فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 2988

سَبَقَ كَذَا قال

وَاخْتَارَ شَيْخُنَا لَا يُفْطِرُ بِمُدَاوَاةِ جَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ وَنَحْوِ ذلك وَلَا بحقنه وَعِنْدَ أبي ثَوْرٍ يُفْطِرُ بِالسَّعُوطِ فَقَطْ وَإِنْ حَجَمَ أو احْتَجَمَ أَفْطَرَ نَصَّ عليه ( خ ) لِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ قال أَحْمَدُ فيه غَيْرُ حَدِيثٍ ثَابِتٍ وقال اسحاق ثَبَتَ هذا من خَمْسَةِ أَوْجُهٍ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال وَحَدِيثُ شَدَّادٍ صَحِيحٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ رَافِعٍ وَذُكِرَ عن الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ صَحَّحَ حَدِيثَ ثَوْبَانَ وَشَدَّادٍ وَصَحَّحَهُمَا أَحْمَدُ

وَعَنْهُ إنْ عَلِمَا النَّهْيَ وَلَهُ نَظَائِرُ سَبَقَتْ ولم يذكر الْخِرَقِيُّ حَجَمَ وَذَكَرَ احْتَجَمَ كَذَا قال وَلَعَلَّ مُرَادَهُ ما اخْتَارَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ يُفْطِرُ الْحَاجِمُ إنْ مَصَّ الْقَارُورَةَ وَإِلَّا فَلَا وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ لَا فِطْرَ إنْ لم يَظْهَرْ دَمٌ وهو مُتَّجَهٌ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَضَعَّفَ خِلَافَهُ وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ أَنَّهُ يُفْطِرُ وَإِنْ لم يَظْهَرْ دَمٌ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ

وَمَنْ جَرَحَ نَفْسَهُ لَا لِلتَّدَاوِي بَدَلَ الْحِجَامَةِ لم يُفْطِرْ لِأَنَّ النَّهْيَ لَا يَخْتَصُّ الصِّيَامَ وَكَخُرُوجِ الدَّمِ يُفْطِرُ على وَجْهِ الْقَيْءِ لَا على غَيْرِ وَجْهِ الْقَيْءِ ذَكَرَهُ في الْخِلَافِ وَلَا يُفْطِرُ بِالْفَصْدِ جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ فيه وَغَيْرُهُمْ لِأَنَّ الْقِيَاسَ لَا يَقْتَضِيه وَذَكَرَ في التَّلْخِيصِ أَنَّ هذا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي يُفْطِرُ جَزَمَ بِهِ ابن هُبَيْرَةَ عن أَحْمَدَ

وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّهُ أَصَحُّ في مَذْهَبِ أَحْمَدَ فَعَلَى هذا قال صَاحِبُ الرِّعَايَةِ يَحْتَمِلُ التَّشْرِيطُ وَجْهَيْنِ وقال الْأَوْلَى إفْطَارُ المقصود ( (( المفصود ) ) ) وَالْمَشْرُوطِ دُونَ الْفَاصِدِ وَالشَّارِطِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لافطر بِغَيْرِ ذلك

واختار ( (( واختيار ) ) ) شَيْخِنَا أَنَّهُ يُفْطِرُ من أُخْرِجَ دَمُهُ بِرُعَافٍ وَغَيْرِهِ وَقَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ في الرُّعَافِ وَمَعْنَى الرُّعَافِ السَّبْقُ تَقُولُ الْعَرَبُ فَرَسٌ رَاعِفٌ إذَا تَقَدَّمَ الْخَيْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت