فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كان شَكُّهُ بَعْدَ الطواف ( (( طواف ) ) ) الْعُمْرَةِ جَعَلَهُ عُمْرَةً لا متناع إدْخَالِ الْحَجِّ إذْن لِمَنْ لَا هَدْيَ معه فإذا سَعَى وَحَلَقَ فَمَعَ بَقَاءِ وَقْتِ الْوُقُوفِ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ وَيُتِمُّهُ وَيُجْزِئُهُ وَيَلْزَمُهُ دَمٌ لِلْحَلْقِ في غَيْرِ وَقْتِهِ إنْ كان حَاجًّا وَإِلَّا فَدَمُ مُتْعَةٍ
وَإِنْ كان شَكُّهُ بَعْدَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَجَعَلَهُ حَجًّا أو قِرَانًا تَحَلَّلَ بِفِعْلِ الْحَجِّ ولم يُجْزِئْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِلشَّكِّ لأن يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَنْسِيَّ عُمْرَةٌ فَلَا يَصِحُّ إدْخَالُهُ عليها بَعْدَ طَوَافِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ حَجٌّ فَلَا يَصِحُّ إدْخَالُهَا عليه وَلَا دَمَ وَلَا قَضَاءَ لِلشَّكِّ في سَبَبِهِمَا
وقال الشَّافِعِيَّةُ أن أَحْرَمَ بِنُسُكٍ وَنَسِيَهُ جَعَلَهُ قِرَانًا في الْجَدِيدِ فَيُتِمُّهُ وَيُجْزِئُهُ عن الْحَجِّ وَلَا يُجْزِئُهُ عن الْعُمْرَةِ في الْأَصَحِّ إلَّا إنْ جَازَ إدْخَالُهَا على الْحَجِّ فَيَلْزَمُهُ لانه لَا بُدَّ منه فَلَوْ جَعَلَهُ حَجًّا وَأَتَى بِعَمَلِهِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ جَعَلَ عُمْرَةً وَأَتَى بِأَعْمَالِ الْقِرَانِ أَجْزَأَهُ عنها وإن جَازَ إدْخَالُهَا على الْحَجِّ وَلَوْ لم يَجْعَلْهُ شيئا وَأَتَى بِعَمَلِ الْحَجِّ تَحَلَّلَ ولم يُجْزِئْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَشَكِّهِ فِيمَا أتى بِهِ وَلَوْ اتى بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ لم يَتَحَلَّلْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِحَجٍّ ولم يُتِمَّ عَمَلَهُ
وَإِنْ عَرَضَ شَكُّهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ الطَّوَافِ أَجْزَأَهُ الْحَجُّ ان وَقَفَ ثَانِيًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كان مُعْتَمِرًا فَلَا يُجْزِئُهُ ذلك الْوُقُوفُ عن الْحَجِّ وَإِنْ عَرَضَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَقَبْلَ الْوُقُوفِ فَنَوَى قَارِنًا وَأَتَى بِعَمَلِهِ لم يُجْزِئْهُ عن حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ
وقال جَمَاعَةٌ منهم يُتِمُّ أَعْمَالَ الْعُمْرَةِ وَمِنْهَا الْحَلْقُ أو التَّقْصِيرُ ثُمَّ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ وَيَأْتِي بِهِ فَيَصِحُّ حجة قال أَكْثَرُهُمْ إنْ فَعَلَ هذا صَحَّ حجة وَلَا نُفْتِيه بِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كان مُحْرِمًا بِحَجٍّ وان هذا الْحَلْقَ في غَيْرِ وَقْتِهِ وقال بَعْضُهُمْ يُبَاحُ بِالْعُذْرِ قالوا وَيَلْزَمُ غير الْمَكِّيِّ دَمٌ عن الْوَاجِبِ عليه وَلَا يُعَيِّنُ جِهَتَهُ لِأَنَّهُ إنْ كان مُعْتَمِرًا فَدَمُ مُتْعَةٍ وَإِلَّا فَقَدْ حَلَقَ في غَيْرِ وَقْتِهِ فَإِنْ عَجَزَ صَامَ كَمُتَمَتِّعٍ وَلَا يُعَيِّنُ الْجِهَةَ في صِيَامِ ثَلَاثَةٍ فَإِنْ صَامَ ثَلَاثَةً فَقَطْ فَفِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَجْهَانِ
وَكَذَا إنْ عَرَضَ الشَّكُّ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالْوُقُوفِ وفي الْقَدِيمِ يَتَحَرَّى وَيَعْمَلُ بِظَنِّهِ وَالْأَصَحُّ ويجزئه ( (( يجزئه ) ) ) وقال الْحَنَفِيَّةُ إنْ أَحْرَمَ بِنُسُكٍ وَنَسِيَهُ أو شَكَّ فيه قبل أَنْ يَأْتِيَ بِفِعْلٍ من أَفْعَالِهِ وَتَحَرَّى فلم يَظْهَرَ له لَزِمَهُ أَنْ يَكُونَ قَارِنًا احْتِيَاطًا