فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَالْخَلْفِ لَا يَجُوزُ إلَّا التَّمَتُّعُ وَقَالَهُ ابن عَبَّاسٍ وَمَنْ وَافَقَهُ من أَهْلِ الحديث وَطَائِفَةٌ من بَنِي امية وَمَنْ تَبِعَهُمْ نَهَوْا عن التَّمَتُّعِ وَعَاقَبُوا من تَمَتَّعَ وَكَرِهَ التَّمَتُّعَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَمُعَاوِيَةُ وابن الزُّبَيْرِ وَغَيْرُهُمْ وَبَعْضُهُمْ وَالْقِرَانَ رَوَى الشَّافِعِيُّ عن ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كان يَكْرَهُهُ ذكر ابن حَزْمٍ انهم اخْتَلَفُوا فيها فَمِنْ مُوجِبٍ لِذَلِكَ وَمِنْ مَانِعٍ وَمِنْ كَارِهٍ وَمِنْ مُسْتَحِبٍّ وَمِنْ مُبِيحٍ
وَأَفْضَلُ الانساك التَّمَتُّعُ ثُمَّ الْإِفْرَادُ ثُمَّ الْقِرَانُ قال في رِوَايَةِ صَالِحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ الذي يَخْتَارُ الْمُتْعَةَ لِأَنَّهُ آخَرُ ما أَمَرَ بِهِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وهو يَعْمَلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا على حِدَةٍ وقال أبو دَاوُد سَمِعْته يقول نَرَى التَّمَتُّعَ أَفْضَلَ وَسَمِعْته قال لِرَجُلٍ يُرِيدُ ان يَحُجَّ عن أُمِّهِ تَمَتُّعٌ أَحَبُّ إلَيَّ
وقال إِسْحَاقُ بن إبْرَاهِيم كان اخْتِيَارُ أبي عبد اللَّهِ الدُّخُولَ بِعُمْرَةٍ لِأَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال لو اسْتَقْبَلْت من أمرى ما اسْتَدْبَرْت ما سُقْت الْهَدْيَ وَلَأَحْلَلْت مَعَكُمْ وَسَمِعْته يقول الْعُمْرَةُ كانت آخَرَ الْأَمْرَيْنِ من رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لِأَنَّ في الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا من طُرُقٍ ان النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَمَرَ أَصْحَابَهُ لَمَّا طَافُوا وَسَعَوْا أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إلَّا من سَاقَ هَدْيًا وَثَبَتَ على إحْرَامِهِ لِسَوْقِهِ الْهَدْيَ وَتَأَسَّفَ كما سَبَقَ
وَلَا يَنْقُلُهُمْ إلَّا إلَى الْأَفْضَلِ وَلَا يَتَأَسَّفُ إلَّا عليه فَإِنْ قِيلَ لم يامرهم بِالْفَسْخِ لِفَضْلِ التَّمَتُّعِ بَلْ لِاعْتِقَادِهِمْ عَدَمَ جَوَازِ الْعُمْرَةِ في أَشْهُرِ الْحَجِّ رَدٌّ لم يَعْتَقِدُوهُ ثُمَّ لو كان لم يَخُصَّ بِهِ من لم يَسُقْ الْهَدْيَ لِأَنَّهُمْ سَوَاءٌ في الِاعْتِقَادِ ثُمَّ لو كان لم يأسف ( (( يتأسف ) ) ) لِاعْتِقَادِهِ جَوَازَهَا فيها وَجَعَلَ الْعِلَّةَ فيه سَوْقَ الْهَدْيِ وَلِأَنَّ التَّمَتُّعَ في الْكِتَابِ دُونَ غَيْرِهِ
قال عِمْرَانُ نَزَلَتْ آيَةُ التَّمَتُّعِ في كِتَابِ اللَّهِ وَأَمَرَنَا بها رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم ثُمَّ لم تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الْحَجِّ ولم يَنْهَ عنها حتى مَاتَ صلى اللَّهُ عليه وسلم رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَلِلْبُخَارِيِّ مَعْنَاهُ وَلِإِتْيَانِهِ بِأَفْعَالِهَا كَامِلَةً على وَجْهِ الْيُسْرِ وَصَحَّ عنه صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنَّهُ ما خُيِّرَ