فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَإِنْ عَفَا فَأَرْشُهُ في مِثْلِهِ وفي التَّرْغِيبِ احْتِمَالٌ كَنَفْعِهِ كَجِنَايَةٍ بِلَا تَلَفِ طَرَفٍ ويعابا ( (( ويعايا ) ) ) بها بِمَمْلُوكِ لَا مَالِكَ له وهو عَبْدٌ وُقِفَ على خِدْمَةِ الْكَعْبَةِ قَالَهُ ابن عَقِيلٍ في الْمَنْثُورِ وَعَنْهُ لَا يَزُول مِلْكُ وَاقِفِهِ فَتَلْزَمُهُ الْخُصُومَةُ فيه وَمُرَاعَاتُهُ وَلَا يَصِحُّ عِتْقُ مَوْقُوفٍ وَيُتَوَجَّهُ عِتْقُ من عُلِّقَ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ على رِوَايَةٍ يَمْلِكُهُ وَاقِفُهُ وَيَنْظُرُ حَاكِمٌ فِيمَا لَا يَنْحَصِرُ أو على مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ في دَارٍ موقوفه على الْمُسْلِمِينَ إنْ تَبَرَّعَ رَجُلٌ فَقَامَ بِأَمْرِهَا وَتَصَدَّقَ بِغَلَّتِهَا على الْفُقَرَاءِ فقال ما أَحْسَنَ هذا وَمَنْ شَرَطَ نَظَرَهُ له لم يَعْزِلْهُ بِلَا شَرْطٍ وَإِنْ شرط ( (( شرطه ) ) ) لِنَفْسِهِ ثُمَّ لِغَيْرِهِ أو فَوَّضَهُ إلَيْهِ أو أَسْنَدَهُ فَوَجْهَانِ ( م 4 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةُ 4 قَوْلُهُ وَمَنْ شَرَطَ نَظَرَهُ له لم يَعْزِلْهُ بِلَا شَرْطٍ وأن شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ أو فوضه ( (( فرضه ) ) ) إلَيْهِ أو أَسْنَدَهُ فَوَجْهَانِ انْتَهَى يَعْنِي هل له عَزْلُهُ أَمْ لَا
أَحَدُهُمَا له عزلة وهو الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ قَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فقال فَإِنْ قال وَقَفْت كَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَنْظُرَ فيه زَيْدٌ أو على أَنْ بنظر ( (( ينظر ) ) ) فيه أو قال عَقِبَهُ وَجَعَلْته ناظر ( (( ناظرا ) ) ) فيه أو جَعَلَ النَّظَرَ له صَحَّ ولم يَمْلِكْ عَزْلَهُ وأن شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ لِزَيْدٍ فقال جَعَلْت نَظَرِي له أو فَوَّضْت إلَيْهِ ما أَمْلِكُهُ من النَّظَرِ أو أَسْنَدْته إلَيْهِ فَلَهُ عَزْلُهُ وَيُحْتَمَلُ عَدَمُهُ انْتَهَى
وقال الْحَارِثِيُّ إذَا كان الْوَقْفُ على جِهَةٍ لَا تَنْحَصِرُ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ أو على مَسْجِدٍ أو مَدْرَسَةٍ أو قَنْطَرَةٍ أو رِبَاطٍ وَنَحْوِ ذلك فَالنَّظَرُ لِلْحَاكِمِ وَجْهًا وَاحِدًا وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ أَنَّهُ لِلْوَاقِفِ وَبِهِ قال هِلَالُ الرَّأْيِ من الْحَنَفِيَّةِ قال الْحَارِثِيُّ وهو الْأَقْوَى فَعَلَيْهِ له نَصْبُ نَاظِرٍ من جِهَتِهِ وَيَكُونُ نَائِبًا عنه يَمْلِكُ عَزْلَهُ مَتَى شَاءَ لِأَصَالَةِ وِلَايَتِهِ فَكَانَ مَنْصُوبُهُ نَائِبًا عنه كما في الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ وَلَوْ الْوَصِيَّةُ بِالنَّظَرِ لِأَصَالَةِ الْوِلَايَةِ إذَا قِيلَ بِنَظَرِهِ له أَنْ يَنْصِبَ وَيَعْزِلَ أَيْضًا كَذَلِكَ انْتَهَى
فَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ ذَكَرَ إذَا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ لِغَيْرِهِ أو فَوَّضَهُ إلَيْهِ أو أَسْنَدَهُ وَالْحَارِثِيُّ ذَكَرَ إذَا كان النَّظَرُ لِلْوَاقِفِ فَلَهُ نَصْبُ غَيْرِهِ وَعَزْلُهُ وَقَطَعَ بِهِ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي ليس له عَزْلُهُ وهو احْتِمَالٌ في الرِّعَايَةِ كما تَقَدَّمَ
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ أو غَيْرِهِ لم يَظْهَرْ مَعْنَاهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا نَقْصًا وَتَقْدِيرُهُ وأن شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ مَثَلًا لِزَيْدٍ أو غَيْرِهِ فَالنَّقْصُ هو ثُمَّ جَعَلَهُ لِفُلَانٍ وَيُؤَيِّدُهُ كَلَامُهُ في الرِّعَايَةِ