لها فرضيته فنفقته عليه وفي الرعاية وكذا نفقة المؤجر والمعار في وجه كذا قال وهو ظاهر كلامهم ولم أجده صريحا وليس بمراد في المؤجر فإن نفقته على مالكه وأما في المعار فمحتمل وسبقت المسألة في آخر الإجارة وقوله في وجه يدل على أن الأشهر خلافه ولهذا جزم به في المعار في بابه ولا تملك خدمة نفسها لتأخذ نفقته
وهل يلزمها قبول خدمته لها ليسقطه وقبول كتابية وجهان ( م 1 2 ) ولا تلزمه أجرة من يوضيء مريضة بخلاف رقيقة ذكره أبو المعالي
قُلْت الذي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ في كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَخْلِيطَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْعِبَارَةَ الثَّانِيَةَ لِأَجْلِ التَّصْرِيحِ بِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ عليه وَإِنْ كان لها فَكَلَامُهُ الْأَوَّلُ في التَّعْيِينِ وَكَلَامُهُ الثَّانِي في وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ كَوْنَهُ مَلَكَهَا أَنْ تَكُونَ نَفَقَتُهُ عليها وَقَوْلُهُ فَرَضِيَتْهُ يَعْنِي مع رِضَا الزَّوْجِ بِدَلِيلِ ما تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
مَسْأَلَةٌ ( 1 2 ) قَوْلُهُ وَهَلْ يَلْزَمُهَا قَبُولُ خِدْمَتِهِ لها لِيُسْقِطَهُ وَقَبُولُ كِتَابِيَّةٍ وَجْهَانِ انْتَهَى
ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى هل يَلْزَمُهَا قَبُولُ خِدْمَتِهِ لها لِيُسْقِطَهُ عنه أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ في الْبِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ
أَحَدُهُمَا لَا يَلْزَمُهَا قَبُولُ ذلك وهو الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ في الْمُنَوِّرِ وَصَحَّحَهُ في النَّظْمِ وَقَدَّمَهُ في الْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَلْزَمُهَا صَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَاخْتَارَهُ ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَاخْتَارَ في الرِّعَايَةِ له ذلك فِيمَا يَقُولَاهُ مِثْلُهُ لَنْ يَكْفِيَهَا خَادِمٌ وَاحِدٌ
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 2 هل يَلْزَمُهَا قَبُولُ كِتَابِيَّةٍ أَمْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مُسْلِمَةً أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى
أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهَا وهو ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ وهو الصَّوَابُ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَلْزَمُهَا وَلَعَلَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ على جَوَازِ النَّظَرِ وَعَدَمِهِ فَإِنْ كان