فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بِالسَّوِيَّةِ وَيُتَوَجَّهُ رِوَايَتَا عَامِلِ زَكَاةٍ الثَّمَنُ أو الْأُجْرَةُ قال وَلَوْ عَطَّلَ مُغِلٌّ وَقْفَ مَسْجِدٍ سَنَةً تَقَسَّطَتْ الْأُجْرَةُ الْمُسْتَقْبَلَةُ عليها وَعَلَى السَّنَةِ الْأُخْرَى لِتَقُومَ الْوَظِيفَةُ فِيهِمَا فإنه خَيْرٌ من التَّعْطِيلِ وَلَا يُنْقِصُ الْإِمَامُ بِسَبَبِ تَعَطُّلِ الزَّرْعِ بَعْضَ الْعَامِ
فَقَدْ أَدْخَلَ مُغِلَّ سَنَةٍ في سَنَةٍ وَأَفْتَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَّا في زَمَنِنَا فِيمَا نَقَصَ عَمَّا قَدَّرَهُ الْوَاقِفُ كُلَّ شَهْرٍ أَنَّهُ يُتَمِّمُ مِمَّا بَعْدُ وَحَكَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْدَ سِنِينَ وَرَأَيْت غير وَاحِدٍ لَا يَرَاهُ وقال وَمَنْ لم يَقُمْ بِوَظِيفَتِهِ غَيَّرَهُ من له الْوِلَايَةُ لِمَنْ يَقُومُ بها إذَا لم يَتُبْ الْأَوَّلُ وَيَلْتَزِمْ بِالْوَاجِبِ
وَيَجِبُ أَنْ يولي في الْوَظَائِفِ وأمامة الْمَسَاجِدِ الْأَحَقُّ شَرْعًا وَأَنْ يَعْمَلَ ما يَقْدِرُ عليه من عَمَلٍ وَاجِبٍ وفي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وِلَايَةُ الْإِمَامَةِ طَرِيقُهَا الْأَوْلَى لَا الْوَاجِبُ بِخِلَافِ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ وَالنِّقَابَةِ لِأَنَّهُ لو تَرَاضَى الناس بِإِمَامٍ يُصَلِّي فِيهِمْ صَحَّ وَلِأَنَّ الْجَمَاعَةَ في الصَّلَاةِ سُنَّةٌ عِنْدَ كَثِيرٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ في الْمَسَاجِدِ السُّلْطَانِيَّةِ وَهِيَ الْجَوَامِعُ ألا من وَلَّاهُ السُّلْطَانُ لِئَلَّا يَفْتَاتَ عليه فِيمَا وَكَلَ أليه
وفي الرِّعَايَةِ إنْ رَضُوا بِغَيْرِهِ بِلَا عُذْرٍ كُرِهَ وَصَحَّ في الْمَذْهَبِ قال الْقَاضِي وأن غَابَ من وَلَّاهُ فَنَائِبُهُ أَحَقُّ ثُمَّ من رَضِيَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لِتَعَذُّرِ إذْنِهِ وَتَقْلِيدُ الْمُؤَذِّنِ إلَى هذا الْإِمَامِ ما لم يُصْرَفْ عنه لِأَنَّهُ من سُنَّةِ ما وُلِّيَ الْقِيَامَ وَيُعْمَلُ بِرَأْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ في الصَّلَاةِ لَا تَجُوزُ مُعَارَضَتُهُ فيه وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمُؤَذِّنُ بِهِمَا في الْوَقْتِ وَالْأَذَانِ وَأَقَلُّ ما يُعْتَبَرُ في هذا الْإِمَامِ الْعَدَالَةُ وَالْقِرَاءَةُ الْوَاجِبَةُ وَالْعِلْمُ بإحكام الصَّلَاةِ وفي جَوَازِ كَوْنِ الْإِمَامِ في الْجُمُعَةِ عَبْدًا رِوَايَتَانِ فَدَلَّ أَنَّهُ إنْ جَازَ صَحَّتْ وِلَايَتُهُ فَكَذَا الْعَدَالَةُ وَغَيْرُهَا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
تَنْبِيهَانِ
الْأَوَّلُ قَوْلُهُ وفي جَوَازِ أَنَّ كَوْنَ الْإِمَامِ في الْجُمُعَةِ عَبْدًا فيه رِوَايَتَانِ فَدَلَّ أَنَّهُ إنْ جَازَ صَحَّتْ وِلَايَتُهُ فَكَذَا الْعَدَالَةُ وَغَيْرُهَا انْتَهَى
إنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هذا هو في مَعْرِضِ بَحْثٍ وَإِلَّا فَالصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ان الْعَبْدَ لَا يَجُوزُ ان يَؤُمَّ في الْجُمُعَةِ وَلَنَا رِوَايَةٌ بِالْجَوَازِ فذكر الْمُصَنِّفُ على هذا جَوَازَ وِلَايَتِهِ لِلْإِمَامَةِ وَصِحَّتَهَا