فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 2988

أُحِبُّ أو أَبْغُضُ لم تَطْلُقْ وَقِيلَ إنْ لم يَقُلْ بِقَلْبِك وَقِيلَ تَطْلُقُ وَذَكَرَهُ في الْفُنُونِ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً سِوَى مُحَمَّدِ بن الْحَسَنِ ثُمَّ اخْتَارَ قَوْلَهُ إنَّهَا لَا تَطْلُقُ لِاسْتِحَالَتِهِ عَادَةً كَقَوْلِهِ إنْ كُنْت تَعْتَقِدِينَ أَنَّ الْجَمَلَ يَدْخُلُ في خَرْمِ الْإِبْرَةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فقال ( (( فقالت ) ) ) أَعْتَقِدُهُ فإن عَاقِلًا لَا يُجَوِّزُهُ فَضْلًا عن اعْتِقَادِهِ

ثُمَّ إنْ قالت كَذَبْت لم تَطْلُقْ وَهَلْ يُعْتَبَرُ نُطْقُهَا أو تَطْلُقُ بِإِقْرَارِ الزَّوْجِ فيه احْتِمَالَانِ ( م 24 )

وَلَوْ قالت أُرِيدُ أَنْ تُطَلِّقَنِي فقال إنْ كُنْت تُرِيدِينَ أو إذَا أَرَدْت أَنْ أُطَلِّقَك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَظَاهِرُ الْكَلَامِ يَقْتَضِي إنَّمَا تَطْلُقُ بِإِرَادَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ وَدَلَالَةُ الْحَالِ على أَنَّهُ أَرَادَ إيقَاعَهُ لِلْإِرَادَةِ التي أَخْبَرَتْهُ بها قَالَهُ في الْفُنُونِ وَأَنَّ قَوْمًا أَوْقَعُوهُ وَقَوْمًا لَا

قال وَلَوْ قال إنْ كان أَبُوك يَرْضَى بِمَا فَعَلْتِيهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فقال ما رَضِيت ثُمَّ قال رَضِيت طَلُقَتْ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ على رِضًا مُسْتَقْبَلٍ وقد وُجِدَ بِخِلَافِ إنْ كان أَبُوك رَاضِيًا بِهِ لِأَنَّهُ مَاضٍ وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ كَالطَّلَاقِ وَيَصِحُّ بِالْمَوْتِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) + هذه الطرق والله أعلم وقد قال في الرعاية الكبرى وإن قال أنت طالق لتدخلن الدار إن شاء الله لم يحنث بحال

مسألة 24 قوله بعد قوله وإن علقه لمحبتها تعذيبها بالنار أو ببغضها الجنة ونحوه ثم إن قالت كذبت لم تطلق وهل يعتبر نطقها أو تطلق بإقرار الزوج فيه احتمالان انتهى

أحدهما يعتبر نطقها وهو الصواب

والإحتمال الثاني تطلق بإقرار الزوج فهذه أربع وعشرون مسألة في هذا الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت