فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قبل أَشْهُرِ الْحَجِّ فَالْإِفْرَادُ أَفْضَلُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَنَصَّ عليه أَحْمَدُ في الصُّورَةِ الْأُولَى وَذُكِرَ في الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ وَهِيَ أَفْضَلُ من الثَّانِيَةِ نَصَّ عليه وَسَبَقَتْ الثَّانِيَةُ آخِرَ الْبَابِ قَبْلَهُ
وقال شَيْخُنَا وَمَنْ أَفْرَدَ الْعُمْرَةَ بِسُفْرَةٍ ثُمَّ قَدِمَ في أَشْهُرِ الْحَجِّ فإنه مُتَمَتِّعٌ لِأَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم واصحابه رضي اللَّهُ عَنْهُمْ اعْتَمَرُوا عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ ثُمَّ تَمَتَّعُوا وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ الْقِرَانُ أَفْضَلُ وَعِنْدَ مَالِكٍ الْإِفْرَادُ وهو ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْإِفْرَادَ افضل ثُمَّ التَّمَتُّعُ ثُمَّ الْقِرَانُ وَلَهُ قَوْلٌ التَّمَتُّعُ وَقَوْلٌ الْقِرَانُ وَمَذْهَبُهُ شَرْطُ أَفْضَلِيَّةِ الْإِفْرَادِ أَنْ يَعْتَمِرَ تِلْكَ السَّنَةَ فَلَوْ اخر الْعُمْرَةَ عن سَنَتِهِ فَالتَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ أَفْضَلُ منه لِكَرَاهَةِ تَأْخِيرِ الْعُمْرَةِ عن سَنَةِ الْحَجِّ أَمَّا حَجَّةُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فَاخْتُلِفَ فيها بِحَسَبِ الْمَذَاهِبِ حتى اخْتَلَفَ كَلَامُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ هل حَلَّ من عُمْرَتِهِ وَفِيهِ وَجْهَانِ وَالْأَظْهَرُ قَوْلُ أَحْمَدَ لَا شَكَّ أَنَّهُ كان قَارِنًا وَالْمُتْعَةُ احب إلَيَّ
قال شَيْخُنَا وَعَلَيْهِ متقدموا ( (( متقدمو ) ) ) أَصْحَابِهِ وهو بِاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ الحديث كَذَا قال وَجْهٌ أَنَّهُ كان مُتَمَتِّعًا قال سَالِمُ بن عبد اللَّهِ بن عُمَرَ عن ابيه تَمَتَّعَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم في حِجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ واهدى فَسَاقَ معه الْهَدْيَ من ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ اهل بِالْحَجِّ وَتَمَتَّعَ الناس معه بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فكان من الناس من أهل بالحج وتمتع الناس معه بالعمرة إلى الحج فَكَانَ من الناس من أَهْدَى وَمِنْهُمْ من لم يُهْدِ فلما قَدِمَ مَكَّةَ قال لِلنَّاسِ من كان مِنْكُمْ أَهْدَى فإنه لَا يَحِلُّ من شىء وحرم ( (( حرم ) ) ) منه حتى يَقْضِيَ حجة وَمَنْ لم يَكُنْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ بالصفا ( (( وبالصفا ) ) ) المروة ( (( والمروة ) ) ) وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ ثم ( (( تم ) ) ) لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَلِيُهْدِ فَمَنْ لم يَجِدْ فَصِيَامُ ثلاثة أَيَّامٍ في الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ وَعَنْ عُرْوَةَ عن عَائِشَةَ مِثْلُهُ
وَأَمَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْمُتْعَةِ وقال سُنَّةُ ابى الْقَاسِمِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ وقال نَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ كَيْفَ تُخَالِفُ أَبَاك وقد نهى عنها فقال وَيْلَكُمْ أَلَا تَتَّقُونَ اللَّهَ إنْ كان عُمَرُ نهى عنها يَبْتَغِي فيه الْخَيْرَ يَلْتَمِسُ بِهِ تَمَامَ الْعُمْرَةِ فَلِمَ تُحَرِّمُونَ ذلك وقد أَحَلَّهُ اللَّهُ وَعَمِلَ بِهِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فَرَسُولُ اللَّهِ أَحَقُّ ان تَتَّبِعُوا سَنَتَهُ أَمْ سَنَةَ عُمَرَ لم يَقُلْ لَكُمْ