فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 2988

الدِّينِ في الْمُخْتَارَةِ الطَّرِيقَيْنِ وقال ابن حَزْمٍ في أَوَّلِ دِيَاتِ الْجِرَاحِ من المحلي هذا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ من طَرِيقِ الرَّبِيعِ عن بِشْرٍ عن الْأَوْزَاعِيِّ بهذا الْإِسْنَادِ مُتَّصِلًا وَبِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ الناس هَكَذَا وقال أَحْمَدُ وأبو حَاتِمٍ لَا يَثْبُتُ هذا الْحَدِيثُ وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ في رِوَايَةِ عبد اللَّهِ حَدِيثَ ابْنِ مصفي جِدًّا وقال ليس هذا إلَّا عن الْحَسَنِ يَعْنِي مُرْسَلًا وَدَلَالَةُ الْخَبَرِ مَبْنِيَّةٌ على عُمُومِ دَلَالَةِ الِاقْتِضَاءِ وَفِيهِ خِلَافٌ لنا وَلِلْأُصُولِيَّيْنِ وَسَبَقَ قِصَّةُ الذي أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ في الجنة ( (( الجبة ) ) ) وهو مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ فَأَمَرَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم بِخَلْعِهَا وَغَسْلِهِ ولم يَأْمُرْهُ بِفِدْيَةٍ

وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عن وَقْتِ الْحَاجَةِ وكان سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَجَابَ الْقَاضِي بِأَنَّ الطِّيبَ لم يَكُنْ حُرِّمَ فَقِيلَ له عن قَوْلِهِ عليه السَّلَامُ له في الصَّحِيحَيْنِ اصْنَعْ في عُمْرَتِك كما تَصْنَعُ في حَجِّك فقال يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حُرِّمَ في الْحَجِّ ولم يُحَرَّمْ في الْعُمْرَةِ إلَى هذه الْحَالِ كَذَا قال وقال في اللُّبْسِ لم يَكُنْ حُرِّمَ وَقِيَاسًا على الصَّوْمِ وَالتَّفْرِقَةُ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ عليه أَمَارَةٌ وَهِيَ التَّجَرُّدُ وَالتَّلْبِيَةُ فلم يُعْذَرْ بِخِلَافِ الصَّوْمِ يَبْطُلُ بِالذَّبِيحَةِ عليها أَمَارَةٌ وَفَرَّقَ بين الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ في التَّسْمِيَةِ وَأَجَابَ الْقَاضِي بِأَنَّ الْأَمَارَةَ وَقْتَ الذَّبْحِ وَالتَّسْمِيَةَ يَتَقَدَّمُهَا كَذَا قال وَعَنْهُ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ نَصَرَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ كَالْحَلْقِ وَقَتْلِ الصَّيْدِ وَالتَّفْرِقَةِ بأنه بِأَنَّهُ إتْلَافٌ يَبْطُلُ بِفَوَاتِ الْحَجِّ ليس بِإِتْلَافِ وَلَا فَرْقَ فيه كَذَا قَالَهُ الْقَاضِي وقال الْمَأْمُورُ بِهِ فَرْضٌ عليه كَتَجَنُّبِ الْمَحْظُورِ فَحُكْمُ أَحَدِهِمَا حُكْمُ الْآخَرِ

وَأَمَّا التَّفْرِقَةُ بِإِمْكَانِ تَلَافِيهِ فما مَضَى لَا يُمْكِنُ تَلَافِيهِ وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ الْجَاهِلَ بِالْحُكْمِ هُنَا كَالصَّوْمِ وَكَذَا قال الْقَاضِي لِخَصْمِهِ يَجِبُ أَنْ تَقُولَ ذلك وَمَتَى زَالَ عُذْرُهُ غَسَلَهُ في الْحَالِ فَإِنْ أَخَّرَهُ وَلَا عُذْرَ فدي وَلَهُ غَسْلُهُ بيده ويمانع ( (( وبمائع ) ) ) وَغَيْرِهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَعِينَ بِحَلَالٍ وَيَغْسِلُهُ وَيَتَيَمَّمُ لِلْحَدَثِ لِأَنَّ له بَدَلًا وَإِنْ قَدَرَ على قَطْعِ رَائِحَتِهِ بِغَيْرِ الْمَاءِ فَعَلَ وَتَوَضَّأَ لِأَنَّ الْقَصْدَ قطعهما ( (( قطعها ) ) )

وَإِنْ مَسَّ طِيبًا يَظُنُّهُ يَابِسًا فَبَانَ رَطْبًا فَوَجْهَانِ لِأَنَّهُ قَصَدَ مَسَّهُ وَجَهْلُ تَحْرِيمِهِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 36 قَوْلُهُ وَإِنْ مَسَّ طِيبًا يَظُنُّهُ يَابِسًا فَبَانَ رَطْبًا فبوجهان ( (( فوجهان ) ) ) انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت