فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال شَيْخُنَا هو افضل عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالْجُمْهُورِ فإنه حُكِيَ عن مُحَمَّدِ بن الْحَسَنِ وَالْكِسَائِيِّ وَالْفَرَّاءِ وَغَيْرِهِمْ وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَحَكَى الْفَتْحُ عن ابي حَنِيفَةَ وَآخَرِينَ
قال ثَعْلَبٌ من كَسَرَ فَقَدْ عَمَّ يَعْنِي حَمِدَ الله ( (( لله ) ) ) على كل حَالٍ قال وَمَنْ فَتَحَ فَقَدْ خَصَّ أَيْ لِأَنَّ الْحَمْدَ لَك أَيْ لِهَذَا السَّبَبِ
وَلَبَّيْكَ لَفْظُهُ مُثَنَّى وَلَيْسَ بِمُثَنًّى لأن لَا وَاحِدَ له من لَفْظِهِ ولم يَقْصِدْ بِهِ التَّثْنِيَةَ بَلْ لِلتَّكْثِيرِ وَالتَّلْبِيَةُ من لَبَّ بِالْمَكَانِ إذَا أَقَامَ بِهِ أَيْ أنا مُقِيمٌ على طَاعَتِك إقامه بَعْدَ اقامة كما قالوا حناينك ( (( حنانيك ) ) ) وحنانيك وَنَحْوَهُ وَالْحَنَانُ الرَّحْمَةُ وَعِنْدَ يُونُسَ لَفْظُهَا مُفْرَدٌ وَالْيَاءُ فيها كالباء ( (( كالياء ) ) ) وفي عَلَيْك واليك وَلَدَيْك فلبت ( (( قلبت ) ) ) الْبَاءُ الثَّالِثَةُ يَاءً اسْتِثْقَالًا لِثَلَاثِ ياءات ( (( باءات ) ) ) ثُمَّ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ ما قَبْلَهَا ثُمَّ يَاءً لِإِضَافَتِهَا إلَى مُضْمَرٍ كما في لَدَيْكَ وَرَدَّهُ سِيبَوَيْهِ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ % فلبى يَدَيْ مِسْوَرٍ %
بِالْيَاءِ دُونَ الْأَلِفِ مع إضَافَتِهِ إلَى الظَّاهِرِ وَهِيَ جَوَابُ الدُّعَاءِ وَالدَّاعِي قِيلَ هو اللَّهُ وَقِيلَ مُحَمَّدٌ وَقِيلَ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَا تُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ عليها وَلَا يُكْرَهُ نَصَّ عليه ( وم ش ) لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان لَا يَزِيدُ على ذلك وزاد ابن عُمَرَ في آخِرِهَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ في يَدَيْك وَالرَّغْبَاءُ إلَيْك وَالْعَمَلُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ متفق عليه وزاد عُمَرُ ما زَادَهُ ابْنُهُ مُتَّفَقٌ عليه وَعَنْهُ أَيْضًا لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَالْفَضْلِ الْحَسَنِ لَبَّيْكَ مَرْغُوبًا وَمَرْهُوبًا إلَيْك
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وابن الْمُنْذِرِ وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد من حديث جَابِرٍ كَخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) مَسْأَلَةٌ 7 قَوْلُهُ في التَّلْبِيَةِ هِيَ جَوَابُ الدُّعَاءِ وَالدَّاعِي قِيلَ هو اللَّهُ تَعَالَى وَقِيلَ مُحَمَّدٌ وَقِيلَ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِمَا من اللَّهِ أَفْضَلُ السلام انْتَهَى قُلْت أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ على أَنَّهُ إبْرَاهِيمُ صلى اللَّهُ عليه وسلم وقد قَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ من أَهْلِ التَّفْسِيرِ