فهرس الكتاب

الصفحة 2552 من 2988

رضي اللَّهُ عنها ما انْتَقَمَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ من مَحَارِمِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِوُلَاةِ الْأُمُورِ التَّخَلُّقُ بهذا فَلَا يَنْتَقِمُ لِنَفْسِهِ وَلَا يُهْمِلُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قال قال الْقَاضِي أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْضِي لِنَفْسِهِ وَلَا لِمَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ له

وفي الْمُغْنِي نَصَّ عليه أو رَآهُ لِمَصْلَحَةٍ أو طَالَبَ آدَمِيٌّ بِحَقِّهِ وَجَبَ وفي الْكَافِي يَجِبُ في مَوْضِعَيْنِ فِيهِمَا الْخَبَرُ وَإِلَّا إنْ جاء تَائِبًا فَلَهُ تَرْكُهُ وَإِلَّا وَجَبَ وهو مَعْنَى الرِّعَايَةِ مع أَنَّ فيها له الْعَفْوَ عن حَقِّ اللَّهِ وَأَنَّهُ إنْ تَشَاتَمَ اثْنَانِ عُزِّرَا وَيُحْتَمَلُ عَدَمُهُ فَدَلَّ أَنَّ ما رَآهُ تَعَيَّنَ فَلَا يُبْطِلُهُ غَيْرُهُ وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ قَدْرُ تَعْزِيرِ عَيْنِهِ ( م ) وَخَصْلَةُ عَيْنِهَا لِعُقُوبَةِ مُحَارِبٍ كتعينه ( (( كتعيينه ) ) ) الْقَتْلَ لِتَارِكِ صَلَاةٍ أو زِنْدِيقٍ وَنَحْوِهِ

وقال في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَيَسْقُطُ بِعَفْوِ آدَمِيٍّ حَقُّهُ وَحَقُّ السَّلْطَنَةِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لَا لِلتَّهْذِيبِ وَالتَّقْوِيمِ وفي الِانْتِصَارِ في قَذْفِ مُسْلِمٍ كَافِرًا التَّعْزِيرُ لِلَّهِ فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ فِيمَنْ زَنَى صَغِيرًا لم يَرَ عليه شيئا وَنَقَلَ ابن مَنْصُورٍ في صَبِيٍّ قال لِرَجُلٍ يا زَانٍ ليس قَوْلُهُ شيئا

وَكَذَا في التَّبْصِرَةِ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ وَكَذَا في الْمُغْنِي وَلَا لِعَانَ وَأَنَّهُ قَوْلُ الثَّلَاثَةِ وَغَيْرِهِمْ

وفي رَدِّ شَيْخِنَا على الرَّافِضِيِّ لَا نِزَاعَ بين الْعُلَمَاءِ أَنَّ غير الْمُكَلَّفِ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ يُعَاقَبُ على الْفَاحِشَةِ تَعْزِيرًا بَلِيغًا وَكَذَا الجنون ( (( المجنون ) ) ) يُضْرَبُ على ما فَعَلَ لِيَنْزَجِرَ لَكِنْ لَا عُقُوبَةَ بِقَتْلٍ أو قَطْعٍ قال في الْوَاضِحِ من شَرَخَ في عَشْرٍ صَلُحَ تَأْدِيبُهُ في تَعْزِيرٍ على طَهَارَةٍ وَصَلَاةٍ فَكَذَا مِثْلُ الزنا ( (( زنا ) ) ) وهو مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي

وَذَكَرَ ما نَقَلَهُ الشَّالَنْجِيُّ في الْغِلْمَانِ يَتَمَرَّدُونَ لَا بَأْسَ بِضَرْبِهِمْ وَظَاهِرُ ما ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ عن الْقَاضِي يَجِبُ ضَرْبُهُ على صَلَاةٍ قال الشَّيْخُ لِمَنْ أَوْجَبَهَا مُحْتَجًّا بِهِ هو تَأْدِيبٌ وَتَعْوِيدٌ كَتَأْدِيبِهِ على خَطٍّ وَقِرَاءَةٍ وَصِنَاعَةٍ وَشِبْهِهَا وَكَذَا قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ كَتَأْدِيبِ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ وَالدَّوَابِّ فإن شُرِعَ لَا لِتَرْكِ وَاجِبٍ فَظَاهِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت