فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 2988

يكون كذبا ولهذا لا يجوز بناء حكم على هذا الإقرار كإقرار الصحيح فإنه قد علم أنه لقنه وأنه فعله خوف القتل وهو إقرار تلجئة نقل أبو طالب في اليهودي إذا قال قد أسلمت أو أنا مسلم يجبر عليه قد علم ما يراد منه

وفي مفردات أبي يعلى الصغير لا خلاف أن الكافر لو قال أنا مسلم ولا أنطق بالشهادة يقبل منه ولا يحكم بإسلامه وإن شهد أنه كفر وادعى الإكراه قبل منه مع القرينة فقط لأن إنكاره للردة يمنعها ولو شهد عليه بكلمة كفر فادعاه قبل مطلقا في الأصح لأن تصديقه ليس فيه تكذيب للبينة

ومن أسلم وقال لم أرده أو لم أعتقد لم يقبل منه وعنه بلى وعنه إن ظهر صدقه وعنه يقبل من صغير قال أحمد فيمن قال لكافر أسلم وخذ ألفا فأسلم ولم يعطه فأبى الإسلام يقتل وينبغي أن يفي قال وإن أسلم على صلاتين قبل منه وأمر بالخمس

وعن غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده أرسل ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا وحسن إسلامهم ثم بدأ له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم قال إن له أن بدا له أن يسلمها إليهم فليسلمها وإن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها منهم فإن أسلموا فلهم إسلامهم وإن لم يسلموا قوتلوا على الإسلام

وقال إن أبي شيخ كبير وهو عريف على الماء وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده فقال إن العرافة حق لا بد للناس من عرفاء ولكن العرفاء في النار رواه أبو داود وفي إسناده من لا يحتج به قال الخطابي فيه إن من أعطى رجلا على أن يفعل أمرا مفروضا عليه فإن للمعطي ارتجاعه منه ولم يشارط النبي صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم على أن يسلموا فيعطيهم جعلا على الإسلام وإنما أعطاهم عطايا بأنه يتألفهم وفي العرافة مصلحة الناس وفيه التحذير من التعريض للرياسة والتآمر على الناس لما فيه من الفتنة وأنه إذا لم يقم بحقه ولم يؤد الأمانة فيه أثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت