فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كَلَامِهِمْ يَنْفُذُ حُكْمُهُ ظَاهِرًا وإن فيه في الْبَاطِنِ الْخِلَافَ
وفي فَتَاوَى أبي عَمْرِو بن الصَّلَاحِ فِيمَا إذَا حَكَمَ بِهِ حَنَفِيٌّ وَأَنْفَذَهُ شَافِعِيٌّ لِلْوَاقِفِ نَقْضُهُ إذَا لم يَكُنْ ذلك الصَّحِيحَ في مَذْهَبِ أبي حَنِيفَةَ وَإِلَّا جَازَ له نَقْضُهُ في الْبَاطِنِ فَقَطْ بِخِلَافِ صَلَاتِهِ بِالْمَسْجِدِ وَحْدَهُ حَيَاتَهُ لِعَدَمِ الْقُرْبَةِ وَالْفَائِدَةِ فيه ذَكَرَهُ ابن شِهَابٍ وَغَيْرُهُ
وَلَا يَصِحُّ إلَّا على بِرٍّ كَقَرَائِبَ من مُسْلِمٍ أو ذِمِّيٍّ نَصَّ عليه وَكَمَسَاجِدَ وَنَحْوِهَا قال جَمَاعَةٌ منهم الشَّيْخُ وَإِنَّمَا صَحَّ وَإِنْ كان تَمْلِيكًا لِأَنَّهُ على الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ يَعُودُ نَفْعُهُ إلَيْهِمْ وَالْحَجُّ وَالْغَزْوُ وَقِيلَ وَمُبَاحٌ وَقِيلَ وَمَكْرُوهٌ لَا كِتَابَةَ تَوْرَاةٍ وَإِنْجِيلٍ وَلَا كَنِيسَةَ وَبَيْعَةَ نَصَّ عليه
وَفِيهِمَا في الْمُوجَزِ روابة كَمَارٍّ بِهِمَا وفي الْمُنْتَخَبِ وَالرِّعَايَةِ وَمَارٍّ بها منهم وَقَالَهُ في الْمُغْنِي في بِنَاءِ بَيْتٍ يَسْكُنُهُ الْمُجْتَازُ منهم وَفِيهِ وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمْ يَصِحُّ على أَهْلِ الذِّمَّةِ كَالْمُسْلِمِينَ
وَصَحَّحَهُ الْحَلْوَانِيُّ على فُقَرَائِهِمْ وَصَحَّحَهُ في الْوَاضِحِ من ذِمِّيٍّ عليهم وَعَلَى بَيْعَةٍ وَكَنِيسَةٍ وَوَصِيَّةٍ كَوَقْفٍ لِلْكُلِّ وَقِيلَ من كَافِرٍ وفي الِانْتِصَارِ لو نَذَرَ الصَّدَقَةَ على ذِمِّيَّةٍ لَزِمَهُ وَذَكَرَ في الْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِ يَصِحُّ لِلْكُلِّ وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ رِوَايَةٍ وَذَكَرَ الْقَاضِي صِحَّتُهَا بِحُصْرٍ وَقَنَادِيلَ
وَلَا يُعْتَبَرُ في الْوَصِيَّةِ الْقُرْبَةِ خِلَافًا لِشَيْخِنَا فَلِهَذَا قال لو جَعَلَ الْكُفْرَ أو الْجَهْلَ شَرْطًا في الِاسْتِحْقَاقِ لم يَصِحُّ فَلَوْ وَصَّى لِأَجْهَلِ الناس لم يَصِحَّ وقال لو حَبَسَ الذِّمِّيُّ من مَالِ نَفْسِهِ شيئا على مَعَابِدِهِمْ لم يَجُزْ لِلْمُسْلِمِينَ الْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لهم الْحُكْمُ ألا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قال وَمِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعَاوِنُوا على شَيْءٍ من الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ فَكَيْفَ يُعَاوَنُونَ بِالْحَبْسِ على الْمَوَاضِعِ التي يَكْفُرُونَ فيها
وَعَلَّلَ في المعني الْوَصِيَّةَ لِمَسْجِدٍ بِأَنَّهُ قُرْبَةٌ وفي التَّرْغِيبِ صِحَّتُهَا لِعِمَارَةِ قُبُورِ الْمَشَايِخِ وَالْعُلَمَاءِ وفي التَّبْصِرَةِ إنْ أَوْصَى لِمَا لَا مَعْرُوفَ فيه وَلَا بِرَّ كَكَنِيسَةٍ أو كَتْبِ التوارة ( (( التوراة ) ) ) لم يَصِحَّ وَأَبْطَلَ ابن عَقِيلٍ وقت ( (( وقف ) ) ) سُتُورٍ لِغَيْرِ الْكَعْبَةِ لِأَنَّهُ بدعه وَصَحَّحَهُ ابن