فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 2988

أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَك إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وقال حَسَنٌ غَرِيبٌ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَصَحَّتْ الْأَخْبَارُ بِالْمَنْعِ من إنْشَادِ الضَّالَّةِ فَالْبَيْعُ في الإعتكاف أَوْلَى قال ابن هُبَيْرَةَ مَنَعَ صِحَّتَهُ وجوازه ( (( وجوزه ) ) ) أَحْمَدُ وَقِيلَ إنْ حُرِّمَ فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ وَجَزَمَ في الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ ( وم ش ) وقال أبو حَنِيفَةَ وبجوز وَيُكْرَهُ إحْضَارُ السِّلَعِ في الْمَسْجِدِ على قَوْلِنَا يُكْرَهُ وَيُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ فيه اليسر ( (( اليسير ) ) ) ( خ ) كَالْكَثِيرِ ( وَ ) وقال ابن بَطَّالٍ الْمَالِكِيُّ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ ما عُقِدَ من الْبَيْعِ في الْمَسْجِد لَا يَجُوزُ نَقْضُهُ كَذَا قال

وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عن أَحْمَدَ ما يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ في الْمَسْجِدِ ما لَا بُدَّ منه كما يَجُوزُ خُرُوجُهُ له اذا لم يَكُنْ له من يَأْتِيهِ بِهِ كما سَبَقَ في الْأَعْذَارِ فإنه قال لَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي إلَّا ما لَا بُدَّ له منه فَأَمَّا التِّجَارَةُ وَالْأَخْذُ وَالْعَطَاءُ فَلَا يَجُوزُ فَهَذَا عَامٌّ في الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَقَالَهُ إِسْحَاقُ وَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ منه وَلَوْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ منه ولم يَقِفْ له وَسَبَقَ جَوَازُهُ في فَصْلٍ له السُّؤَالُ عن الْمَرِيضِ في طَرِيقِهِ ما لم يُعَرِّجْ فَعَلَى الْمَذْهَبِ لَا يَجُوزُ في الْمَسْجِدِ وَيَخْرُجُ له وَعَلَى الثَّانِي يَجُوزُ فَلَا يَخْرُجُ له ( وَ ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

ولا يجوز أن يتكسب بالصنعة في المسجد كالخياطة وغيرها والقليل (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) + الثَّانِي قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ في الْمَسْجِدِ لِلْمُعْتَكِفِ وَغَيْرِهِ نَصَّ عليه وَجَزَمَ في الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ فَعَلَى الْمَذْهَبِ لَا يَجُوزُ في الْمَسْجِدِ وَيَخْرُجُ منه وَعَلَى الثَّانِي يَجُوزُ وَلَا يَخْرُجُ له انْتَهَى لَعَلَّهُ فَعَلَى الْمَذْهَبِ لَا يَصِحُّ في الْمَسْجِدِ وَعَلَى الثَّانِي يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَيَجُوزُ لِأَنَّهُ قد صَدَّرَ الْمَسْأَلَةَ بِلَا يَجُوزُ وَبِيُكْرَهُ فَلَوْ جَعَلْنَا الْبِنَاءَ كَذَلِكَ لَكَانَ عَيْنَ الْأَوَّلِ وَتَحَصَّلَ الْحَاصِلُ وهو الصَّوَابُ فَعَلَى هذا يَكُونُ قد قَدَّمَ المصنف ( (( المصف ) ) ) هُنَا أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَصِحُّ وقد أَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ في كِتَابِ الْوُقُوفِ في الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا فَيَكُونُ قد حكم ( (( قدم ) ) ) في مَكَان وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ في مَوْضِعٍ آخَرَ

مسألة 11 قوله وَلَا يَجُوزُ له أَنْ يَتَكَسَّبَ بِالصَّنْعَةِ في الْمَسْجِدِ كَالْخِيَاطَةِ وغيرهما وَإِنْ احْتَاجَ للبسة وخياطة ( (( خياطة ) ) ) أو غَيْرَهَا لَا لِلتَّكَسُّبِ فقال ابن الْبَنَّاءِ لَا يَجُوزُ حَكَاهُ في مُنْتَهَى الْغَايَةِ واختار هو وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا يَجُوزُ انْتَهَى قَوْلُ ابْنِ الْبَنَّاءِ هو الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ كَثِيرٌ من الْأَصْحَابِ وَظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ منهم أَيْضًا لانهم قالوا لَا يكتسب ( (( يتكسب ) ) ) بِالصَّنْعَةِ وما اخْتَارَهُ ابن الْبَنَّاءِ سَبَقَهُ إلَيْهِ الْقَاضِي فقال لَا تَجُوزُ الْخِيَاطَةُ في الْمَسْجِدِ سَوَاءٌ كان مُحْتَاجًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت