فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 2988

الْإِمَامَةِ تَقْدِيمَ غَيْرِ الْأَعْلَمِ فَكَيْفَ إذَا شَرَطَ أَنْ يَخْتَصَّ بِالصِّنْفِ الْمَفْضُولِ

وَالنَّاظِرُ مُنَفِّذٌ لِمَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ ليس له أَنْ يَبْتَدِئَ شُرُوطًا وَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَنْزِلَ فَاسِقٌ وَشِرِّيرٌ وَمُتَجَوِّهٌ وَنَحْوُهُ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا تَوَجَّهَ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ في فُقَهَاءَ وَنَحْوِهِمْ وفي إمَامٍ وَمُؤَذِّنٍ الْخِلَافُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَكَلَامِ شَيْخِنَا في مَوْضِعٍ وقال أَيْضًا لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْزِلَ فَاسِقٌ في جِهَةٍ دِينِيَّةٍ كَمَدْرَسَةٍ وَغَيْرِهَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ يَجِبُ الْإِنْكَارُ عليه وَعُقُوبَتُهُ فَكَيْفَ يَنْزِلُ

وَإِنْ نُزِّلَ مُسْتَحِقٌّ تَنْزِيلًا شَرْعِيًّا لم يَجُزْ صَرْفُهُ بِلَا مُوجِبٍ شَرْعِيٍّ وَإِنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِمَحْضَرٍ لِوَقْفٍ فيه شروطه ( (( شروط ) ) ) ثُمَّ ظَهَرَ كِتَابُ وَقْفٍ غَيْرُ ثَابِتٍ وَجَبَ ثُبُوتُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ إنْ أَمْكَنَ وَإِنْ شَرَطَ لِلنَّاظِرِ إخْرَاجَ من شَاءَ منهم وَإِدْخَالَ من شَاءَ من غَيْرِهِمْ بَطَلَ لِمُنَافَاتِهِ مُقْتَضَاهُ لَا قَوْلَهُ يُعْطِي من شَاءَ منهم وَيَمْنَعُ من شَاءَ لِتَعْلِيقِهِ اسْتِحْقَاقَهُ بِصِفَةٍ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ

وقال الْحَارِثِيُّ الْفَرْقُ لَا يَتَّجِهُ وقال شَيْخُنَا كُلُّ مُتَصَرِّفٍ بِوِلَايَةٍ إذَا قبل يَفْعَلُ ما شَاءَ فَإِنَّمَا هو لِمَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ حتى لو صَرَّحَ الْوَاقِفُ بِفِعْلِ ما يَهْوَاهُ وما يَرَاهُ مُطْلَقًا فَشَرْطٌ بَاطِلٌ بمخالفته ( (( لمخالفته ) ) ) الشَّرْعِ وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا مُبَاحًا وهو بَاطِلٌ على الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ حتى لو تَسَاوَى فِعْلَانِ عُمِلَ بِالْقُرْعَةِ وإذا قِيلَ هُنَا بِالتَّخْيِيرِ فَلَهُ وَجْهٌ

قال وَعَلَى النَّاظِرِ بَيَانُ الْمَصْلَحَةِ فَيَعْمَلُ بِمَا ظَهَرَ وَمَعَ الِاشْتِبَاهِ إنْ كان عَالِمًا عَادِلًا سَوَّغَ له اجْتِهَادُهُ قال وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ من قَسَّمَ شيئا يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَحَرَّى الْعَدْلَ وَيَتْبَعُ ما هو أَرْضَى لِلَّهِ وَرَسُولِهِ اسْتَفَادَ الْقِسْمَةَ بِوِلَايَةٍ كَإِمَامٍ وَحَاكِمٍ أو بِعَقْدٍ كَالنَّاظِرِ وَالْوَصِيِّ وَيَتَعَيَّنُ مَصْرِفُهُ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ

وَقِيلَ إنْ سَبَّلَ مَاءً لِلشُّرْبِ جَازَ الْوُضُوءُ بِهِ فَشُرْبُ مَاءٍ لِلْوُضُوءِ يُتَوَجَّهُ عليه وَأَوْلَى وقال الْآجُرِّيُّ في الْفَرَسِ الْحَبِيسِ لَا يُعِيرُهُ وَلَا يُؤَجِّرُهُ إلَّا لِنَفْعِ الْفَرَسِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْكَبَهُ في حَاجَةٍ إلَّا لنأديبه ( (( لتأديبه ) ) ) وَجَمَالٍ لِلْمُسْلِمِينَ ورفعه لهم أو غيظه لِلْعَدُوِّ وَتَقَدَّمَ وَجْهٌ يَحْرُمُ الْوُضُوءُ من زَمْزَمَ فَعَلَى نَجَاسَةِ الْمُنْفَصِلِ وَاضِحٌ وَقِيلَ لِمُخَالَفَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ وَأَنَّهُ لو سَبَّلَ مَاءً لِلشُّرْبِ في كَرَاهَةِ الْوُضُوءِ منه وَتَحْرِيمِهِ وَجْهَانِ في فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرِهَا وَعَنْهُ خُرُوجُ بُسُطِ مَسْجِدٍ وَحُصُرِهِ لِمَنْ يَنْتَظِرُ الْجِنَازَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت