وَاخْتَارَهُ الآجرى وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ في مُفْرَدَاتِهِ وَغَيْرِهِ لَا يكره بَلْ تَرْكُهُ أَفْضَلُ وَلَيْسَ الْفِطْرُ أَفْضَلَ(
) ( خ ) وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رُخْصَةِ الْقَصْرِ أنها مُجْمَعٌ عليها تَبْرَأُ بها الذِّمَّةُ وَرُدَّ بِصَوْمِ الْمَرِيضِ وَبِتَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ المزدلة ( (( المزدلفة ) ) ) وَسَبَقَ في الْقَصْرِ حُكْمُ من سَافَرَ لِيُفْطِرَ وَلَا يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ أَنْ يَصُومَا في رَمَضَانَ عن غَيْرِهِ ( وم ش ) كَالْمُقِيمِ الصَّحِيحِ ( و ) لِأَنَّهُ لو قَبِلَ صَوْمًا من الْمَعْذُورِ قَبِلَهُ من غَيْرِهِ كَسَائِرِ الزَّمَانِ الْمُتَضَيِّقِ لِعِبَادَةٍ وَلِأَنَّ الْعَزِيمَةَ تَتَعَيَّنُ بِرَدِّ الرُّخْصَةِ كَتَرْكِ الْجُمُعَةِ لِعُذْرٍ لَا يَجُوزُ صَرْفُ ذلك الْوَقْتِ في غَيْرِهِ فَعَلَى هذا هل يَقَعُ صَوْمُهُ بَاطِلًا ( وم ش ) أَمْ يَقَعُ ما نَوَاهُ هِيَ مَسْأَلَةُ تَعْيِينِ النِّيَّةِ وَمَذْهَبُ ( ه ) يَجُوزُ عن وَاجِبٍ لِلْمُسَافِرِ وَلِأَصْحَابِهِ خِلَافٌ في الْمَرِيضِ لِأَنَّهُ لَا يُخَيَّرُ بَلْ أن تَضَرَّرَ لَزِمَهُ الْفِطْرُ وَإِلَّا لَزِمَهُ الصَّوْمُ
وَالْأَصَحُّ عن ( ه ) لَا يَصِحُّ النَّفَلُ وَلَنَا قَوْلٌ لِلْمُسَافِرِ صَوْمُ النَّفْلِ فيه وَعَلَى الْمَذْهَبِ لو قَلَبَ صَوْمَ رَمَضَانَ الى نَفْلٍ لم يصح له النفل فيه وعلى المذهب لو قلب صوم رمضان إلى نفل لم يَصِحَّ له النَّفَلُ وَيَبْطُلُ فَرْضُهُ إلَّا على رِوَايَةِ عَدَمِ التَّعْيِينِ وَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ في سَفَرِهِ فَلَهُ الْفِطْرُ ( و ) بِمَا شَاءَ ( وهش ) لفطرة عليه السَّلَامُ في الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ وَلِأَنَّ من له الْأَكْلُ له الْجِمَاعُ كَمَنْ لم يَنْوِ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ منهم الشَّيْخُ له يُفْطِرُ بِنِيَّةِ الْفِطْرِ فَيَقَعُ الْجِمَاعُ بَعْدَ الْفِطْرِ فَعَلَى هذا لَا كَفَّارَةَ بِالْجِمَاعِ ( وه ش ) اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً يُكَفِّرُ وَجَزَمَ بِهِ على هذا وهو أَظْهَرُ
وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ بِالْجِمَاعِ ( وم ) لِأَنَّهُ لَا يَقْوَى على السَّفَرِ فَعَلَى هذا إنْ جَامَعَ كَفَّرَ ( وم ر ) وَعَنْهُ لَا لِأَنَّ الدَّلِيلَ يَقْتَضِي جَوَازَهُ فَلَا أَقَلَّ من الْعَمَلِ بِهِ في إسْقَاطِ الْكَفَّارَةِ ( وم ر ) لَكِنْ له الْجِمَاعُ بَعْدَ فطرة بِغَيْرِهِ كفطرة بِسَبَبٍ مُبَاحٍ وَمَذْهَبُ ( م ) الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ كَالْجِمَاعِ وَالْمَرِيضُ الذي يُبَاحُ له الْفِطْرُ كَالْمُسَافِرِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمَا وَجَعَلَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وابن شِهَابٍ في كُتُبِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) ( * ) تنبيه قوله في فصل للمسافر الفطر وليس الفطر أفضل صوابه وليس الصوم أفضل
وقوله في الفصل الذي بعده فكمعضوب حج ثم عوفى صوابه حج عنه ثم عوفي وقوله بعد ذلك في قياس الاحتمال الثاني كمن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه لا تعتد بالشهور ثم تحيض وفيها أيضا وجهان انتهى قد ذكر المصنف الوجهين في باب العدة وأطلقهما ويأتي تصحيح ذلك إن شاء الله تعالى