فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْمِصْرِيُّ وهو إمَامٌ وقال أَحْمَدُ رَأَيْت له مَنَاكِيرَ وَلِأَبِي دَاوُد هذا الْمَعْنَى بِإِسْنَادَيْنِ آخَرَيْنِ إلَى عَمْرٍو وَفِيهِمَا مَقَالٌ وَفِيهِمَا من كل عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ ثُمَّ يَتَوَجَّهُ منه عَدَمُ الْوُجُوبِ وَأَنَّ الْأَدَاءَ لِأَجْلِ الحمي إنْ أَدَّى الْعُشْرَ ولم يَأْمُرْ بِأَخْذِ الْعُشْرِ مُطْلَقًا وَلَوْ أَخَذَ الْعُشْرَ مُطْلَقًا لَكَانَ دَفْعُهُ مع الحمي أصلها ( (( أصلح ) ) ) لِهِلَالٍ ولم يَمْتَنِعْ منه وَأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ إنَّمَا يُؤْخَذُ منه لِأَجْلِ الحمي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَأَمَّا أَحْمَدُ رضي اللَّهُ عنه فَإِنَّمَا احْتَجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنه قِيلَ لِأَحْمَدَ إنَّهُمْ تَطَوَّعُوا بِهِ قال لَا بَلْ أَخَذَ منهم وَهَذَا منه يَدُلُّ على أَنَّهُ لَا حُجَّةَ عِنْدَهُ في خَبَرٍ مَرْفُوعٍ في ذلك لِضَعْفِ إسْنَادِهِ أو دَلَالَتِهِ أولهما
وَكَذَا قال الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وابن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُمْ إنَّهُ لَا يَصِحُّ في ذلك شَيْءٌ وَقَوْلُ عُمَرَ في هذا لابد من بَيَانِ صِحَّتِهِ وَصِحَّةِ دَلَالَتِهِ ثُمَّ قد بَيَّنَّا أَنَّهُ لم يَأْمُرْ أخذ ( (( بأخذ ) ) ) الْعُشْرِ مُطْلَقًا فَيَتَعَارَضُ قَوْلَاهُ ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ ليس ( (( ليست ) ) ) إجْمَاعًا في الصَّحَابَةِ وَلَا حُجَّةَ مع اخْتِلَافِهِمْ ثُمَّ في الِاحْتِجَاجِ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ رِوَايَتَانِ أَشْهَرُهُمَا يَحْتَجُّ بِهِ وَمَنْ تَأَمَّلَ هذا وَغَيْرَهُ ظَهَرَ له ضَعْفُ الْمَسْأَلَةِ وَأَنَّهُ يَتَوَجَّهُ لِأَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى لَا زَكَاةَ فيه بِنَاءً على قَوْلِ الصَّحَابِيِّ وَسَبَقَ قَوْلُ الْقَاضِي في التَّمْرِ يَأْخُذُهُ من الْمُبَاحِ يُزَكِّيهِ في قِيَاسِ قَوْلِ أَحْمَدَ في الْعَسَلِ فَقَدْ سوى بَيْنَهُمَا عِنْدَ أَحْمَدَ فَدَلَّ أَنَّ على الْقَوْلِ الْآخَرِ لَا زَكَاةَ في الْعَسَلِ من الْمُبَاحِ عِنْدَ أَحْمَدَ كَرِوَايَةٍ عن أبي يُوسُفَ وقداعترف صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ كما سَبَقَ أَنَّهُ الْقِيَاسُ لَوْلَا الْأَثَرُ فَيُقَالُ قد تَبَيَّنَ الْكَلَامُ في الْأَثَرِ ثُمَّ إذَا تَسَاوَيَا في الْمَعْنَى تَسَاوَيَا في الْحُكْمِ وَتَرْكِ الْقِيَاسِ كما تعدي في الْعَرَايَا إلَى بَقِيَّةِ الثِّمَارِ وَغَيْرِ ذلك على الْخِلَافِ فيه وَلِهَذَا قال ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ فما يَنْزِلُ من المساء ( (( السماء ) ) ) على الشَّجَرِ كَالْمَنِّ والترنجبين والشيرخشك وَشَبَهِهَا وَمِنْهُ اللَّاذَنُ وهو طَلٌّ وندي يَنْزِلُ على نَبْتٍ تَأْكُلُهُ الْمِعْزَى فَتَتَعَلَّقُ تِلْكَ الرُّطُوبَةُ به فَيُؤْخَذُ فيه الْعُشْرُ كَالْعَسَلِ قال بَعْضُهُمْ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَقِيلَ لَا عُشْرَ فيه لهدم ( (( لعدم ) ) ) النَّصِّ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ فِيمَا يَخْرُجُ من الْبَحْرِ ( م 19 ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قال (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) ( مَسْأَلَةٌ 19 ) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ أَنْ تَكَلَّمَ على حُكْمِ الْعَسَلِ وَأَنَّهُ هل تَجِبُ فيه الزَّكَاةُ أَمْ لَا وَمَالَ إلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا فيه قال وقد اعْتَرَفَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّهُ الْقِيَاسُ لَوْلَا أثر ( (( الأثر ) ) )