أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم عَرَضَ على قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا فَأَمَرَ أَنْ يُسْهِمَ بَيْنَهُمْ في الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ قال ابن هُبَيْرَةَ هذا فِيمَنْ تُسَاوَوْا في سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ كَكَوْنِ الشَّيْءِ في يَدِ مُدَّعِيهِ وَيُرِيدُ يَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ وَاحِدٌ نِصْفَهَا فَأَقَلَّ وَالْآخَرُ كُلَّهَا أو أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ فَيُصَدَّقَ مُدَّعِي الْأَقَلِّ بِيَمِينِهِ نَصَّ عليه
وَذَكَرَ أبو بَكْرٍ وابن أبي مُوسَى وأبو الْفَرَجِ يَتَحَالَفَانِ فَإِنْ قَوِيَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا كَحَيَوَانِ وَاحِدٍ سَائِقُهُ أو آخِذٌ بِزِمَامِهِ وَقِيلَ غَيْرُ مُكَارٍ وَالْآخَرُ رَاكِبُهُ أو عليه حِمْلُهُ أو قَمِيصٌ وَاحِدٌ آخِذٌ بِكُمِّهِ وَالْآخَرُ لا بسه فَهُوَ لِلثَّانِي وَيُقَدَّمُ رَاكِبٌ إلَّا في رَجْلِ حَيَوَانِ
وَإِنْ كانت بِيَدِهِمَا مُشَاهَدَةً أو حُكْمًا أو بِيَدِ وَاحِدٍ مُشَاهَدَةً وَالْآخَرِ حُكْمًا عُمِلَ بِالظَّاهِرِ فَلَوْ نَازَعَ رَبُّ الدَّارِ خَيَّاطًا فيها في إبْرَةٍ أو مِقَصٍّ أو قَرَّابًا في قِرْبَةٍ فَهِيَ لِلثَّانِي وَعَكْسُهُ الثَّوْبُ وَالْحَبُّ وَإِنْ تَنَازَعَ مُكْرٍ وَمُكْتَرٍ في رَفٍّ مَقْلُوعٍ أو مِصْرَاعٍ له شَكْلٌ مَنْصُوبٌ في الدَّارِ فَلِرَبِّهَا وَإِلَّا فَبَيْنَهُمَا وَنَصُّهُ لِرَبِّهَا مُطْلَقًا كما يَدْخُلُ في بَيْعٍ وَقِيلَ بَيْنَهُمَا وكذاما لَا يَدْخُلُ في الْبَيْعِ وَجَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ عَادَةً فَلِمُكْتَرٍ
وَإِنْ تَنَازَعَ زَوْجَانِ أو وَرَثَتُهُمَا أو أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا مَمْلُوكٌ نَقَلَهُ مُهَنَّا في قُمَاشِ الْبَيْتِ فما صَلُحَ لِلرَّجُلِ فَهُوَ له وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ وَإِلَّا فَبَيْنَهُمَا وَقِيلَ وَلَا عَادَةَ نَقَلَ الْأَثْرَمُ الْمُصْحَفَ لَهُمَا فَإِنْ كانت لَا تُقْرَأُ ولاتعرف بِذَلِكَ فَلَهُ