فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَبْطُلُ اخْتَلَفَ كَلَامُ أبي الْخَطَّابِ في الإنتصار وَكَلَامُ غَيْرِهِ في ذلك وفي كَلَامِ جَمَاعَةٍ بُطْلَانُهُ وَعَدَمُ صِحَّتِهِ ( م 5 ) وَحَمَلَ أبو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ حَدِيثَ عُبَادَةَ فِيمَنْ تَرَكَ من الصَّلَاةِ شيئا على من تَرَكَ وَاجِبًا كَخُشُوعٍ وَتَسْبِيحٍ فلم يَذْكُرُوا تَرْكَ رُكْنٍ وَشَرْطٍ وَذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَنَّ تَرْكَ رُكْنٍ وَشَرْطٍ كَتَرْكِهَا كُلِّهَا قال جَمَاعَةٌ لان الصَّلَاةَ مع ذلك وُجُودُهَا كَعَدَمِهَا وَمُرَادُهُمْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الصَّلَاةِ لَا أَنَّهُ لَا يُثَابُ على قِرَاءَةٍ وَذِكْرٍ وَنَحْوِ ذلك وقال شَيْخُنَا في رَدِّهِ على الرَّافِضِيِّ جَاءَتْ السُّنَّةُ بِثَوَابِهِ على ما فَعَلَهُ وَعِقَابِهِ على ماتركه وَلَوْ كان بَاطِلًا كَعَدَمِهِ وَلَا ثَوَابَ فيه لم يُجْبَرْ بِالنَّوَافِلِ شَيْءٌ وَالْبَاطِلُ في عُرْفِ الْفُقَهَاءِ ضِدُّ الصَّحِيحِ في عُرْفِهِمْ وهو ما أَبْرَأَ الذِّمَّةَ فَقَوْلُهُمْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَوْمُهُ وَحَجُّهُ لِمَنْ تَرَكَ رُكْنًا بِمَعْنَى وَجَبَ الْقَضَاءُ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُثَابُ عليها بِشَيْءٍ في الْآخِرَةِ إلَى أَنْ قال فَنَفَى الشَّارِعُ الْإِيمَانَ عَمَّنْ تَرَكَ وَاجِبًا منه أو فَعَلَ مُحَرَّمًا فيه كَنَفْيِ غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ لَا صَلَاةَ إلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَقَوْلِهِ لِلْمُسِيءِ فَإِنَّك لم تُصَلِّ ولا صَلَاةَ لِفَذٍّ وقال شَيْخُنَا أَيْضًا في قَوْله تَعَالَى { وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } محمد 33 الْبُطْلَانُ هو بُطْلَانُ الثَّوَابِ وَلَا نُسَلِّمُ بُطْلَانَ جَمِيعِهِ بَلْ قد يُثَابُ على ما فَعَلَهُ فَلَا يَكُونُ مُبْطِلًا لِعَمَلِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 5 قَوْلُهُ أَمَّا إذَا قَطَعَ الصَّلَاةَ أو الصَّوْمَ فَهَلْ انْعَقَدَ الْجُزْءُ المؤدي وَحَصَلَ بِهِ قُرْبَةٌ أَمْ لَا وَعَلَى الْأَوَّلِ هل بَطَلَ حُكْمًا لَا أَنَّهُ أَبْطَلَهُ كَمَرِيضٍ صلى جُمُعَةً بَعْدَ ظُهْرِهِ أو لَا يَبْطُلُ
اخْتَلَفَ كَلَامُ أبي الْخَطَّابِ في الإنتصار وَكَلَامُ غَيْرِهِ في ذلك وفي كَلَامِ جَمَاعَةٍ بُطْلَانُهُ وَعَدَمُ صِحَّتِهِ انْتَهَى في ضِمْنِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَسْأَلَتَانِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 6 إذَا قَطَعَهَا فَهَلْ انْعَقَدَ الْجُزْءُ المؤدي وَحَصَلَ بِهِ قُرْبَةٌ أَمْ لَا
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 7 على الْأَوَّلِ هل بَطَلَ حُكْمًا أَمْ لَا قُلْت الصَّوَابُ في ذلك انْعِقَادُ الْجُزْءِ المؤدي وَحُصُولُ الثَّوَابِ بِهِ لِلْمَعْذُورِ وَالْبُطْلَانُ حُكْمًا وفي كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وَالْمُصَنِّفِ ما يَدُلُّ على ذلك وَاَللَّهُ أَعْلَمُ