فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 2988

بِالسَّوِيَّةِ وَيُتَوَجَّهُ رِوَايَتَا عَامِلِ زَكَاةٍ الثَّمَنُ أو الْأُجْرَةُ قال وَلَوْ عَطَّلَ مُغِلٌّ وَقْفَ مَسْجِدٍ سَنَةً تَقَسَّطَتْ الْأُجْرَةُ الْمُسْتَقْبَلَةُ عليها وَعَلَى السَّنَةِ الْأُخْرَى لِتَقُومَ الْوَظِيفَةُ فِيهِمَا فإنه خَيْرٌ من التَّعْطِيلِ وَلَا يُنْقِصُ الْإِمَامُ بِسَبَبِ تَعَطُّلِ الزَّرْعِ بَعْضَ الْعَامِ

فَقَدْ أَدْخَلَ مُغِلَّ سَنَةٍ في سَنَةٍ وَأَفْتَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَّا في زَمَنِنَا فِيمَا نَقَصَ عَمَّا قَدَّرَهُ الْوَاقِفُ كُلَّ شَهْرٍ أَنَّهُ يُتَمِّمُ مِمَّا بَعْدُ وَحَكَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْدَ سِنِينَ وَرَأَيْت غير وَاحِدٍ لَا يَرَاهُ وقال وَمَنْ لم يَقُمْ بِوَظِيفَتِهِ غَيَّرَهُ من له الْوِلَايَةُ لِمَنْ يَقُومُ بها إذَا لم يَتُبْ الْأَوَّلُ وَيَلْتَزِمْ بِالْوَاجِبِ

وَيَجِبُ أَنْ يولي في الْوَظَائِفِ وأمامة الْمَسَاجِدِ الْأَحَقُّ شَرْعًا وَأَنْ يَعْمَلَ ما يَقْدِرُ عليه من عَمَلٍ وَاجِبٍ وفي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وِلَايَةُ الْإِمَامَةِ طَرِيقُهَا الْأَوْلَى لَا الْوَاجِبُ بِخِلَافِ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ وَالنِّقَابَةِ لِأَنَّهُ لو تَرَاضَى الناس بِإِمَامٍ يُصَلِّي فِيهِمْ صَحَّ وَلِأَنَّ الْجَمَاعَةَ في الصَّلَاةِ سُنَّةٌ عِنْدَ كَثِيرٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ في الْمَسَاجِدِ السُّلْطَانِيَّةِ وَهِيَ الْجَوَامِعُ ألا من وَلَّاهُ السُّلْطَانُ لِئَلَّا يَفْتَاتَ عليه فِيمَا وَكَلَ أليه

وفي الرِّعَايَةِ إنْ رَضُوا بِغَيْرِهِ بِلَا عُذْرٍ كُرِهَ وَصَحَّ في الْمَذْهَبِ قال الْقَاضِي وأن غَابَ من وَلَّاهُ فَنَائِبُهُ أَحَقُّ ثُمَّ من رَضِيَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لِتَعَذُّرِ إذْنِهِ وَتَقْلِيدُ الْمُؤَذِّنِ إلَى هذا الْإِمَامِ ما لم يُصْرَفْ عنه لِأَنَّهُ من سُنَّةِ ما وُلِّيَ الْقِيَامَ وَيُعْمَلُ بِرَأْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ في الصَّلَاةِ لَا تَجُوزُ مُعَارَضَتُهُ فيه وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمُؤَذِّنُ بِهِمَا في الْوَقْتِ وَالْأَذَانِ وَأَقَلُّ ما يُعْتَبَرُ في هذا الْإِمَامِ الْعَدَالَةُ وَالْقِرَاءَةُ الْوَاجِبَةُ وَالْعِلْمُ بإحكام الصَّلَاةِ وفي جَوَازِ كَوْنِ الْإِمَامِ في الْجُمُعَةِ عَبْدًا رِوَايَتَانِ فَدَلَّ أَنَّهُ إنْ جَازَ صَحَّتْ وِلَايَتُهُ فَكَذَا الْعَدَالَةُ وَغَيْرُهَا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

تَنْبِيهَانِ

الْأَوَّلُ قَوْلُهُ وفي جَوَازِ أَنَّ كَوْنَ الْإِمَامِ في الْجُمُعَةِ عَبْدًا فيه رِوَايَتَانِ فَدَلَّ أَنَّهُ إنْ جَازَ صَحَّتْ وِلَايَتُهُ فَكَذَا الْعَدَالَةُ وَغَيْرُهَا انْتَهَى

إنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هذا هو في مَعْرِضِ بَحْثٍ وَإِلَّا فَالصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ان الْعَبْدَ لَا يَجُوزُ ان يَؤُمَّ في الْجُمُعَةِ وَلَنَا رِوَايَةٌ بِالْجَوَازِ فذكر الْمُصَنِّفُ على هذا جَوَازَ وِلَايَتِهِ لِلْإِمَامَةِ وَصِحَّتَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت