فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنَّهُ كان يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْفَأْرَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْحَيَّةِ قال وفي الصَّلَاةِ أَيْضًا رَوَاهُ مُسْلِمٌ
وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا خَمْسٌ قَتْلُهُنَّ حلا ( (( حلال ) ) ) في الْحَرَمِ فَأَسْقَطَ الْغُرَابَ رَوَاهُ ابو دَاوُد وَلِأَحْمَدَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا خَمْسٌ كُلُّهُنَّ فَاسِقَةٌ يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ في الْحَرَمِ فَأَسْقَطَ الْحِدَأَةَ
وَلِمُسْلِمٍ عن ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَمَرَ مُحْرِمًا بِقَتْلِ حَيَّةٍ بِمِنًى فَنَصَّ من كل جِنْسٍ على أَدْنَاهُ تَنْبِيهًا وَالتَّنْبِيهُ مُقَدَّمٌ على الْمَفْهُومِ إنْ كان فإن اخْتِلَافَ الْأَلْفَاظِ يَدُلُّ على عَدَمِ الْقَصْدِ وَالْمُخَالِفُ لَا يقول بِالْمَفْهُومِ وَالْأَسَدُ كَلْبٌ كما في دُعَائِهِ عليه السَّلَامُ على عُتْبَةَ بن أبي لَهَبٍ وَلِأَنَّ مالا يُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ وَلَا مِثْلِهِ لَا يُضْمَنُ بِشَيْءٍ كَالْحَشَرَاتِ فإن عِنْدَهُمْ لَا يُجَاوِزُ بِقِيمَتِهِ شَاةً لِأَنَّهُ مُحَارِبٌ مُؤْذٍ
قُلْنَا فَهَذَا لَا جَزَاءَ فيه
وَعِنْدَ زُفَرَ تَجِبُ قِيمَتُهُ بَالِغَةً ما بَلَغَتْ وهو أَقْيَسُ على أَصْلِهِمْ وقال قَوْمٌ لَا يُبَاحُ قَتْلُ غُرَابِ الْبَيْنِ وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ فإنه مَثَّلَ بِالْغُرَابِ الْأَبْقَعِ فَقَطْ وَكَذَا قال الْحَنَفِيَّةُ الْمُرَادُ بِهِ الْغُرَابُ الذي يَأْكُلُ الْجِيَفَ لِلَّفْظِ الْخَاصِّ لَكِنَّ غَيْرَهُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ وَالْمَعْنَى يَقْتَضِيهِ وفي الْمَفْهُومِ نَظَرٌ هُنَا وَعَنْ أبي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا أَنَّهُ سَأَلَ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ قال الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْفُوَيْسِقَةَ وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ وَالْحِدَأَةَ وَالسَّبُعَ الْعَادِيَ فيه يَزِيدُ بن أبي زِيَادٍ ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ وسبق ( (( سبق ) ) ) أَوَّلَ الْمَوَاقِيتِ وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلصِّحَاحِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَاعْتَمَدَ عليه الْقَاضِي بِنَاءً على أَنَّ الْعَادِيَ وَصْفٌ لَازِمٌ
وَيَدْخُلُ في الْإِبَاحَةِ الْبَازِي وَالصَّقْرُ وَالشَّاهِينُ وَالْعُقَابُ وَنَحْوُهَا وَالذُّبَابُ وَالْبَقُّ وَالْبَعُوضُ وَذَكَرَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا