عن ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ الحديث أَنَّهُ كان يُمْسِكُ عن التَّلْبِيَةِ في الْعُمْرَةِ إذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وقال ابن عَبَّاسٍ يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حتى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ صَحِيحٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ وَرَوَاهُ أبو دَاوُد مَرْفُوعًا من رِوَايَةِ ابْنِ أبي لَيْلَى وهو ضَعِيفٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَلِأَنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ قَبْلَهُ فَلَا يَقْطَعُهَا كما قبل مَحَلِّ النِّزَاعِ وَعِنْدَ مَالِكٍ يَقْطَعُ إذَا وَصَلَ الْحَرَمَ إنْ أَحْرَمَ من الْمِيقَاتِ وَإِنْ أَحْرَمَ من أَدْنَى الْحِلِّ فإذا رَأَى الْبَيْتَ
وقال الْخِرَقِيُّ يَقْطَعُهَا إذَا وَصَلَ الْبَيْتَ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وَعَنْ أَحْمَدَ بِرُؤْيَتِهِ وَحَمْلًا على الْأَوَّلِ ولابأس بها في طَوَافِ الْقُدُومِ قَالَهُ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ لِمَا سَبَقَ وَلِإِمْكَانِ الْجَمْعِ وَلَا دَلِيلَ لِلْكَرَاهَةِ
وَحَكَى الشَّيْخُ عن أبي الْخَطَّابِ لَا يُلَبِّي لِأَنَّهُ مُشْتَغِلٌ بِذِكْرٍ يَخُصُّهُ قال ابن عيينه ما راينا أَحَدًا يقتدى بِهِ يلبى حَوْلَ الْبَيْتِ إلَّا عَطَاءُ بن السَّائِبِ وهو جَدِيدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَالْقَدِيمُ يُسْتَحَبُّ قال الْأَصْحَابُ لَا يُظْهِرُهَا ( ف و ) فيه وفي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ لَا يُسْتَحَبُّ
وَمَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي يُكْرَهُ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ قال لِئَلَّا يُشَوِّشَ على الطَّائِفِينَ وفي الرِّعَايَةِ وَجْهٌ يُسَنُّ وَالسَّعْيُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ يَتَوَجَّهُ أَنَّ حُكْمَهُ كَذَلِكَ وهو مُرَادُ أَصْحَابِنَا لِأَنَّهُ ( وش ) تَبَعٌ له وَلَا بَأْسَ أَنْ يلبى الْحَلَالُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ( وه ش ) كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يُكْرَهُ ( وم ) لعمد ( (( لعدم ) ) ) نَقْلِهِ وَلَوْ صَحَّ اعْتِبَارُهَا بِسَائِرِ الْأَذْكَارِ كانت مُسْتَحَبَّةً وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ الْكَلَامَ في أَثْنَائِهَا وَمُخَاطَبَتَهُ حتى بِسَلَامٍ وَرَدَّهُ منه كَأَذَانٍ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ