الْمَسَافَةِ قَالَهُ في التَّرْغِيبِ وَلَهُ الْكِتَابَةُ إلَى قَاضٍ مُعَيَّنٍ وَإِلَى من يَصِلُ إلَيْهِ من قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ قال شَيْخُنَا وَتَعْيِينُ الْقَاضِي الْكَاتِبَ كَشُهُودِ الْأَصْلِ وقد يَجْبُرُ الْمَكْتُوبَ إلَيْهِ
وَيُشْتَرَطُ لِقَبُولِهِ أَنْ يَقْرَأَ على عَدْلَيْنِ فَيُعْتَبَرُ ضَبْطُهُمَا لِمَعْنَاهُ وما يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُكْمُ فَقَطْ نَصَّ عليه ثُمَّ يقول هذا كِتَابِي إلا فُلَانِ بن فُلَانٍ فإذا وَصَلَا قَالَا نَشْهَدُ أَنَّ هذا كِتَابُ فُلَانٍ إلَيْك كَتَبَهُ بِعِلْمِهِ وَاعْتَبَرَ الْخِرَقِيُّ وَجَمَاعَةٌ قَوْلَهُمَا له وقرىء ( (( وقرئ ) ) ) عَلَيْنَا قول ( (( وقول ) ) ) الْكَاتِبِ أشهدا عَلَيَّ
وَقَوْلُهُمَا وَأَشْهَدَنَا عليه وفي كَلَامِ أبي الْخَطَّابِ كَتَبَهُ بِحَضْرَتِنَا وقال لنا اشْهَدَا على أَنِّي كَتَبْته في عَمَلِي بِمَا ثَبَتَ عِنْدِي وَحَكَمْت بِهِ من كَذَا وَكَذَا فَيَشْهَدَانِ بِذَلِكَ وَلَا يُعْتَبَرُ خَتْمُهُ وَأَشْهَدَهُمَا لا يَصِحَّ وَعَنْهُ بَلَى فَيَقْبَلُهُ إنْ عَرَّفَهُ خَطَّ الْقَاضِي وَخَتَمَهُ بِمُجَرَّدِهِ وَقِيلَ لَا وَعِنْدَ شَيْخِنَا من عَرَفَ خَطَّهُ بِإِقْرَارٍ او إنْشَاءٌ أو عَقْدٍ أو شَهَادَةِ عَمَلٍ بِهِ كَمَيِّتٍ
فَإِنْ حَضَرَ وَأَنْكَرَ مَضْمُونَهُ فَكَاعْتِرَافِهِ بِالصَّوْتِ وَإِنْكَارِ مَضْمُونِهِ وَذَكَرَ قَوْلًا في الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَحْكُمُ شَاهِدٌ مَيِّتٌ وقال الحظ ( (( الخط ) ) ) كَاللَّفْظِ إذَا عَرَفَ أَنَّهُ خَطُّهُ وَأَنَّهُ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وهو يَعْرِفُ أَنَّ هذا صَوْتُهُ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ يَشْهَدُ على الشَّخْصِ إذَا عَرَفَ صَوْتَهُ مع إمْكَانِ الِاشْتِبَاهِ وَجَوَّزَ الْجُمْهُورُ كَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ الشَّهَادَةَ على الصَّوْتِ من غَيْرِ رُؤْيَةِ الْمَشْهُودِ عليه وَالشَّهَادَةُ على الْخَطِّ أَضْعَفُ لَكِنْ جَوَازُهُ قَوِيٌّ أَقْوَى من مَنْعِهِ
قال وَكِتَابُهُ في غَيْرِ عَمَلِهِ أو بَعْدَ عَزْلِهِ كَخَبَرِهِ وفي الرَّوْضَةِ إنْ كَتَبَ شَاهِدَانِ إلَى شَاهِدَيْنِ من بَلَدِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ بِإِقَامَةِ الشَّهَادَةِ عِنْدَهُ عنهما لم يَجُزْ لِأَنَّ الشَّاهِدَ إنَّمَا يَصِحُّ أَنْ يَشْهَدَ على غَيْرِهِ إذَا سمع منه لَفْظَ الشَّهَادَةِ وقال اشْهَدْ عَلَيَّ فَأَمَّا أَنْ يَشْهَدَ عليه بِخَطِّهِ فَلَا لِأَنَّ الْخُطُوط يَدْخُلُ عليها الْعِلَلُ فَإِنْ قام بِخَطِّ كل وَاحِدٍ من الشَّاهِدَيْنِ شَاهِدَانِ سَاغَ له الْحُكْمُ بِهِ
وإذا وَصَلَ الْكِتَابُ وَأَحْضَرَ الْخَصْمَ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَحِلْيَتِهِ فقال ما أنا الْمَذْكُورُ قبل قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ قضي بِالنُّكُولِ أو بِرَدِّ الْيَمِينِ على الْخِلَافِ وَإِنْ ثَبَتَ ذلك بِبَيِّنَةٍ أو إقْرَارٍ الْمَحْكُومُ عليه غَيْرِي قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أَنَّ بِالْبَلَدِ آخَرَ كَذَلِكَ وَلَوْ مَيِّتًا يَقَعُ بِهِ