي عبدالرحمن بن أبزي مولى نَافِعٍ هذا وهو مُخْتَلَفٌ في صُحْبَتِهِ فقال عُمَرُ وَمَنْ ابن أبزي فقال مَوْلًى من مَوَالِينَا فقال اسْتَخْلَفْت عليهم مَوْلًى فقال إنَّهُ قاريء ( (( قارئ ) ) )