فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 2988

لِأَنَّهُ حَكَمَ يجوز ( (( بجور ) ) ) وَتَأَوَّلَ الْخَطَأَ وَذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ من عَمِلَ عَمَلًا ليس عليه أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ لِوُجُودِ الْخِلَافِ في الْمَدْلُولِ نَقَلَ أبو طَالِبٍ فَأَمَّا إذَا أَخْطَأَ بِلَا تَأْوِيلٍ فَلْيَرُدَّهُ وَيَطْلُبْ صَاحِبَهُ حتى يَرُدَّهُ فَيَقْضِي بِحَقٍّ وقد رَوَى الشَّعْبِيُّ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنَّهُ كان يَقْضِي بِالْقَضَاءِ فَيَنْزِلُ الْقَضَاءُ بِغَيْرِ ذلك فَيَتْرُكُ قَضَاءَهُ وَيَسْتَعْمِلُ حُكْمَ الْقُرْآنِ

وَمَنْ لم يُصْلَحْ نُقِضَ حُكْمُهُ نَقَلَ عبدالله إنْ لم يَكُنْ عَدْلًا لم يَجُزْ حُكْمُهُ وَقِيلَ غَيْرُ الصَّوَابِ قَدَّمَهُ في التَّرْغِيبِ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وِفَاقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَهَلْ يَثْبُتُ سَبَبُ نَقْضِهِ وَيَنْقُضُهُ غَيْرُ من حَكَمَ مع وُجُودَهُ تَقَدَّمَ في التَّفْلِيسِ

وَحُكْمُهُ بِشَيْءٍ حُكْمٌ بِلَازِمِهِ وَذَكَرُوهُ في الْمَفْقُودِ وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ قال في الِانْتِصَارِ في لِعَانِ عَبْدٍ في إعَادَةِ فَاسِقٍ شَهَادَتَهُ لَا يُقْبَلُ لِأَنَّ رَدَّهُ لها حُكْمٌ بِالرَّدِّ فَقَبُولُهَا نَقْضٌ له فَلَا يَجُوزُ بِخِلَافِ رَدِّ صَبِيٍّ وَعَبْدٍ لِإِلْغَاءِ قَوْلِهِمَا وَفِيهِ في شَهَادَتِهِ في نِكَاحٍ لو قُبِلَتْ لم يَكُنْ نَقْضًا لِلْأَوَّلِ فإن سَبَبَ الْأَوَّلِ الْفِسْقُ وَزَالَ ظَاهِرًا لِقَبُولِ سَائِرِ شَهَادَاتِهِ

وإذا تَغَيَّرَتْ صِفَةُ الْوَاقِعَةِ فَتَغَيَّرَ الْقَضَاءُ بها لم يَكُنْ نَقْضًا لِلْقَضَاءِ الْأَوَّلِ بَلْ رُدَّتْ لِلتُّهْمَةِ لِأَنَّهُ صَارَ خَصْمًا فيها فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ أو لِوَلِيِّهِ وفي الْمُغْنِي رُدَّتْ بِاجْتِهَادٍ فَقَبُولُهَا نَقْضٌ له وقال أَحْمَدُ في رَدِّ عَبْدٍ لِأَنَّ الْحُكْمَ قد مَضَى وَالْمُخَالَفَةُ في قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ نَقْضٌ مع الْعِلْمِ

وَإِنْ حَكَمَ بينة خَارِجٌ وَجَهْلُ عِلْمِهِ بِبَيِّنَةٍ دَاخِلٌ لم يَنْقُضْ لِأَنَّ الْأَصْلَ جَرْيُهُ على الْعَدَالَةِ وَالصِّحَّةِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ في آخَرِ فُصُولِ من ادَّعَى شيئا في يَدِ غَيْرِهِ وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ وَثُبُوتُ شَيْءٍ عنه ليس حُكْمًا بِهِ على ما ذَكَرُوهُ في صِفَةِ السِّجِلِّ وفي كِتَابِ الْقَاضِي وَكَلَامُ الْقَاضِي هُنَاكَ يُخَالِفُهُ

وَمَنْ اسْتَعْدَاهُ على خَصْمٍ بِالْبَلَدِ لَزِمَهُ إحْضَارُهُ وَقِيلَ إنْ حَرَّرَ دَعْوَاهُ وَمَتَى لم يَحْضُرْ لم يُرَخَّصْ له في تَخَلُّفِهِ وَإِلَّا أَعْلَمَ الْوَالِيَ بِهِ وَمَتَى حَضَرَ فَلَهُ تَأْدِيبُهُ بِمَا يَرَاهُ وَيُعْتَبَرُ تَحْرِيرُهَا في حَاكِمٍ مَعْزُولٍ وَيُرَاسِلُهُ قبل إحْضَارِهِ في الْأَصَحِّ فِيهِمَا وَإِنْ قال حَكَمَ عَلَيَّ بِفَاسِقَيْنِ عَمْدًا قبل قَوْلِ الْحَاكِمِ وَقِيلَ بِيَمِينِهِ وَعَنْهُ مَتَى بَعُدَتْ الدَّعْوَى عُرْفًا وفي الْمُحَرَّرِ وخشي بِإِحْضَارِهِ ابْتِذَالَهُ لم يُحْضِرْهُ حتى يُحَرَّرَ وَيُتَبَيَّنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت