فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خَيْرَ مع الْخِلَافِ وَلَا شَرَّ مع الِائْتِلَافِ
وفي الصَّحِيحَيْنِ عن ابْنِ أبي أَوْفَى مَرْفُوعًا لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فإذا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَتَرْجَمَ عليه أبو دَاوُد بِكَرَاهَةِ تَمَّنِي لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَظَاهِرُ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ نَقَلَ أبو دَاوُد إذَا جاء الْخِلَافُ جاء الْخِذْلَانُ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ لَا يُخَالِفُوهُ يَتَشَعَّبُ أَمْرُهُمْ فَإِنْ كان يقول سِيرُوا وَقْتَ
كَذَا وَيَدْفَعُ قَبْلَهُ دَفَعُوا معه نَصَّ عليه قال أَحْمَدُ السَّاقَةُ يُضَاعَفُ لهم الْأَجْرُ إنَّمَا يَخْرُجُ فِيهِمْ أَهْلُ قُوَّةٍ وَثَبَاتٍ وَيَحْرُمُ إحْدَاثُ شَيْءٍ كَاحْتِطَابٍ وَنَحْوِهِ وَتَعْجِيلٍ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْذَنَ إذَا عَلِمَ مَوْضِعَ مَخُوفٍ قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَمُبَارَزَةٌ بِلَا إذْنِهِ وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُحَلِّلَهُمْ نَصَّ على ذلك وفي الْفُصُولِ يَجُوزُ بِإِذْنِهِ لِمُبَارَزَةِ الشَّبَابِ الْأَنْصَارِيِّينَ يوم بَدْرٍ لَمَّا طَلَبَهَا عُتْبَةُ يوم بَدْرٍ بِغَيْرِ إذْنٍ من النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم ولم يُنْكِرْ ذلك وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عن أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ كَرِهُوا ذلك بِلَا إذْنِهِ
وَإِنْ طَلَبَهَا كَافِرٌ وفي الْبُلْغَةِ مُطْلَقًا سُنَّ لِلشُّجَاعِ مُبَارَزَتُهُ بِإِذْنِهِ وفي الْفُصُولِ في اللِّبَاسِ أنها هل تُسْتَحَبُّ لِلشُّجَاعِ ابْتِدَاءً لِمَا فيه من كَسْرِ قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ أَمْ يُكْرَهُ لِئَلَّا يَنْكَسِرَ فَتَضْعُفُ قُلُوبُ الْمُسْلِمِينَ فيه احْتِمَالَانِ قال قال أَحْمَدُ يَكُونُ ذلك بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَإِنْ شَرَطَ أو كان الْعَادَةُ أَنْ يُقَاتِلَهُ خَصْمُهُ فَقَطْ لَزِمَ فَإِنْ انْهَزَمَ أَحَدُهُمَا وفي غَيْرِ الْبُلْغَةِ أو أُثْخِنَ فَلِكُلِّ مُسْلِمٍ الدَّفْعُ وَالرَّمْيُ
قال أَحْمَدُ وَيُكْرَهُ التَّلَثُّمُ في الْقِتَالِ وَعَلَى أَنْفِهِ وَلَهُ لُبْسُ عَلَامَةٍ كَرِيشِ نَعَامٍ وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ لِشُجَاعٍ وَأَنَّهُ يُكْرَهُ لِغَيْرِهِ جَزَمَ بِهِ في الْفُصُولِ وَيَجُوزُ تَبْيِيتُ عَدُوٍّ وَلَوْ مَاتَ بِهِ صَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ لم يُرِدْهُمَا وَرَمْيُهُمْ بِمَنْجَنِيقٍ نَصَّ على ذلك وَقَطْعُ مَاءٍ وَسَابِلَةٍ لَا حَرْقَ نَحْلٍ وَتَغْرِيقَهُ وفي أَخْذِ كل شَهْدِهِ بِحَيْثُ لَا يُتْرَكُ لِلنَّحْلِ شَيْءٌ رِوَايَتَانِ ( م 2 ) وَيَجُوزُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 2 قَوْلُهُ لَا أَخْذُ نَحْلٍ وَتَغْرِيقِهِ وفي أَخْذِ كل شَهْدِهِ بِحَيْثُ لَا يُتْرَكُ لِلنَّحْلِ شَيْءٌ رِوَايَتَانِ انْتَهَى
وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُغْنِي وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ