فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأجره مثله
فأن كان مقدرا في الديوان وعمل به جماعة فهو أجر المثل وان لم يسم له شيئا فقياس المذهب إن كان مشهورا بأخذ الجاري على عمله فله جاري مثله وإلا فلا شيء له وله الأجرة من وقت نظره فيه وقاله شيخنا
قال شيخنا ومن أطلق النظر لحاكم شمل أي حاكم كان سواء كان مذهبه مذهب حاكم البلد زمن الواقف أو لا وإلا لم يكن له نظر إذا انفرد وهو باطل اتفاقا ولو فوضه حاكم لم يجز لآخر نقضه ولو ولي كل منهما شخصا قدم ولي الأمر أحقهما وقال شيخنا لا يجوز لواقف شرط النظر لذي مذهب معين دائما وَمَنْ وَقَفَ على مُدَرِّسٍ وَفُقَهَاءَ فَلِلنَّاظِرِ ثُمَّ لِلْحَاكِمِ تقديرا ( (( تقدير ) ) ) أَعْطِيَتِهِمْ فَلَوْ زَادَ النَّمَاءُ فَهُوَ لهم وَالْحُكْمُ بِتَقْدِيمِ مُدَرِّسٍ أو غَيْرِهِ بَاطِلٌ لم نَعْلَمْ أَحَدًا يَعْتَدُّ بِهِ قال بِهِ وَلَا بِمَا يُشْبِهُهُ
وَلَوْ نَفَّذَهُ حُكَّامٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يَنْفُذَ حُكْمُ من هو أَهْلٌ لِحُكْمِهِ مَسَاغٌ وَالضَّرُورَةُ وَإِنْ أَلْجَأَتْ إلَى تَنْفِيذِ حُكْمِ الْمُقَلِّدِ فَإِنَّمَا هو إذَا وَقَفَ على حَدِّ التَّقْلِيدِ ولم يَتَجَاسَرْ على قَضِيَّةٍ لو نَزَلَتْ على عُمَرَ رضي اللَّهُ عنه لَجَمَعَ لها أَهْلَ الشُّورَى وَبُطْلَانُهُ لِمُخَالَفَتِهِ مُقْتَضَى الشَّرْطِ وَلِلْعُرْفِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ في غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَةِ الْحُكْمِ لِأَنَّ النَّمَاءَ لم يُخْلَقْ وَلَيْسَ هذا كَحُكْمِهِ أَنَّ مُقْتَضَى شَرْطِ الْوَاقِفِ كَذَا حَيْثُ يَنْفُذُ في حَاضِرٍ وَمُسْتَقْبَلٍ لِأَنَّ ذلك نَظَرٌ في مُوجِبِ عَقْدِ الْوَقْفِ وَلَيْسَ التَّقْدِيرُ من مُقْتَضَيَاتِ الْمُطْلَقِ وَلَيْسَ تَقْدِيرُ النَّاظِرِ أَمْرًا حَتْمًا كَتَقْدِيرِ الْحَاكِمِ بِحَيْثُ لَا يَجُوزُ له أو لِغَيْرِهِ زِيَادَتُهُ وَنَقْصُهُ لِلْمَصْلَحَةِ
وان قِيلَ إنَّ الْمُدَرِّسَ لَا يَزْدَادُ وَلَا يَنْقُصُ بِزِيَادَةِ النَّمَاءِ وَنَقْصِهِ كان بَاطِلًا لِأَنَّهُ لهم وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يُسَوِّي بَيْنَهُمْ وَلَوْ تَفَاوَتُوا في الْمَنْفَعَةِ كَالْإِمَامِ وَالْجَيْشِ في الْمَغْنَمِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ من يُسَوِّي في قَسْمِ الْفَيْءِ لَكِنْ دَلَّ الْعُرْفُ على التَّفْضِيلِ وَإِنَّمَا قُدِّمَ الْقَيِّمُ وَنَحْوُهُ لِأَنَّ ما يَأْخُذُهُ أُجْرَةٌ وَلِهَذَا يَحْرُمُ أَخْذُهُ فَوْقَ أُجْرَةِ مِثْلِهِ بِلَا شَرْطٍ ذَكَرَ ذلك كُلَّهُ شَيْخُنَا
وَجَعَلَ الْإِمَامَ وَالْمُؤَذِّنَ كَالْقَيِّمِ بِخِلَافِ الْمُدَرِّسِ وَالْمُعِيدِ وَالْفُقَهَاءِ فَإِنَّهُمْ من جِنْسٍ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ في مُدَرِّسٍ وَفُقَهَاءَ وَمُتَفَقِّهَةٍ وَإِمَامٍ وَقَيِّمٍ وَنَحْوِ ذلك يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ