بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عن حَجِّك وَعُمْرَتِك رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ
وفي الصَّحِيحَيْنِ من حديث جَابِرٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال لها قد حَلَلْت من حَجِّك وَعُمْرَتِك جميعا قالت أَجِدُ في نَفْسِي اني لم أَطُفْ بِالْبَيْتِ حتى حَجَجْت قال فَاذْهَبْ بها يا عَبْدَ الرحمن فاعمرها من التَّنْعِيمِ زَادَ مُسْلِمٌ وكان رَجُلًا سَهْلًا إذَا هَوِيَتْ الشَّيْءَ تَابَعَهَا عليه
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا من قَرَنَ بين حجة وَعُمْرَتِهِ أَجْزَأَهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبو دَاوُد وابن ماجة وفي لَفْظٍ من أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ عنهما حتى يَحِلَّ مِنْهُمَا جميعا إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ النسائى وَالتِّرْمِذِيُّ وقال حَسَنٌ غَرِيبٌ وقال رَوَاهُ عن عُبَيْدِ اللَّهِ ابن عُمَرَ عن نَافِعٍ غَيْرُ وَاحِدٍ ولم يَرْفَعُوهُ وهو أَصَحُّ كَذَا قال وَرَفَعَهُ جَمَاعَةٌ عن نَافِعٍ من رِوَايَةِ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ وَكَعُمْرَةِ الْمُتَمَتِّعِ وَكَمَا يُجْزِئُهُ الْحَجُّ
وَعَنْ أَحْمَدَ على الْقَارِنِ طوفان ( (( طوافان ) ) ) وَسَعَيَانِ ( وه ) رَوَاهُ سَعِيدٌ وَالْأَثْرَمُ عن عَلِيٍّ وفي صِحَّتِهِ نَظَرٌ مع أَنَّهُ لَا يَرَى إدْخَالَ الْعُمْرَةِ على الْحَجِّ فَعَلَى هذه يُقَدِّمُ الْقَارِنُ فِعْلَ الْعُمْرَةِ على فِعْلِ الْحَجِّ ( وه ) كَمُتَمَتِّعٍ سَاقَ هَدْيًا فَلَوْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قبل طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ لها فَقِيلَ تُنْتَقَضُ عُمْرَتُهُ وَيَصِيرُ مُفْرِدًا بِالْحَجِّ يُتِمُّهُ ثُمَّ يَعْتَمِرُ ( وه ) وَقِيلَ لَا تُنْتَقَضُ فإذا رَمَى الْجَمْرَةَ طَافَ لها ثُمَّ سَعَى ثُمَّ طَافَ له ثُمَّ سَعَى وَيَأْتِي فِيمَنْ حَاضَتْ فَخَشِيَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ بَعْدَ فَصْلٌ فَسْخِ الْقَارِنِ وَالْمُفْرِدِ
بَابُ الاحرام ( مَسْأَلَةٌ ) قَوْلُهُ: وَعَنْ أَحْمَدَ: على الْقَارِنِ طوفان ( (( طوافان ) ) ) وَسَعَيَانِ فَعَلَى هذه الرِّوَايَةِ يُقَدِّمُ الْقَارِنُ فِعْلَ الْعُمْرَةِ غلى فِعْلِ الْحَجِّ كَمُتَمَتِّعٍ سَاقَ هَدْيًا فَلَوْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قبل طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ لها ثُمَّ سَعَى ثُمَّ طَافَ له ثُمَّ سَعَى انيهى