فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْوَطْءُ غَالِبًا وَيَحْرُمُ بِالْعِدَّةِ وَالرِّدَّةِ وَاخْتِلَافِ الدِّينِ وَغَيْرِ ذلك بِخِلَافِ شِرَاءِ الْأَمَةِ فَافْتَرَقَا وَيُعْتَبَرُ حَالَةَ عَقْدِ النِّكَاحِ فَإِنْ وَكَّلَ مُحْرِمٌ حَلَالًا فيه فَعَقَدَهُ بَعْدَ حِلِّهِ صَحَّ في الْأَشْهَرِ وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ فَإِنْ وَكَّلَ ثُمَّ أَحْرَمَ لم يَنْعَزِلْ وَكِيلُهُ في الْأَصَحِّ فإذا حَلَّ فَلِوَكِيلِهِ عَقْدُهُ له في الْأَقْيَسِ وَإِنْ قال عُقِدَ قبل إحْرَامِي قُبِلَ قَوْلُهُ
وَكَذَا إنْ عَكَسَ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ فَسْخَهُ فَيَمْلِكُ إقْرَارَهُ بِهِ لَكِنْ يَلْزَمُهُ نِصْفُ الْمَهْرِ وَيَصِحُّ مع جَهْلِهِمَا وُقُوعُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ من الْمُسْلِمِينَ تَعَاطِي الصَّحِيحَ وَإِنْ وَكَّلَهُ في تَزْوِيجِ مُعْتَدَّةٍ فَفَرَغَتْ فَعَقَدَهُ له فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَصِحَّ وَلَوْ قال تَزَوَّجْتُ وقد حَلَلْتُ قالت بَلْ مُحْرِمَةٌ صُدِّقَ وَتُصَدَّقُ هِيَ في نَظِيرِهَا في الْعِدَّةِ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ ذَكَرَهُ ابن شِهَابٍ وَغَيْرُهُ وَعَنْ أَحْمَدَ إنْ زَوَّجَ الْمُحْرِمُ وغيره صَحَّ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِإِبَاحَةِ مَحْظُورٍ لِحَلَالٍ فلم يَمْنَعْهُ الْإِحْرَامُ كحلقة رأسه ( (( رأس ) ) ) حَلَالٍ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وهو نِكَاحٌ فَاسِدٌ يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى آخِرَ الصَّدَاقِ
وَإِنْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ فَفِي التَّعْلِيقِ لم يَجُزْ أَنْ يُزَوِّجَ وَيُزَوِّجُ خُلَفَاؤُهُ ثُمَّ سَلَّمَهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ بِوِلَايَةِ الْحُكْمِ مالا يَجُوزُ بِوِلَايَةِ النَّسَبِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ الْكَافِرُ وَلَا يَجُوزُ بِوِلَايَةِ النَّسَبِ وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ احْتِمَالَيْنِ الْمَنْعُ وَعَدَمُهُ لِلْحَرَجِ لِأَنَّ الْحُكَّامَ إنَّمَا يُزَوِّجُونَ بِإِذْنِهِ وَوِلَايَتِهِ واختاره هو الْجَوَازَ لِحِلِّهِ حَالَ وِلَايَتِهِ وَالِاسْتِدَامَةُ أَقْوَى لِأَنَّ الْإِمَامَةَ لَا تَبْطُلُ بِفِسْقٍ طَرَأَ وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إنْ أَحْرَمَ نَائِبُهُ كَهُوَ وفي إباحة الرجعة فيه وصحتها روايتان المنع نقله الجماعة ونصره القاضي واصحابه كالنكاح والإباحة اختاره الخرقي وجماعة لأنها إمساك ولأنها (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسالة ( 16 ) قَوْلُهُ وَإِنْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ فَفِي التَّعْلِيقِ لم يَجُزْ أَنْ يُزَوِّجَ وَيُزَوِّجُ خُلَفَاؤُهُ ثُمَّ سَلَّمَهُ وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ احْتِمَالَيْنِ الْمَنْعُ وَعَدَمُهُ لِلْحَرَجِ لِأَنَّ الْحُكَّامَ إنَّمَا يُزَوِّجُونَ بِإِذْنِهِ وَوِلَايَتِهِ وَاخْتَارَ هو الْجَوَازَ لِحِلِّهِ حَالَ وِلَايَتِهِ وَالِاسْتِدَامَةُ أَقْوَى وَذَكَرَ بَعْضُ اصحابنا إنْ أَحْرَمَ نَائِبُهُ كَهُوَ انْتَهَى اقْتَصَرَ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ على حِكَايَةِ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ وقال ابن الْجَوْزِيِّ في الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَنَائِبِهِ أَنْ يُزَوِّجَ وهو مُحْرِمٌ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ على ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ انْتَهَى
قلت ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ عَدَمُ الصِّحَّةِ مِنْهُمَا كغيرهما ( (( كغيرها ) ) ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
مسألة 17 قوله وفي إبَاحَةِ الرَّجْعَةِ فيه وَصِحَّتِهَا رِوَايَتَانِ الْمَنْعُ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ