فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال شَيْخُنَا قد تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ من لَا يَجُوزُ تَوْلِيَتُهُ وَلَيْسَ لِلنَّاسِ أَنْ يُوَلُّوا عليهم الْفُسَّاقَ وَإِنْ نَفَذَ حُكْمُهُ أو صَحَّتْ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ وقال أَيْضًا اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ على كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ وَاخْتَلَفُوا في صِحَّتِهَا ولم يَتَنَازَعُوا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي تَوْلِيَتُهُ
وما بَنَاهُ أَهْلُ الشَّوَارِعِ وَالْقَبَائِلِ من الْمَسَاجِدِ فَالْإِمَامَةُ لِمَنْ رَضُوهُ لَا اعْتِرَاضَ لِلسُّلْطَانِ عليهم وَلَيْسَ لهم صَرْفُهُ مالم يَتَغَيَّرْ حَالُهُ وَلَيْسَ له أَنْ يَسْتَنِيبَ إنْ غَابَ وَلَهُمْ انْتِسَاخُ كِتَابِ الْوَقْفِ وَالسُّؤَالُ عن حَالِهِ وَاحْتَجَّ شَيْخُنَا بِمُحَاسَبَةِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم عَامِلَهُ على الصَّدَقَةِ مع أَنَّ له وِلَايَةَ صَرْفِهَا وَالْمُسْتَحِقُّ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَهُنَا أَوْلَى وَنَصُّهُ إذَا كان مُتَّهَمًا ولم يَرْضَوْا بِهِ وَنَصْبُ الْمُسْتَوْفِي الْجَامِعَ لِلْعُمَّالِ الْمُتَفَرِّقِينَ هو يحسب ( (( بحسب ) ) ) الْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ فان لم تَتِمَّ مَصْلَحَةُ قَبْضِ الْمَالِ وَصَرْفِهِ إلَّا بِهِ وَجَبَ
وقد يَسْتَغْنِي عنه لِقِلَّةِ الْعُمَّالِ وَمُبَاشَرَةُ الْإِمَامِ وَالْمُحَاسَبَةُ بِنَفْسِهِ كَنَصْبِ الْإِمَامِ لِلْحَاكِمِ وَلِهَذَا كان عليه السَّلَامُ في الْمَدِينَةِ يُبَاشِرُ الْحُكْمَ وَاسْتِيفَاءَ الْحِسَابِ بِنَفْسِهِ وَيُوَلِّي مع الْبُعْدِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا
وَسَجَّلَ كِتَابَ الْوَقْفِ من الْوَقْفِ كَالْعَادَةِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَوَلَدُهُ من وَطْءِ شُبْهَةٍ قِيمَتُهُ على وَاطِئِهِ مَصْرُوفَةً في مِثْلِهِ كَقِيمَةِ اصله الْمُتْلَفِ وَمِنْ زَوَاجٍ أو زِنًى (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
الثاني قوله وتقدم وجه يحرم الوضوء من زمزم فعلى نجاسة المنفصل واضح وقيل لمخالفة شرط الواقف وأنه لو سبل ماء للشرب في كراهة الوضوء وتحريمه وجهان في فتاوى ابن الزاغوني وغيرها انتهى
قلت قد تقدم ذلك محررا مستوفى في كتاب الطهارة فإن المصنف هناك قال وقد قيل إن سبب النهي اختيار الواقف وشرطه فعلى هذا اختلف الأصحاب لو سبل ماء للشرب هل يجوز الوضوء مع الكراهة أم يحرم على وجهين انتهى
فهناك لم يعز الوجهين بل قال اختلف الأصحاب فنسبه إليهم وهنا عزاهما إلى ابن الزاغوني وغيره وظاهر كلام المصنف هنا ان المذهب لا يجوز لأنه قدم أنه يتعين بصرف الوقف وقال نقله الجماعة مع إطلاقه للخلاف في كتاب الطهارة وتقدم التنبيه على هذا هناك والله أعلم انظر صفحة 602 603 لهذا التنبيه