فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كَحُدُودٍ مُخْتَلِفَةٍ وإيمان مُخْتَلِفَةٍ وَعَنْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَعَنْهُ إنْ كان في وَقْتٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا فكل ( (( فلكل ) ) ) وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ اخْتَارَهُ ابو بَكْرٍ قال الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ لِأَنَّهَا أَفْعَالٌ مُخْتَلِفَةٌ وَمُوجِبَاتُهَا مُخْتَلِفَةٌ كَالْحُدُودِ الْمُخْتَلِفَةِ وَقِيلَ إنْ تَبَاعَدَ الْوَقْتُ تَعَدَّدَ الْفِدَاءُ وَإِلَّا فَلَا
وَلَا يَفْسُدُ الْإِحْرَامُ بِرَفْضِهِ النية ( (( بالنية ) ) ) لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ منه بِالْفَسَادِ بِخِلَافِ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ ويلزم ( (( ويلزمه ) ) ) دَمٌ لِرَفْضِهِ ذَكَرَهُ في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وفي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ لَا شَيْءَ لِرَفْضِهِ لِأَنَّهَا نِيَّةٌ لم تُفِدْ شيئا وَحُكْمُ الْإِحْرَامِ بَاقٍ نَصَّ عليه لِأَنَّهَا جِنَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فَتَعَدَّدَتْ كَفَّارَاتُهَا كَفِعْلِهَا على غَيْرِ وَجْهِ الرَّفْضِ وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ عليه كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وهو رِوَايَةٌ في الْمُسْتَوْعِبِ وَخَالَفَ أبو حَنِيفَةَ في إحْرَامِ الصَّغِيرِ لِعَدَمِ لُزُومِهِ عِنْدَهُ وَلَا كَفَّارَةَ بإحرام ( (( بإحرامه ) ) ) عِنْدَهُ مُطْلَقًا
وَلَا يَفْسُدُ الْإِحْرَامُ بِجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ وَجْهَيْنِ قال في مُفْرَدَاتِهِ مَبْنَاهُ على التَّوَسُّعَةِ وَسُرْعَةِ الْحُصُولِ فَلِهَذَا لو أَحْرَمَ مُجَامِعًا انْعَقَدَ وَحُكْمُهُ كَالصَّحِيحِ وَسَبَقَ قبل الْفَصْلِ الثَّامِنِ وَعَمْدُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ خَطَأٌ
وَإِنْ لَبِسَ أو تَطَيَّبَ أو غَطَّى رَأْسَهُ نَاسِيًا أو جَاهِلًا أو مُكْرَهًا فَلَا كَفَّارَةَ عليه نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ لِمَا رَوَى ابن ماجة حدثنا محمد بن المصفي حدثنا الْوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ حدثنا الْأَوْزَاعِيُّ عن عَطَاءٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عن أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وما اُسْتُكْرِهُوا عليه إسْنَادٌ جَيِّدٌ وقال عبد الْحَقِّ الْإِشْبِيلِيُّ وَمِمَّا رَوَيْته بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ الْمُتَّصِلِ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ من رِوَايَةِ الرَّبِيعِ بن سُلَيْمَانَ الْمَرَادِيِّ حدثنا بِشْرُ بن بَكْرٍ عن الْأَوْزَاعِيِّ عن عَطَاءٍ عن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عن أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وما اُسْتُكْرِهُوا عليه وقال ولم يَرْوِهِ عن الْأَوْزَاعِيِّ إلَّا بِشْرٌ تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وقال تَفَرَّدَ بِهِ بِشْرٌ ولم يُحَدِّثْ بِهِ عنه غَيْرُ الرَّبِيعِ وأبو يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيُّ الْفَقِيهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وقال جَوَّدَ إسْنَادَهُ بِشْرُ بن بَكْرٍ وهو من الثِّقَاتِ وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ عن الْأَوْزَاعِيِّ فلم يذكر عُبَيْدَ بن عُمَيْرٍ وَرَوَى الْحَافِظُ ضِيَاءُ