فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَإِنْ نَذَرَهُ لم يَفِ بِهِ ( وَ ) لِمَا سَبَقَ وقال أبو ثَوْرٍ وابن الْمُنْذِرِ له فِعْلُهُ إذَا كان أَسْلَمَ لِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ من صَمَتَ نَجَا وهو مَحْمُولٌ على الصَّمْتِ عَمَّا لَا يعينه ( (( يعنيه ) ) ) وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ الْقُرْآنَ بَدَلًا من الْكَلَامِ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ له في غَيْرِ ما هو له كَتَوَسُّدِ الْمُصْحَفِ أو الْوَزْنِ بِهِ وَجَاءَ لَا تُنَاظِرْ بِكِتَابِ اللَّهِ قِيلَ مَعْنَاهُ لَا تَتَكَلَّمُ بِهِ عِنْدَ الشَّيْءِ تَرَاهُ مِثْلَ أَنْ تَرَى رَجُلًا جاء في وَقْتِهِ فَتَقُولَ { جِئْت على قَدَرٍ يا مُوسَى } طه 40 ذَكَرَ أبو عُبَيْدٍ نحو هذا المعني
وَجَزَمَ في التَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ وَذَكَرَ شَيْخُنَا إنْ قَرَأَ عِنْدَ الْحُكْمِ الذي أُنْزِلَ له أو ما يُنَاسِبُهُ وَنَحْوَهُ فَحَسَنٌ كَقَوْلِهِ لِمَنْ دَعَاهُ لِذَنْبٍ تَابَ منه { ما يَكُونُ لنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بهذا } النور 16 وَقَوْلُهُ عِنْدَمَا أَهَمَّهُ { إنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إلَى اللَّهِ } يوسف 86 وفي الصَّحِيحَيْنِ عن أَنَسِ بن مَالِكٍ حَدَّثَ ثَابِتٌ وَجَمَاعَةٌ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ فَدَخَلُوا على الْحَسَنِ فَحَدَّثُوهُ الحديث فقال هِيهِ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الثَّانِيَةِ قال أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ في اسْتِزَادَةِ الحديث إيهِ وَيُقَالُ هِيهِ بِالْهَاءِ بَدَلَ الْهَمْزَةِ وقال الْجَوْهَرِيُّ اية اسْمٌ سُمِّيَ بِهِ الْفِعْلُ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْأَمْرُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ إذَا اسْتَزَدْتَهُ من حَدِيثٍ أو عَمَلٍ إيهِ بِكَسْرِ الهزة ( (( الهمزة ) ) )
قال ابن السِّكِّيتِ فَإِنْ وَصَلْت نَوَّنْت فَقُلْت إيهٍ حَدِّثْنَا قال ابن السَّرِيِّ إذَا قُلْت إيهِ فَإِنَّمَا تَأْمُرُهُ أَنْ يَزِيدَك من الحديث الْمَعْهُودِ بَيْنكُمَا وَإِنْ قُلْت إيهٍ بِالتَّنْوِينِ كَأَنَّك قُلْت هَاتِ حَدِيثًا ما لِأَنَّ التَّنْوِينَ تَنْكِيرٌ فَأَمَّا اذا أَسْكَنْتَهُ وَكَفَفْتَهُ قُلْتَ إيها ( (( إليها ) ) ) عَنَّا قالوا لِلْحَسَنِ قُلْنَا ما زَادَنَا قال قد حدثنا منذر ( (( منذ ) ) ) عِشْرِينَ سَنَةً وهو يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ أَيْ مُجْتَمَعُ الْقُوَّةِ وَالْحِفْظِ وَلَقَدْ تَرَكَ شيئا ماأدري أَنَسِيَ الشَّيْخُ أو كَرِهَ أَنْ يُحَدَّثَكُمْ فَتَتَّكِلُوا قُلْنَا فَحَدِّثْنَا فَضَحِكَ وقال { خُلِقَ الْإِنْسَانُ من عَجَلٍ } الأنبياء 37 ما ذَكَرْت لَكُمْ هذا إلَّا وأنا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ
قال في شَرْحِ مُسْلِمٍ فيه إنَّهُ لَا بَأْسَ بِضَحِكِ الْعَالِمِ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِهِ إذَا كان بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ أُنْسٌ ولم يَخْرُجْ ضَحِكُهُ إلَى حَدٍّ يُعَدُّ تَرْكًا لِلْمُرُوءَةِ وَفِيهِ جَوَازُ الإستشهاد بِالْقُرْآنِ في مِثْلِ هذا الْمَوْطِنِ وفي الصَّحِيحِ مِثْلِهِ من فِعْلِهِ عليه السَّلَامُ