فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 2988

وعنه يتصدق بتمرة عن جرادة

وقال مالك عليه جزاؤه بحكم حكمين لما رواه عن يحيى بن سعيد أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فسأله عن جرادة قتلها وهو محرم فقال عمر لكعب تعال نحكم فقال كعب درهم فقال عمر لكعب إنك لتجد الدراهم لتمرة خير من جرادة وروي أيضا عن زيد بن أسلم أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال إني أصبت جرادة وأنا محرم فقال أطعم قبضة من طعام

وللشافعي مثله عن ابن عباس وله أيضا أن عمر قال لكعب في جرادتين قتلهما ونسي إحرامه ثم ذكره فألقاهما ما جعلت في نفسك قال درهمان قال بخ درهمان خير من مائة جرادة اجعل ما جعلت في نفسك

وعند الحنفية يتصدق بما شاء فإن قتله أو أتلف بيض طير لحاجة كالمشي عليه فقيل يضمنه لأنه قتله لنفعه كمضطر وقيل لا لأنه اضطره كصائل وعنه لا يضمن الجراد لأن كعبا أفتى بأخذه وأكله فقال عمر ما حملك أن تفتيهم به قال هو من صيد البحر قال وما يدريك قال والذي نفسي بيده إن هو إلا نثرة حوت ينثره في كل عام مرتين رواه مالك

وقال ابن المنذر قال ابن عباس هو من صيد البحر ورواه أبو داود من رواية أبي المهزم عن أبي هريرة مرفوعا ومن طريق أخرى وقال الحديثان وهم ورواه عن كعب قوله ولا يضمن ريش طائر وَلَا يَضْمَنُ رِيشً طَائِرٍ إنْ عَادَ لِزَوَالِ النَّقْصِ وَقِيلَ بَلَى لِأَنَّهُ غَيْرُ الْأَوَّلِ

وفي الْمُسْتَوْعِبِ ذَكَرَ أبو بَكْرٍ عليه حُكُومَةٌ وَذَكَرَ غَيْرُهُ لَا شَيْءَ عليه وَكَذَا شَعْرُهُ

وَإِنْ صَارَ غير مُمْتَنِعٍ فَكَالْجُرْحِ كما سَبَقَ وَإِنْ غَابَ ما فَفِيهِ ما نَقَصَ لِإِمْكَانِ زَوَالِ نَقْصِهِ كما لو جَرَحَهُ وَجَهِلَ حاله وَلَا يَلْزَمُهُ جَمِيعُ الْجَزَاءِ وَيُسْتَحَبُّ قَتْلُ كل مُؤْذٍ من حَيَوَانٍ وَطَيْرٍ جَزَمَ بِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وهو مُرَادُ من أَبَاحَهُ

نَقَلَ حَنْبَلٌ يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْكَلْبَ الْعَقُورَ وَالذِّئْبَ وَالسَّبُعَ وَكُلَّ ما عَدَا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت