أَصْلُهَا وَعَنْهُ مَتَى تَبَيَّنَ أَحْضَرَهُ وَإِلَّا فَلَا
وَلَا يُعْتَبَرُ لِامْرَأَةٍ بَرْزَةٌ تَبْرُزُ لِحَوَائِجِهَا غير مُخَدَّرَةٍ مُحَرَّمٌ نَصَّ عليه غيرها تُوَكِّلُ كَمَرِيضٍ وَأَطْلَقَ في الِانْتِصَارِ النَّصَّ في الْمَرْأَةِ وَاخْتَارَهُ إنْ تَعَذَّرَ الْحَقُّ بِدُونِ حُضُورِهَا وَإِلَّا لم يُحْضِرْهَا وَأَطْلَقَ ابن شِهَابٍ وَغَيْرُهُ إحْضَارَهَا لِأَنَّ حَقَّ الْآدَمِيِّ مَبْنَاهُ على الشُّحِّ وَالضِّيقِ وَلِأَنَّ مَعَهَا أَمِينَ الْحَاكِمِ لَا يَحْصُلُ معه خِيفَةُ الْفُجُورِ وَالْمُدَّةُ يَسِيرَةٌ كَسَفَرِهَا من مُحَلَّةٍ إلَى مُحَلَّةٍ وَلِأَنَّهَا لم تنشيء ( (( تنشئ ) ) ) هِيَ إنَّمَا أنشىء ( (( أنشئ ) ) ) بها
وفي التَّرْغِيبِ إنْ خَرَجَتْ لِلْعَزَايَا أو الزِّيَارَاتِ ولم تُكْثِرْ فه ( (( فهي ) ) ) مُخَدَّرَةٌ فَيُنْفِذُ من يُحَلِّفُهَا وَمَنْ ادَّعَى على غَائِبٍ بِمَوْضِعٍ لَا حَاكِمَ بِهِ بَعَثَ إلَى من يُتَوَسَّطُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ تَعَذَّرَ حَرَّرَ دَعْوَاهُ ثُمَّ يُحْضِرُهُ وَقِيلَ لِدُونِ مَسَافَةِ قَصْرٍ وَعَنْهُ لِدُونِ يَوْمٍ وَجَزَمَ بِهِ في التَّبْصِرَةِ وزاد بِلَا مُؤْنَةٍ وَمَشَقَّةٍ
وفي التَّرْغِيبِ لَا يُحْضِرْهُ مع الْبُعْدِ حتى تَتَحَرَّرَ دَعْوَاهُ وَفِيهِ يَتَوَقَّفُ إحْضَارُهُ على سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ إنْ كان مِمَّا لَا يقضي فيه بِالنُّكُولِ قال وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَا يُحْضِرْهُ مع الْبُعْدِ حتى يَصِحَّ عِنْدَهُ ما ادَّعَاهُ جَزَمَ بِهِ في التَّبْصِرَةِ وَمَنْ ادَّعَى قَبْلَهُ شَهَادَةً لم تُسْمَعْ ولم يَعُدْ عليه ولم يَحْلِفْ خِلَافًا لِشَيْخِنَا في ذلك وَأَنَّهُ ظَاهِرُ نَقْلِ صَالِحٍ وَحَنْبَلٍ قال وَلَوْ قال أنا أَعْلَمُهَا وَلَا أُؤَدِّيهَا فَظَاهِرٌ
وَلَوْ نَكَلَ لَزِمَهُ ما ادَّعَى بِهِ إنه قِيلَ كِتْمَانُهَا مُوجِبٌ لِضَمَانِ ما تَلِفَ وَلَا يُبْعَدُ كما يَضْمَنُ من تَرَكَ الْإِطْعَامَ الْوَاجِبَ وَكَوْنُهُ لَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ لِفِسْقِهِ بِكِتْمَانِهِ لَا يَنْفِي ضَمَانَهُ في نَفْسِ الْأَمْرِ وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِالْأَوَّلِ على أَنَّ الشَّهَادَةَ لَيْسَتْ حَقًّا على الشَّاهِدِ وَمَنْ طَلَبَهُ خَصْمُهُ أو حَاكِمٌ لِيَحْضُرَ مَجْلِسَ الْحُكْمِ لَزِمَهُ حَيْثُ يَلْزَمُ الْحَاكِمُ إحْضَارُهُ بِطَلَبِهِ منه