فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 2988

وَالْيَمِينُ تَنْقَسِمُ إلَى أَحْكَامِ التَّكْلِيفِ الْخَمْسَةِ وَهَلْ يُسْتَحَبُّ على فِعْلِ طَاعَةٍ أو تَرْكِ مَعْصِيَةٍ فيه وَجْهَانِ ( م 6 ) وَلَا تُغَيِّرُ حُكْمَ الْمَحْلُوفِ وفي الِانْتِصَارِ يَحْرُمُ حِنْثُهُ وَقَصْدُهُ لَا الْمَحْلُوفُ في نَفْسِهِ وَلَا ما رَآهُ خَيْرًا

وفي الْإِفْصَاحِ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِالطَّاعَةِ وَأَنَّهُ عِنْدَ أَحْمَدَ لَا يَجُوزُ عُدُولُ الْقَادِرِ إلَى الْكَفَّارَةِ ( ش م ) قال شَيْخُنَا لم يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهَا تُوجِبُ إيجَابًا أو تُحَرِّمُ تَحْرِيمًا لَا تَرْفَعُهُ الْكَفَّارَةُ قال وَالْعُقُودُ وَالْعُهُودُ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى أو متفقه فإذا قال أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنِّي أَحُجُّ الْعَامَ فَهُوَ نَذْرٌ وَعَهْدٌ وَيَمِينٌ

وَلَوْ قال أَنْ لَا أُكَلِّمَ زَيْدًا فَيَمِينٌ وَعَهْدٌ لَا نَذْرٌ فَالْأَيْمَانُ إنْ تَضَمَّنَتْ مَعْنَى النَّذْرِ وهو أَنْ يَلْتَزِمَ لِلَّهِ قُرْبَةً لَزِمَهُ الْوَفَاءُ وَهِيَ عَقْدٌ وَعَهْدٌ وَمُعَاهَدَةٌ لِلَّهِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ لِلَّهِ ما يَطْلُبُهُ اللَّهُ منه الوفاء وَإِنْ تَضَمَّنَتْ مَعْنَى الْعُقُودِ التي بين الناس وهو أَنْ يَلْتَزِمَ كُلٌّ من التعاقدين ( (( المتعاقدين ) ) ) لِلْآخَرِ ما اتَّفَقَا عليه فَمُعَاقَدَةٌ وَمُعَاهَدَةٌ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بها ثُمَّ إنْ كان الْعَقْدُ لَازِمًا لم يَجُزْ نَقْضُهُ وَإِلَّا خُيِّرَ وَلَا كَفَّارَةَ في ذلك لِعِظَمِهِ

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَغْدِرُ كَفَّرَ لِلْقَسَمِ لَا لِغَدْرِهِ مع أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَرْفَعُ إثْمَهُ بَلْ يتقربت ( (( يتقرب ) ) ) بِالطَّاعَاتِ قال وَهَذِهِ أَيْمَانٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ولم يَفْرِضْ اللَّهُ ما يَحِلُّ عُقْدَتَهَا إجْمَاعًا

نَقَلَ عبدالله قال اللَّهُ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ قال الْعُهُودُ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ الْعَهْدُ شَدِيدٌ في عَشَرَةِ مَوَاضِعَ من كِتَابِ اللَّهِ وَيَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى إذَا حَلَفَ بِالْعَهْدِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مسألة 6 قوله واليمين تنقسم إلى أحكام التكليف الخمسة وهل يستحب على فعل طاعة أو ترك معصية فيه وجهان انتهى وأطلقهما في المغني والشرح وشرح الوجيز

إحداهما لا يستحب صححه الناظم فقال لا ندب في الإيلاء ليفعل طاعة ولا ترك عصيان على المتجودة وإليه ميل شارح الوجيز

والوجه الثاني يستحب اختاره بعض الأصحاب وقدمه ابن رزين في شرحه قلت وهو الصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت