فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 2988

والمغني ويتوجه ( (( ثلاث ) ) ) أنه يظهر لهذا الخلاف فائدة في جواز الخلاف في استيفائه بغير حضور ولي الأمر فإن على المنع هل يعزر وأن الأجرة منه أو من المقتول وأنه هل يستقل بالاستيفاء أو يكون كمن قتل جماعة فيقرع أو يعين الإمام وأنه هل يأخذ نصف الدية كما قيل فيمن قتل لرجلين وغير ذلك

وإن أخذ الدية استوفى الحد وَذَكَرَ ابن الْبَنَّا من قَتَلَ بِسِحْرٍ قُتِلَ حَدًّا وَلِلْمَسْحُورِ من مَالِهِ دِيَتُهُ فَيُقَدَّمُ حَقُّ اللَّهِ وَمَنْ فَعَلَ ذلك خَارِجَ الْحَرَمِ ثُمَّ لَجَأَ إلَيْهِ أو لَجَأَ حَرْبِيٌّ أو مُرْتَدٌّ لم يَجُزْ أَخْذُهُ بِهِ فيه كَحَيَوَانٍ صَائِلٍ مَأْكُولٍ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ لَكِنْ لَا يُبَايَعُ وَلَا يُشَارَى

وفي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ وَلَا يُكَلَّمُ وَنَقَلَهُ أبو طَالِبٍ زادن ( (( زاد ) ) ) في الرَّوْضَةِ وَلَا يُؤَاكَلُ وَلَا يُشَارَبُ لِيَخْرُجَ فَيُقَامَ عليه وَنَقَلَ حَنْبَلٌ يُؤْخَذُ دون ( (( بدون ) ) ) الْقَتْلِ وفي الرِّعَايَةِ أَنَّ الْمُرْتَدَّ فيه كَذَلِكَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا وَمَنْ فَعَلَهُ فيه أَخَذَ بِهِ فيه وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ فِيمَنْ لَجَأَ إلَى دَارِهِ كَذَلِكَ

وَإِنْ قُوتِلُوا في الْحَرَمِ دَفَعُوا عن أَنْفُسِهِمْ فَقَطْ لِلْآيَةِ في قَوْلِهِ { وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } { وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ } البقرة 191 قِرَاءَتَانِ في السَّبْعِ هذا ظَاهِرُ ما ذَكَرُوهُ في بَحْثِ الْمَسْأَلَةِ وَاسْتِدْلَالِهِمْ بِالْخَبَرِ الْمَشْهُورِ فيه صَحَّحَهُ ابن الْجَوْزِيِّ في تَفْسِيرِهِ وَقَالَهُ الْقَفَّالُ وَالْمَرْوَزِيُّ من الشَّافِعِيَّةِ

وَذَكَرَ ابن الْجَوْزِيِّ أَنَّ مُجَاهِدًا في جَمَاعَةٍ من الْفُقَهَاءِ قالوا الْآيَةُ مُحْكَمَةٌ وفي التَّمْهِيدِ في النُّسَخِ أنها نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } التوبة 5

وَذَكَرَ صَاحِبُ الهدى من مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا أَنَّ الطَّائِفَةَ الْمُمْتَنِعَةَ بِالْحَرَمِ من مُبَايَعَةِ الْإِمَامِ لَا تُقَاتَلُ لَا سِيَّمَا إنْ كان لها تَأْوِيلٌ كما امْتَنَعَ أَهْلُ مَكَّةَ من بَيْعَةِ يَزِيدَ وَبَايَعُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ فلم يَكُنْ قِتَالُهُمْ وَنَصْبُ الْمَنْجَنِيقِ عليهم وَإِحْلَالُ حَرَمِ اللَّهِ جَائِزًا بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ وَإِنَّمَا خَالَفَ في ذلك عَمْرُو بن سَعِيدِ بن الْعَاصِ وَشِيعَتُهُ وَعَارَضَ نَصَّ رسول اللَّهِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم بِرَأْيِهِ وَهَوَاهُ فقالا إنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت