فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَنَقَلَ حَنْبَلٌ يَقْتُلُ الْقِرْدَ وَالنِّسْرَ وَالْعُقَابَ إذَا وَثَبَ وَلَا كَفَّارَةَ فَإِنْ قَتَلَ شيئا من هذه من غَيْرِ أَنْ يَعْدُوَ عليه فَلَا كَفَّارَةَ عليه وَلَا يَنْبَغِي له ومالا يُؤْذِي بِطَبْعِهِ لَا جَزَاءَ فيه لِمَا سَبَقَ
قال بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَيَجُوزُ قَتْلُهُ وَقِيلَ يُكْرَهُ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ يَحْرُمُ
نَقَلَ أبو دَاوُد يَقْتُلُ كُلَّ ما يُؤْذِيهِ وَلِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ في نَمْلٍ وَنَحْوِهِ وَجَزَمَ في الْمُسْتَوْعِبِ يُكْرَهُ من غَيْرِ أَذِيَّةٍ وَذَكَرَ منها الذُّبَابَ وَالتَّحْرِيمُ أَظْهَرُ لِلنَّهْيِ
وَنَقَلَ حَنْبَلٌ لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الذَّرِّ وَنَقَلَ مُهَنَّا وَيَقْتُلُ النَّمْلَةَ إذَا عَضَّتْهُ وَالنَّحْلَةَ إذَا أذته وَاخْتَارَ شَيْخُنَا لَا يَجُوزُ قَتْلُ نَحْلٍ وَلَوْ بِأَخْذِ كل عَسَلِهِ قال هو وَغَيْرُهُ إنْ لم يَنْدَفِعْ ضَرَرُ نَمْلٍ إلَّا بِقَتْلِهِ جَازَ
قال أَحْمَدُ يُدَخِّنُ لِلزَّنَابِيرِ إذَا خَشِيَ أَذَاهُمْ هو أَحَبُّ إلَيَّ من تَحْرِيقِهِ وَالنَّمْلُ إذَا آذَاهُ يَقْتُلُهُ وَاحْتَجَّ في الْمُغْنِي على تَحْرِيمِ قَتْلِ غَيْرِ مُؤْذٍ بِالنَّهْيِ عن قَتْلِ الْكِلَابِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 33 قَوْلُهُ وَلِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ في نَمْلٍ وَنَحْوِهِ يَعْنِي إذَا لم يُؤْذِ وَجَزَمَ في الْمُسْتَوْعِبِ يُكْرَهُ من غَيْرِ أَذِيَّةٍ وَذَكَرَ منها الذُّبَابَ وَالتَّحْرِيمُ أَظْهَرُ لِلنَّهْيِ انْتَهَى يَعْنِي هل يَحْرُمُ قَتْلُ النَّمْلِ وَنَحْوِهِ إذَا لم يُؤْذِ أَمْ لَا
قُلْت الصَّوَابُ التَّحْرِيمُ وهو ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَقَدَّمَهُ في الْآدَابِ الْكُبْرَى وقال وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا في مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ أَنَّ قَتْلَ النَّمْلِ وَالنَّحْلِ وَالضُّفْدَعِ لَا يَجُوزُ وقال ابن عَقِيلٍ في آخِرِ الْفُصُولِ لَا يَجُوزُ قَتْلُ النَّمْلِ وَلَا تَخْرِيبُ أَجْحُرَتِهِنَّ وَلَا قَصْدُهُنَّ بِمَا يَضُرُّهُنَّ وَلَا يَحِلُّ قَتْلُ الضَّفَادِعِ انْتَهَى وَسُئِلَ الشَّيْخُ تقى الدِّينِ هل يَجُوزُ احراق بُيُوتِ النَّمْلِ بِالنَّارِ فقال يُدْفَعُ ضَرَرُهُ بِغَيْرِ التَّحْرِيقِ وَذَكَرَ في الْمُغْنِي في مَسْأَلَةِ قَتْلِ الْكَلْبِ أَنْ لَا يَضُرَّهُ فيه لَا يُبَاحُ قَتْلُهُ وكان في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى في مَكَان آخَرَ يُكْرَهُ قَتْلُ مالا يَضُرُّ من نَمْلٍ وَنَحْلٍ وَهُدْهُدٍ وَصُرَدٍ انْتَهَى
وهو الذي جَزَمَ بِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ وقال في الْآدَابِ بَعْدَ أَنْ تَكَلَّمَ على الْمَسْأَلَةِ فَصَارَتْ الْأَقْوَالُ في قَتْلِ مالا يَضُرُّهُ فيه ثلاثا الْإِبَاحَةُ وَالْكَرَاهَةُ وَالتَّحْرِيمُ انْتَهَى وَعَلَى كل حَالٍ الصَّحِيحُ التَّحْرِيمُ وقد اخْتَارَهُ ابن عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُمْ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ النَّاظِمِ